أخبار دوليةعلوم وتكنولوجيا

الإمارات تستثمر في “تلغرام”.. وداعًا للثقة

أثارَ استثمار الإمارات في تطبيق “تلغرام” مخاوف بشأن الثقة في أمانه وخصوصيته، بحسب ما أفاد “إيماسك”، مركز الإمارات للدراسات والإعلام.

هذه المخاوف تأتي بعد إعلان شركة مبادلة للاستثمار، وصندوق أبو ظبي كاتاليست بارتنرز عن استثمار 150 مليون دولار في التطبيق، نظرًا لوجود مقر تلغرام في الإمارات من جانب، وما يعنيه الاستثمار الأخير من نفوذ لأبو ظبي داخل الشركة من جانب آخر.

ويعزز من القلق بشأن أمان وخصوصية التطبيق أن تلغرام بصدد فتح مكتب جديد لها في أبو ظبي، حسبما أوردت شركة مبادلة في بيانها.

أمر يعيد إلى الأذهان التغلغل الإماراتي داخل شركة “تويتر”، والدور الذي لعبه مكتب الشركة بدبي في التجسس على معارضين وناشطين داخل وخارج الإمارات، والتضييق على حسابات العديد منهم لصالح حلفائها في مصر والسعودية.

والإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي لجأت لاستضافة مقر “تويتر” الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2015.

خطوة يراها المراقبون أنها مكنت أبو ظبي من اختراق خصوصية بعض المعارضين، كما مكنتها من الحفاظ على حسابات كبيرة عبر تويتر رغم ارتكابها تجاوزات فاضحة لضوابط الشركة الأخلاقية، عبر التعاقد مع شركات “إسرائيلية”، بينها “NSO”، لتتبُّع هؤلاء المعارضين باستخدام برامج تجسس، حسبما أوردت قناة “الجزيرة”.

وبلغ النفوذ الإماراتي في التأثير في “تويتر” أن تعرض العديد من الوسوم المعبرة عن آراء ناشطين معارضين للحذف.

وبرز اسم أبو ظبي بين أبرز اللاعبين على خارطة التجسس بالشرق الأوسط، ولا سيما في التجسس على الدول الصديقة التي ترتبط معها بعلاقات جيدة.

وكشفت صحيفة “مترو” البريطانية، في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أن الصحفي السعودي تركي الجاسر قتل تحت التعذيب في بلاده، بعد قيام مكتب “تويتر دبي” بكشف هويته للسلطات السعودية.

وفي شباط/فبراير الماضي، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن شبكة تجسس إلكتروني دشّنتها أبو ظبي من محللين سابقين بوكالة الأمن القومي الأمريكية، مشيرة إلى أن الشبكة بدأت عملها منذ 2014، تحت عنوان “الحرب على الإرهاب”.

هذا العنوان كان خادعاً حسبما أكدت الصحيفة الأمريكية، التي كشفت عن تجسس الشبكة على رسائل إلكترونية لزوجة الرئيس الأمريكي الأسبق “ميشيل أوباما” ووالدة أمير قطر.

سمعة التطبيق الروسي على المحك

بالموازاة، ربط جيمس مؤنس، رئيس الشؤون المالية بصندوق أبو ظبي “كاتاليست بارتنرز” بين الارتفاع الكبير في عدد مستخدمي “تليغرام” مؤخرًا وبين الثقة في ضمانه لـ”خصوصية وأمان التراسل”.

وطرح ذلك مؤشرات واقعية علامات استفهام على تأكيد “مؤنس”، منها إعلان الشرطة الأسترالية، الأحد، فتح تحقيق في عملية تصيد احتيالي استهدفت اختراق حسابات وزراء، بينهم وزير المالية “سيمون برمنجهام” من خلال “تيلجرام” على هواتفهم المحمولة.

وذكرت وكالة “بلومبيرغ” أن العملية، التي تم إبلاغ السلطات عنها للمرة الأولى في 18 آذار/مارس تظهر على شكل رسالة من زميل وتشجع المستلمين على تنزيل تطبيق مراسلة لمزيد من التواصل.

التقارب الزمني بين عملية الاختراق في أستراليا وبين الكشف عن الاستثمار الإماراتي في “تلغرام” وتأثيره، عزز القلق بشأن سمعة التطبيق الروسي وفتح قوساً ينتظر فيه المراقبون مدى تكرارية عمليات اختراق مماثلة.

يذكر أن معارضين إماراتيين اشتكوا في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي من أن حساباتهم عبر تطبيق “تلغرام” تعرضت لمحاولات اختراق مصدرها الاحتلال الإسرائيلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *