اهم الاخبار

روحاني لـ”ماس”: على أوروبا مواجهة الإرهاب الاقتصادي الأمريكي والوفاء بتعهداتها النووية

اعتبر الرئيس الايراني حسن روحاني خلال استقباله عصر اليوم الاثنين وزير الخارجية الالماني “هايكو ماس” ان الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي ترك تأثيرات سلبية على أمن المنطقة مؤكدًا ان ايران لن تصل الى الطريق المسدود جراء ممارسة الحظر والضغوط عليها.

واشار روحاني في اللقاء الى العلاقات الودية والتاريخية القائمة بين ايران والمانيا، مؤكدًا أن إرادة الجمهورية الاسلامية الايرانية قائمة على تنمية العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول الاتحاد الاوروبي سيما المانيا .

ولفت روحاني الى الجهود الايرانية المبذولة لإحلال الاستقرار ومكافحة الارهاب في المنطقة سيما في افغانستان والعراق وسوريا، وقال ان ايران لعبت دومًا دورًا مؤثرًا وايجابيًا في احلال وتعزيز استقرار وأمن المنطقة وان الأمن الذي تشهده المنطقة هو رهن بالجهود الإيرانية.

واشار روحاني الى ان استتباب الاستقرار والأمن في المنطقة يعد احدى نتائج الاتفاق النووي والذي تحقق بعد جهود ومفاوضات استمرت 12 عاما، مضيفًا: ان اميركا ومن خلال انسحابها من الاتفاق النووي من جانب واحد قد انتهكت اتفاق 7 دول التي اجرت المفاوضات وكذلك قرار مجلس الامن وقامت بممارسات ارهابية في المنطقة ولكن مع الاسف لم نشهد في هذا الاطار اي رد فعل مسؤول ومناسب من قبل الجانب الاوروبي تجاه امريكا.

ولفت الى أن الوعود الصريحة لقادة الدول الاوروبية الثلاث خلال العام الماضي بشأن الالتزام بتعهداتها وبذل الجهود لاتخاذ اجراءاتها في اطار التعويض عن انسحاب امريكا من الاتفاق النووي في المهلة المحددة وقال : خلال العام الماضي ورغم المواقف السياسية الايرانية المناسبة لم نشهد اي خطوة جادة من قبل اوروبا ويجب الان اتخاذ القرارات والاجراءات بشكل تخدم مصالحنا ومصالحكم ومصالح جميع الدول والمنطقة.

واضاف: أن الحرب التي بدأتها أميركا على ايران منذ عام لن تخدم ابدًا اي احد وان الشعب الايراني اثبت خلال هذه الفترة انه يقاوم الضغوط والمواقف المتغطرسة.

واعتبر روحاني ان ايران ورغم انها كان باستطاعتها عقب انسحاب اميركا من الاتفاق النووي واستنادًا للمادة 36 من هذا الاتفاق ان تبدي رد فعلها الا انها صبرت عامًا، قائلاً نتوقع من اوروبا ان تصمد وتقاوم الارهاب الاقتصادي الاميركي ضد الشعب الايراني وان تلتزم بتعهداتها ازاء الاتفاق النووي.

ولفت الرئيس روحاني الى ان اجراء امريكا في منع دخول المواد الغذائية والادوية الى ايران جاء لممارسة الضغط على الشعب وفي اطار قرارها لزعزعة اللامن في المنطقة مؤكدًا ان امن المنطقة لن يتحقق ابدا من خلال ممارسة الضغوط والحظر على الشعب الايراني.

وتابع: ان الاتفاق النووي كان خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الاستقرار والامن في المنطقة ولكن عندما انسحبت امريكا من الاتفاق ولم تلتزم ايضًا باقي الاطراف في الاتفاق بتعهداتها ، فكيف يمكن اتخاذ خطوات في مسار تعزيز الأمن في المنطقة.

ولفت روحاني الى أن المسار الخاطئ التي انتهجته امريكا في فرض الحظر على الشعب الايراني مبينًا في الوقت نفسه ان الفرصة لا تزال متاحة لانقاذ هذا الاتفاق، وعليه فإن بامكان الاتحاد الاوروبي ان يقوم بدور ايجابي في هذا السياق.

ووصف رئيس الجمهورية المزاعم بأن ايران تسعى لإنتاج السلاح النووي بانها لا اساس لها من الصحة وقال: عندما يؤكد 15 تقريرًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام ايران بقرارات الضمانات النووية والاهم من ذلك انها تؤكد حرمة انتاج السلاح النووي حسب فتاوى قائد الثورة الاسلامية فان هذه المزاعم لايمكنها ابدا ان تكون صحيحة.

واضاف : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تطالب بتنفيذ الاتفاق النووي بشكل صائب واستنادا للقرارات الدولية والقرار 2231 معربًا عن امله في ان تتمكن الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي سيما المانيا باداء دورها البناء بشكل جيد في هذا السياق.

من جانبه وصف وزير الخارجية الالماني العلاقات القائمة بين ايران والمانيا بالعريقة والودية مؤكدًا على ضرورة بذل الجهود لتعزيز الصداقة والعلاقات بين البلدين.

واعرب ماس عن قلقه من تزايد التوتر في المنطقة بواسة التحركات من خارج المنطقة وقال : نحن والاتحاد الاوروبي نسعى الى خفض التوتر في المنطقة ولن ندخر أي جهد في هذا الاطار.

ووصف وزير الخارجية الالماني انسحاب الاحادي لامريكا من الاتفاق النووي بانه اجراء خاطئ وغيرصحيح وقال : ان المانيا لديها خلافات كثيرة في وجهات النظر مع سياسات امريكا المعادية لايران، وانها تسعىى بالتعاون مع سائر الدول الاوروبية سيما فرنسا وبريطانيا ان تحافظ على الاتفاق النووي وان تنفذ التزاماتها.

واشار ماس الى جهود اوروبا لتطبيق آلية مالية مع ايران “اينستكس” وقال : ان الاتحاد الاوروبي بشكل متحد يبذل جهوده للحفاظ وتعزيز التعاون الاقتصادي مع ايران.

وصرح قائلا: ان التزام ايران بتعهداتها في الاتفاق النووي بعد عام على انسحاب امريكا من الاتفاق النووي دليل على حكمة القادة وسياسة ايران على الصعيد الدولي .

واكد ان من يعرف تاريخ ايران يعلم جيدا ان استراتيجية ممارسة الضغوط القصوى ضد الشعب الايراني غير مجدية ابدا وعلى هذا الاساس فان الاتحاد الاوروبي يبذل جهودا شاملة للحفاظ على الاتفاق النووي .

وحذر وزير الخارجية الالماني من ان انهيار الاتفاق النووي سيؤدي استغلاله من قبل من يسعون وراء تصعيد التوتر في المنطقة مطمئنا ” بان المانيا ومن خلال التعاون الوثيق مع شركائها الاوروبيين تسعى الى تسوية القضايا والحفاظ على الاتفاق النووي” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *