قضايا وآراء

أزمة “سد النهضة” تحتدم.. هل سيفجر المصريون السد ؟

تتفاقم أزمة “سد النهضة” وتحتدم بعد إصرار الجانب الأثيوبي على خرق الاتفاق المبرم مع الجانبين المصري والسوداني، الأمر الذي دفع الطرف الاميركي الوسيط إلى التحذير من تدخل عسكري ينهي السد لصالح الجانب المصري.

وفي هذا السياق، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم أمس الجمعة، من خطورة الوضع المتعلق بأزمة السد، لافتا إلى أن “الأمر قد ينتهي بقيام المصريين بتفجير السد”.

ودعا ترامب في اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الحكومة السودانية عبد الله حمدوك، الخرطوم إلى التدخل لدى الجانب الإثيوبي لحل الأمر، مضيفا إن الإثيوبيين “توصلوا إلى اتفاق حول السد، لكنهم خرقوا الاتفاق ولا يمكنهم أن يفعلوا ذلك”.

وذكر ترامب أن “الوضع خطير جدا، وأن مصر لا تستطيع أن تستمر على هذا الحال وسينتهي المطاف إلى نسف السد”، وقال : “قلت ذلك سابقا، وأقولها الآن بصوت عال: سينتهي المطاف إلى تفجير السد”.

وإثر جولات من المفاوضات جرت في واشنطن، أعلنت الإدارة الأميركية في فبراير/شباط الماضي، التوصل إلى اتفاق حول آلية عمل سد النهضة.

وبينما وقعت القاهرة الاتفاق بالأحرف الأولى، قالت واشنطن إن أديس أبابا امتنعت عن حضور الجولة الأخيرة من المفاوضات التي كانت مخصصة لتوقيع الاتفاق، في حين ردت إثيوبيا باتهام الولايات المتحدة بالانحياز إلى صف مصر في الأزمة، وطرح اتفاق دون الحصول على موافقتها.

ولفت ترامب إلى أن بلاده قطعت أموالا عن الإثيوبيين إثر رفضهم توقيع الاتفاق المتعلق بالسد.

وردا على الموقف الأثيوبي، أوقفت الولايات المتحدة مساعدات مالية لإثيوبيا تصل 130 مليون دولار.

وقال ترامب “توصلت إلى اتفاق معهم وبعد ذلك انتهكت إثيوبيا الاتفاق للأسف، وما كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك. كان خطأ كبيرا”، مضيفا أنهم “لن يروا تلك الأموال أبدا ما لم يلتزموا بالاتفاق.. لا يمكن لوم مصر لشعورها ببعض الاستياء”.

وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، في حين تصر الأخيرتان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *