فلسطينياتقضايا وآراء

قلق صهيوني من تصاعد قوة إيران في المنطقة

تطرق وزير الحرب الإسرائيلي بني غانتس في كلمة له خلال مؤتمر “واقع عالمي جديد” لمعهد السياسات والاستراتيجية اليوم الثلاثاء في جامعة رايخمن في هرتسيليا، إلى الأوضاع العامة على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وما أسماه بـ”التحديات” التي يواجهها الكيان الصهيوني في الفترة الأخيرة.

وفي بداية كلمته، ربط غانتس العملية العسكرية في أوكرانيا بما يسميه “التهديد الإيراني”، وقال: “الحرب في أوكرانيا أكدت لنا أن الصحيح هو تفعيل القوة الاقتصادية والسياسية، بالإضافة إلى القوة العسكرية، باعتبار أن هذه الوسيلة يمكن أن تمنع الحروب”، مشيرا إلى أن هذه القاعدة يمكن تطبيقها ضد إيران، إذ يمكن التقليل من ثمن الحرب المستقبلية مع طهران عبر مجموعة ضغط متعددة الأبعاد، وعبر التعاون الإقليمي والدولي الواسع”، واعتبر أن “أثمان مواجهة التهديد الإيراني في الجوانب العالمية والإقليمية اليوم، أعلى مما كانت قبل سنة”.

وحول التقدم الإيراني في مجال البرنامج النووي، قال غانتس إن “طهران تواصل مراكمة المعرفة والتجربة التي لا رجعة فيها، لناحية تطوير الأبحاث والإنتاج وتشغيل أجهزة طرد متطورة”، لافتا إلى أنها “على مسافة أسابيع عدة من مراكمة المواد المخصبة التي ستكون كافية لإنتاج أول قنبلة”.

وأضاف: “تمتلك إيران 60 كيلوغرام من المواد المخصبة بنسبة 60%، ونتنج اليوارنيوم المعدني بمستوى تخصيب 20% وتمنع دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى جهاز الإنتاج”، مردفًا “حتى الآن تبذل إيران مساعي لاستكمال الإنتاج وتركيب 1000 جهاز طرد مركزي متطور من نوع IR6 في منشآتها النووية، من بينها المنشأة الجديدة التي تقوم ببنائها تحت الأرض بالقرب من نتانز”.

غانتس تحدث عن تسلح حلفاء إيران في المنطقة، قائلاً: “إنهم يهاجمون حقول نفط، مطارات ومنشآت مدنية، التي تُستهدف كذلك من “قوة القدس” التي تعمل على تطوير منظومات عملياتية مع قدرات دقة صواريخ مجنحة وصواريخ ارض – ارض ومسيرات عن بعد”، مضيفا أن “كميات الأسلحة الاستراتيجية الموجودة بيد حلفاء ايران زادت بشكل كبير في العام الأخير”.

وأشار غانتس إلى معلومات حول مسيرات إيرانية أطلقت إلى الضفة الغربية وغزة، وقال: “في شباط/فبراير الماضي شهدنا نموذجا على محاولة استخدام الوسائل القتالية الإيرانية، إذ اطلق الحرس الثوري الإيراني طائرتين من إيران نحو “إسرائيل”، كانتا مزودتين بمظلات”، معتبرا أن “الغرض من الإطلاق هو دفعها بهذه المظلات إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية وجمعها هناك من قبل المنظمات الإرهابية”. وزعم أن “هذه المهمة فشلت وتم اعتراض الطائرات المسيرة فوق العراق”.

وأضاف “في سوريا أيضا تتواصل محاولات نقل وإنتاج الوسائل القتالية الدقيقة، فيما تتواصل مساعي كبح هذه المحاولات ومنع التهديد”.

وقال غانتس “إننا نواجه موجة “إرهاب” ترتكز على سلسلة عمليات تتم على أساس الحساسية في القدس وجبل الهيكل، هذه العمليات مرتبطة ببعضها البعض عبر التحريض الذي يسمع في المنطقة من قبل “المنظمات الإرهابية” والتحريض”.

وختم قائلا: “سنواصل السعي السياسي لتعزيز علاقاتنا مع جيراننا في المنطقة وداعمينا في العالم، من خلال الاستعداد لبذل جهود من أجل تقليص النزاع والسعي لتسويات سياسية بيننا وبين الفلسطينيين، والتي تبدو بعيدة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *