قضايا وآراء

من تونس إلى حكّام التطبيع: القضية الفلسطينية بوصلة الشعوب وكلّ الأحرار

تونس – روعة قاسم

“مقاومة مقاومة لا صلح لا مساومة.. وفلسطين ليست للبيع يا حكام التطبيع”، بهذه الشعارات هتف المتظاهرون التونسيون في شارع بورقيبة في قلب العاصمة التونسية، ضمن وقفة احتجاجية دعت إليها “الشبكة التونسية لمناهضة التطبيع” بمشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني والأحزاب التونسية لتأكيد موقف تونس الرافض للتطبيع.

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها “فلسطين ليس للبيع والتطبيع خيانة”، وحملوا صورا لشيخ البحرين المقاوم عيسى قاسم إضافة إلى الأعلام الفلسطينية وأعلام المقاومة اللبنانية.

وندّد المشاركون بتوقيع اتفاقيات العار بين الإمارات والبحرين من جهة والكيان الصهيوني من جهة اخرى، وأكد ممثل الشبكة الناشط خالد بوجمعة في كلمة له أمام المتظاهرين أن “التطبيع هو خطر يهدد المنطقة ومواجهة موجة التطبيع تتطلب مشروعا وطنيا موحدا تلتقي حوله مختلف الأحزاب التونسية”.

رئيس منظمة مناهضة التطبيع والصهيونية أحمد الكحلاوي

بدوره، أكد رئيس منظمة مناهضة التطبيع والصهيونية أحمد الكحلاوي في حديث لموقع “العهد” أن “اتفاقات العار الموقعّة باتت تكشف عصابات التطبيع على حقيقتها”، مضيفا أن “الأمر كان يتعلق بعمالة مستترة تحت الطاولة، إلا أنها تحولت إلى عمالة علنية الآن ليست بجديدة عن مشايخ وامارات الخليج وليس غريبا عنهم هذه الخيانة”.

وتابع الكحلاوي أن “الأمة تشهد فرزا تاريخيا للقوى، فهناك قوى تناضل وتقاوم وتقدم الشهداء وتُصعّد النضال وتتمسك بالمقاومة، وفريق آخر يثبت يوما بعد يوم استسلامه أمام المشروع الصهيوني”، وقال إن “التطبيع مع العدو كشف حقيقة المطبعين، إذ إن ما حدث هام جدا للتخلص من أعداء الأمة وعملائهم”.

وشدد على أن “التونسيين هم شعب مقاوم قدّم المقاومين والمناضلين في سبيل تحرير فلسطين”، مؤكدا أن “هذه المؤامرة ستسقط كما سقطت المؤامرات السابقة”.

الكحلاوي أشار إلى أن “الكيان الصهيوني هو كيان جبان وضعيف يبحث عن انتصار اعلامي وسياسي، لذلك ذهب إلى الخليج وحكامه”، مضيفا أن “هذه العائلات الخليجية التي نصبّتها بريطانيا والاستعمار كمحميات عميلة تحميها القواعد العسكرية، سقطت اليوم وستبقى المقاومة ونهجها الكفيل بتحرير أرض فلسطين”.

منسق الشبكة التونسية لمناهضة التطبيع محمد يحيى

من جهته، قال منسق الشبكة التونسية لمناهضة التطبيع محمد يحيى لـ”العهد” إن “هذه الوقفة جاءت في سياق تحركات قامت بها الشبكة للتصدي لمنظومة التطبيع”، مشيرا إلى أن “الشبكة كانت قد طالبت منذ العام 2011 بتجريم التطبيع في الدستور التونسي”.

وأضاف: “طالبنا بقانون يجرّم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهذه الوقفة هي رد على ممالك الخليج التي اصبحت جزءا لا يتجزأ من الكيان الصهيوني”، مؤكدا أننا “كتونسيين وعرب مناصرين للقضية الفلسطينية نرفض هذه الخيانة من طرف الخليجيين وسنكون بالمرصاد لكل المطبّعين على مستوى الساحة العربية والإسلامية”.

وختم يحيى قائلا: “ستبقى القضية الفلسطينية هي بوصلة الشعوب والأحرار”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *