واحات إيمانية

بحضور رئيس الوزراء: مائدة رمضانية تجمع مسلمين ويهودا ومسيحيين في جربة التونسية

وكالات: شهدت جزيرة جربة التونسية، الأربعاء، مأدبة إفطار رمضانية التقى عليها مسلمون ويهود ومسيحيون، في محيط كنيس «الغريبة» اليهودي في الجزيرة السياحية ذات الشهرة الكبيرة.
وتزامناً مع الزيارة السنوية لكنيس «الغريبة» في الجزيرة التي تتبع إداريا ولاية مدنين، جنوب شرقي تونس، نظمت وزارة السياحة التونسية مائدة إفطار جماعي للمسلمين الزائرين للكنيس، شاركهم فيها يهود ومسيحيون .

صلاة ومائدة إفطار تجمعان مغاربة في كنيس في مراكش

وعلى طاولة الإفطار حضر «البريك « و«الشربة» (وجبات رئيسية على المائدة التونسية خلال شهر رمضان)، وأشرف على إعدادها عدد من الطهاة اليهود.
وشارك رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، في مأدبة الإفطار مع قرابة الـ300 شخص من مواطني الجزيرة وزوار الكنيس اليهودي، وغيرهم من المسيحيين .
وقال الشاهد في حديثه للصحافيين: «هذه تونس التي نريدها، الدستور التونسي يؤكد حرية المعتقد، ونريد أن نعطي رسالة سلام من جزيرة جربة التي تعتبر تجربة فريدة للتعايش من نوعها .»
وأضاف: «أهم شيء يجمعنا هو العلم التونسي مهما وجد من اختلاف في العقيدة، وهذا التعايش يجب أن نحافظ عليه بشكل كبير.»
وقالت كارول، زائرة يهودية مشاركة في مائدة الإفطار: « تتزامن هذا العام زيارة الغريبة مع شهر رمضان، وهنا نتشارك في الإفطار مع إخوتنا المسلمين، ولا نكترث لكل الأشياء التي قد تهدد هذا التعايش».
وقال شرف الدين التريكي، مواطن مسلم من جزيرة جربة: «مشهد الإفطار هذا يعبر بشكل كبير عن حقيقة جزيرة جربة، فهذا الإفطار الجماعي، الذي يبدو غريباً للبعض، نعتبره في جربة أمراً عادياً، فقد نختلف في الدين ولكن تونس تجمعنا». وشهدت تونس، الأربعاء، انطلاق الاحتفالات الرسمية لزيارة معبد «الغريبة» اليهودي، في جزيرة جربة.
وفي سياق متصل جمعت موائد إفطار رمضانية مغاربة مسلمين ويهودا في كنيس في مدينة مراكش، وتلت الإفطارَ صلاةُ المغرب التي أقامها المسلمون في مكان العبادة نفسه يوم الثلاثاء. وقال جاكي كدش، رئيس الطائفة اليهودية في مراكش، إن هذا الإفطار الجماعي تمّ كما جرت العادة في السنة الماضية والسنوات التي سبقتها، حيث «يُعَدُّ إفطار لنشاركه مع الإخوان والأصدقاء».
وأضاف، في تصريح لصحيفة «هسبريس» الإلكترونية، أنه «بعدما تواصل معه أصدقاء بلغهم خبر تنظيم إفطار في «الجامع» قالوا إنهم قادمون فرحبنا بهم وحاولنا أن نعد الموائد»، ثم استرسل قائلا: «تبارك الله الوُسْعُ في القلب؛ وكان الحضور هائلا ويفوق 25 مائدة، والكل كان مرتاحا في الفطور والعشاء».
وذكر رئيس الطائفة اليهودية في مراكش أنه بين فطور المغرب وقبل العشاء قال الحاضرون إنه يجب أن يصلُّوا، ومثل السنة الماضية قال لهــــم إن هذا المكان بيت الله الذي نصلي فيه، وكان الإمام موجودا فقاموا وصلّوا، وزاد موضّحا أنه في وقت سابق من صباح يوم الإفطار أعاد القيِّمون على الكنيس ترتيب قاعة الصلاة بإبعاد الكراسي، ووضع الزرابي في مكانها.
وأضاف أنه بعد الصلاة، عاد الحاضرون وجلسوا، مؤكّدا أن الجميع كان فرحا، و«ربي كبير فقد كان جو يومَي الثلاثاء والاثنين جيدا، ومر كل شيء بخير وعلى خير».
وصرّح كدش بأنه قبل الإفطار الجماعي تم إطلاق ثلاث حمامات للسلام، ورَبَطَ هذه المبادرة الرمزية بنشاط تمّ قبل أسبوع وغُرِسَت فيه ثلاث شجرات زيتون في جامع اليهود بغليز، وكذلك في كنيسة النصارى، وفي جامع غليز بحضور الإمام، مضيفا أن في هذا إشارة إلى «السلام».
وأشار كدش إلى أن الملك محمد السادس يسير في هذا الخط، ويشجع كثيرا على السَّير في نهج السلم والمحبة واحترام الناس بعضهم بعضا، سواء كانوا مسلمين أو يهودا أو مسيحيين، وأن يتفاهموا ويضيِّفَ بعضهم بعضا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *