قضايا وآراء

العنصريون البيض صورة لتهوّر ترامب

رأى الكاتب في صحيفة “نيويورك تايمز” تشارلز بلو أن الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة تشكل اختبارًا لهوية الولايات المتحدة، وذلك في مقالة بعنوان “جيش ترامب من الرجال البيض الغاضبين”.

وأضاف الكاتب أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصل إلى البيت الأبيض بفضل دعم غالبية البيض له في الانتخابات الرئاسية الماضية، مضيفًا أن البعض رحب بعنصرية ترامب ورأى في عيوبه سماتٍ إيجابية.

ونبّه الكاتب الى استطلاعات رأي حديثة تفيد أن نسبة تأييد ترامب لدى السكان البيض في أميركا تفوق نسبة تأييد بايدن لدى نفس الفئة، وأن ذلك يعود بشكل أساسي الى موقف الرجال البيض، إذ كشفت هذه الاستطلاعات أن نسبة تأييد ترامب لدى الرجال البيض هي ٥٧٪، مقارنة مع ٣٦٪ لبايدن.

الكاتب أشار في الوقت نفسه الى ان بايدن يتقدم على ترامب لدى فئة النساء البيض، والى ان ذلك يشكل تحولًا مقارنةً مع الانتخابات الرئاسية الماضية عندما صوتت غالبية النساء البيض لصالح ترامب.

عقب ذلك، تحدث الكاتب عن معركة تدور بين معسكر البيض العنصري وبقية البلد، وقال إن هذه المعركة هي على حاضر ومستقبل الولايات المتحدة.

وتابع الكاتب أن الحزب الجمهوري أصبح يشكل انعكاسًا بنيويًا لترامب، فهو تحوّل الى حزب ترامب، وأضاف أن الحزب الجمهوري يرى التراجع في شعبتيه وزيادة اعداد الأقليات (من غير البيض) في الولايات المتحدة.

وأضاف:”الجمهوريون أصبحوا أكثر قبليين وأكثر تهورًا وخداعًا تمامًا كما ترامب”، وقال إن الحزب الجمهوري كما ترامب يرى أن السبيل الوحيد للفوز هو الغشّ”.

وبحسب الكاتب، القاعدة الشعبية لترامب من الرجال البيض ترى فيه “سفيرًا لغضبهم” وشخصًا يعالج مخاوفهم، فهو “الرجل الأبيض الغاضب الذي يقود المعركة من اجل الرجال البيض الغاضبين”.

الكاتب لفت الى أن ترامب يقوم ببناء جيش من المظلومين بشكل مفضوح، والذي لديه في صفوفه عناصر من المرتزقة، مؤكدًا أن ترامب يقاتل من اجل هذه الفئة وهي بدورها ستواصل القتال من أجله، مردفًا أن ترامب يدرك ذلك ويُبقي هذه الفئة في حالة غضب لأنه بحاجة الى ذلك.

وبينما اعتبر الكاتب ان هناك احتمالًا قويًا بأن لا يفوز ترامب بولاية رئاسية ثانية، تحدّث عن وجود احتمال قوي أيضًا بأن يفوز بأصوات غالبية الرجال البيض، وقال إن السؤال المطروح بالتالي هو حول كيفية رد فعل ترامب الغاضب وهؤلاء الرجال الغاضبين في حال الهزيمة والإذلال أمام بايدن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *