أخبار محليةالمكتبة الثقافيةانشطة ومواقفاهم الاخبار

شعبان خلال خطبة الجمعة ” شذوذ فكري وفتاوى غير شرعية ومستوردة وراء حادثة طرابلس

ألقى الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان خطبة الجمعة لهذا الاسبوع من على منبر مسجد التوبة في طرابلس، وتناول فضيلته الجريمة الارهابية التي حصلت في طرابلس ليلة العيد .
وقال فضيلته ” عشنا في رمضان حياة ملؤها الأمن والأمان والاطمئنان، حيوية وحركة وبركة تدب في المدينة نهارا وليلا حتى ساعات الصباح الأولى إلى أن حدث ما حدث قبيل العيد بسويعات فتحول النعيم الى جحيم وتبدل الأمن إلى خوف .
وتابع فضيلته” وإن كان ما حدث حالة فردية إلا أنها ناتجة عن شذوذ فكري وفكر منحرف وفتاوى غير شرعية ومستوردة، يحكم فيها البعض على المجتمعات وعلى موظفي المؤسسات العسكرية والمدنية الحكومية بالكفر والخروج من الملة والدين”.
واعتبر فضيلته أن أبناء المؤسسة العسكرية هم أبناؤنا، وإن كانت وظيفتهم تأمين الأمن لعباد الله فمهمتنا حفظهم وحمايتهم.
وأشار فضيلته الى أن الإنسان مصان الدم والعرض والمال بنص كتاب الله أياً كان دينه ومذهبه ولا يجوز قتله أو الاعتداء على عرضه وماله، قال تعالى :” ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ” وقال تعالى “من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا “. مؤكدا أن العلاقة بيننا تقوم على أساس من البر والعدل ، ولا توجد آية واحدة في كتاب الله تأمر بقتل من يخالفنا في الدين لمجرد أنه يخالفنا، قال تعالى :” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم”.
لذلك فنحن كرسولنا دعاة للناس ولسنا قضاة على الناس وليس لنا ان نحكم على ما في قلوبهم قال تعالى:” فذكّر إنما أنت مذكّر . لست عليهم بمسيطر “
وتساءل فضيلته “من أين تسلل هذا الفكر الذي يكفر المجتمعات بشكل كلي ويعتبر بلادنا بلاد كفر ثم تكون نسبة نجاح اي عملية بحجم الضحايا الذين يقتلونهم والوحشية التي يخلفونها؟ .
وأضاف فضيلته” حقيقة القتال أن نقاتل من قاتلنا قال تعالى :” وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ” وأن نخرج من أخرجنا من أرضنا واحتلها ودنسها :” وأخرجوهم من حيث أخرجوكم”.
وأكمل فضيلته” إن الإسلام مشروع يقوم على العدل فيما بين الناس فبمقدار ما نقترب من العدل والاحسان إلى الناس بمقدار ما نقترب من حقيقة العبادة وبمقدار ما تعدل في معاملاتك وعلاقاتك مع الأقربين والأبعدين بمقدار ما تكون مسلما صالحا.
ولفت فضيلته إلى أن الفكر الذي يحمله هؤلاء، تسرب إلى قلب مجتمعاتنا ليحقق حروب الوكالة التي نخوضها ضد بعضنا نيابة عن أعدائنا فنشن حروبا مذهبية وطائفية، لتتفجر كل عواصمنا من الداخل ويبقى الكيان الصهيوني ومدنه مستقرا آمنا وهذا حرام شرعا.
واعتبر فضيلته أن بلادنا تعيش محاولات شريرة لجعل عظمة الدين ورحمة الاسلام وسماحته الى إرهاب ورهاب، مشدداً على أن من يعيش معنا ويخالفنا في الدين هو شريك لنا ومعنا في الحياة له ما لنا وعليه ما علينا وهذا هو اسلام محمد صلى الله عليه وسلم الذي يؤكد على حسن العلاقة مع الناس ، على إسلام عمر الذي لم يرض ان يصلي في كنيسة القيامة حتى لا يتخذها المسلمون مسجدا، إسلام ينادي به الناس، فيسألون أين احفاد محمد وعمر وعلي لينقذوا البشرية مما هي فيه ؟. إسلام :إذهبوا فأنتم الطلقاء . إسلام: عسى أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله …
الشيخ شعبان حضّ المؤسسات الرسمية الدينية على تحمل مسؤولياتها وتصحيح هذه المفاهيم الهدامة وضبط الخطاب بضوابطه الشرعية .
ودعا فضيلته في الختام إلى حل قضية الموقوفين الإسلاميين لأن من تسبب بها ويتحمل مسؤوليتها الانقسام بين القوى السياسية مطالبا بمعالجة المعضلة الاقتصادية وخاصة في الشمال لأنها واجب الدولة ومسؤوليتها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *