أخبار دوليةعلوم وتكنولوجيا

اليمن: العدوان يدمِّر قطاع الاتصالات

بلغت خسائر قطاع الاتصالات والبريد في اليمن خمسة مليارات و452 مليون و572 دولار خلال ست سنوات من العدوان الأمريكي السعودي.

وأعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية في مؤتمر صحفي أنَّ العدوان استهدف بشكل مباشر ألفين و409 مواقع ومنشأة تابعة للاتصالات والبريد وألحقت بها دماراً وأضراراً جسيمة.

وقال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات مسفر عبد الله النمير إن العدوان استهدف البنية التحتية لقطاع الاتصالات والبريد منذ 26 آذار/مارس 2015، ما اضطر كوادر قطاع الاتصالات العمل على مدار الساعة لإصلاح وتأهيل وبناء كل ما دمره العدوان لضمان استمرار تقديم خدمات الاتصالات والانترنت.

وأشار النمير إلى أنَّ طيران العدوان دمر بشكل مباشر 32 بالمائة من البنية التحتية و24 بالمائة تدميرٍا جزئيا، وبالرغم من ذلك فشل العدوان في إيقاف خدمات الاتصالات والبريد.

وأضاف “دعَونا وما زلنا ندعو المنظمات الدولية والأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات للوقوف مع قطاع الاتصالات والبريد في اليمن وتحييده إلا أنَّ كل الدعوات لم تلق تجاوباً”.

بدوره، بيَّن مدير العلاقات والإعلام بوزارة الاتصالات عبد الخالق النقيب أنَّ 774 منشأة ومرفقا خدميا خاصا بالاتصالات والبريد تم إغلاقه وإيقاف خدماته.

وأوضح أنَّ العدوان دمر 248 برجاً تابعاً لقطاع الاتصالات وألفا و652 محطة اتصالات و46 منشأة سنترالات وألفا و458 معدات قوى وتكييف و32 كبينة اتصالات، و28 صالة بريد، و50 وسيلة نقل بريدي و34 صرافاً آلياً.

وذكر النقيب أن 87 مدينة وقرية في اليمن تم عزلها عن العالم بانقطاع خدمات الاتصالات والانترنت لما يقارب مليونا و315 ألف و724 مواطناً، منوهًا إلى أنَّ 14 مليون مستخدم تضرَّروا من ضعف تردي خدمات الاتصالات والإنترنت.

وتالع أنَّ “العدوان عمل على حرمان اليمن من كابلات الانترنت البحرية المملوكة للاتصالات اليمنية والمتمثلة في الكابل البحري (SMW5) ومحطاته التفريعية في الحديدة والكابل البحري (AAE1) ومحطة إنزاله بعدن، وكابل الإنترنت البحري عدن جيبوتي، فيما فرض على البريد اليمني حظراً دولياً كاملاً”.

وحول الحظر الشامل الذي فرضه العدوان على دخول تجهيزات وأنظمة الاتصالات، قال النقيب “احتُجزت بدايةً 104 محطات اتصالات بمطار جدة وميناء عدن والمكلا ومنفذ الغيظة ومنع دخول 16 حاوية في ميناء عدن تحمل تجهيزات ومعدات اتصالات وتراسل منعت من دخول اليمن”.

كما تطرق إلى الأضرار التي لحقت بالمواطنين جراء تعرض قطاع الاتصالات والبريد للتدمير جراء العدوان .. مبيناً أن خمسة ملايين و592 ألفا و120 مواطناً حرموا من خدمات البريد والبريد الدولي، فيما تضرر ألف و642 مستشفى وجامعة ومرفق خدمي من عدم الاستفادة من خدمات الاتصالات وعدم قدرة 850 ألف و 778 طالباً وباحثاً من الوصول للمعلومات وعجزهم عن التواصل مع مراكز الأبحاث والتعليم عبر الانترنت.

مدير العلاقات والإعلام لفت إلى أنَّ من ملامح الصمود في قطاع الاتصالات والبريد إعادة تأهيل 296 موقعاً ومحطة وبرج اتصالات بعد أن دمرها العدوان.

وأشار إلى أنَّ ثلاثة آلاف و570 كابلا أُصلحت بعد تعرضها للقصف أو أعمال تخريبية، وإعادة خدمة الاتصالات والانترنت لـ23 قرية ومدينة بعد أن كانت معزولة عن العالم، وتركيب وإصلاح وإعادة خدمة 91 ألفا و265 خط اتصالات وإنترنت.

وأوضح أنَّ الاتصالات تعمل من خلال 183 مشروع تراسل ومحطات و189 مشروع سنترال ومبانٍ وشبكات هاتفية وصيانة و157 كيلو متر تمديدات كابلات نحاسية و321 كيلو متر تمديدات كابلات ألياف ضوئية.

وقال إنَّ “عمل قطاع الاتصالات على زيادة السعات الدولية للإنترنت إلى 130 جيجا بعد أن رُفعت بنسبة 218 بالمائة قبل العدوان والانتقال إلى الإصدار السادس من عناوين الإنترنت (IPV6) وإنجاز المشروع بنسبة 100 بالمائة عبر كوادر المؤسسة وأصبحت التجهيزات قادرة على استيعاب المشتركين عبر الإصدار السادس”.

وأضاف أنَّ “مؤسسة الاتصالات عملت على تأهيل 285 موظفاً وكادراً ضمن دبلوم الشبكات الهاتفية والقوى والتكييف لمواجهة التحديات ومعالجة الآثار التدميرية والأعمال التخريبية”.

إلى ذلك، حمّل بيان صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بذكرى يوم الصمود الوطني، دول تحالف العدوان المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة إزاء الجرائم التي تم ارتكابها في قطاع الاتصالات والبريد.

ودعا البيان المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية والإنسانية للاضطلاع بواجبها في تحييد قطاع الاتصالات باعتباره حقا من حقوق الإنسان.

وطالبت وزارة الاتصالات أحرار العالم والمنظمات الدولية والوسطاء الدوليين بالتدخل لإيقاف العدوان والتدمير الذي يستهدف قطاع الاتصالات والبريد.

كذلك طالب البيان الأمم المتحدة رفع الحصار وفتح المنافذ البرية والبحرية لدخول تجهيزات ومعدات الاتصالات ذات الاستخدام المدني والسماح لدخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية تجنباً لضمان استمرار خدمات الاتصالات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *