أخبار محلية

فوضى في تسعير الغاز: لا حسيب ولا رقيب

وضى الأسعار في لبنان لا تتوقّف. بورصة أسعار قوارير الغاز وتعبئتها لا تعرف ثباتًا أو توحيدًا. المعنيون بالقطاع يُحيلون التلاعب الحاصل الى أزمة الدولار والاعتمادات والى الاحتكار الجاري.

على الرغم من أن رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز في لبنان فريد زينون طمأن المواطنين الى عدم وجود أزمة، والشركات تعمل على تسليم الغاز بشكل طبيعي، إلّا أن أزمة علاقة بين الموزّعين ومراكز التعبئة والمستوردين برزت. هؤلاء وجدوا أنفسهم، بعد خضوعهم لتعميم مصرف لبنان رقم 530 (يفرض عليهم تأمين 15% من الاعتمادات بالدولار، مقابل 85% يوفرها مصرف لبنان)، أمام واقع خسارة أرباحهم، إذ عليهم تأمين 15% من قيمة مستورداتهم بالدولار بحسب سعر السوق، وهذا ما دفعهم إلى انتهاج سياسة الحسم في الكميات المسلّمة إلى شركات التعبئة التي استكملت بدورها هذه السياسة في علاقتها مع الموزّعين.

وفي ظل انعدام الخيارات، لجأ الموزّعون إلى فرض أسعارٍ جديدة على القوارير التي يشترونها بالسعر الإفرادي بعد إضافة النقل والربح.

موقع “العهد الاخباري” أجرى جولة للاطلاع على أسعار مبيع قوارير الغاز، فتبيّن بحسب تسعيرة وزارة الطاقة أن سعر القارورة زنة 10 كلغ يبلغ 15300 ليرة لبنانية، أما على أرض الواضع فيبلغ مثلًا في محطة التوزيع في منطقة تحويطة الغدير 15500 ليرة لبنانية، أمّا القوارير ذات الوزن 35 كلغ فتبلغ 45000 خلافًا لما تورده الوزارة.

جولة موقع “العهد” على المحال التجارية والدكاكين الصغيرة أظهرت أيضًا أن سعر قارورة زنة 10 كلغ يترواح بين 18000 ليرة لبنانية و19000 ليرة لبنانية، أمّا الأفران والمطاعم التي تستفيد من قوارير زنة الـ 35كلغ فيختلف سعرها بحسب تسعيرة الوزارة واختلاف التجار ما بين 50000 ليرة لبنانية و55000 ليرة لبنانية.

ما تقّدم يؤكد أن العشوائية هي التي تحكم هذا القطاع. لا ثبات في الأسعار، كلّ جهة تسعّر حسب مصالحها والمواطن هو الضحية الأولى والأخيرة للفروقات.

مهدي قشمر

العهد الاخباري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *