اهم الاخبار

هل بدأت إسرائيل “تقويض” الوصاية الهاشمية على الأقصى؟ تويتر الصفدي والأوقاف “يحتجب” والحنيطي في الباقورة

خلافا لما يحصل في التعليق على قضايا أهم، يحتجب “تويتر” وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ويتغيب عن الرد على ما يمكن وصفه بـ”أخطر قرار” إسرائيلي قد يؤدي إلى “تقويض” الأمر الواقع في المسجد الأقصى.

لسبب غامض، يتولى الأمر خلال عطلة العيد، ردا على دعوة وزير الأمن الإسرائيلي غلعاد أردان بعنوان “صلاة اليهود في باحة المسجد الأقصى” الناطق باسم الخارجية الأردنية، السفير سفيان القضاة.

القضاة رفض التصريح الإسرائيلي واعتبر إسرائيل مسؤولة بموجب القوانين الدولية والإنسانية كـ”قوة احتلال” عن الأمر الواقع، في الوقت الذي كان فيه عضو الكنيست العربي، أحمد الطيبي، يحاول لفت أنظار الصديق الأردني لما هو أخطر بكثير مما يقوله وزير الأمن الإسرائيلي.

الطيبي هنا أبلغ عمان بأن الأخطر هو ما قاله، في مؤتمر صحافي، مسؤول شرطة القدس: “لا يوجد شيء اسمه الأمر الواقع بالنسبة لنا”.

لافت جدا أن “قوة الاحتلال” هنا حصريا هي التي “تقرر” الموافقة على دور الرعاية الأردنية للمواقع المقدسة في واحد من “الأخطاء الفادحة” في نصوص اتفاقية وادي عربة، حسب المفكر السياسي، الخبير، عدنان أبو عودة، الذي حذر عبر “القدس العربي” مرات عدة من أن من يقرر الموافقة يمكنه أن يسحبها.

بكل حال، لم يصل المشهد لأي استنتاجات قطعية، وإن كانت العلاقات بين المملكة الأردنية الهاشمية واليمين الإسرائيلي في “أسوأ أحوالها”.

عمليا، لا يمكن معرفة السبب الذي دفع لغياب تصريحات من مسؤولين كبار في الأردن يهاجمون فيها “أول هجوم إسرائيلي” فعلي يشكل بداية لتقويض الدور الأردني في باحة المسجد الأقصى.

بسرعة، التقطت عمان الرسالة الإسرائيلية على أساس أنها رسالة من اليمين الإسرائيلي تقول ببداية مشوار تقويض “الوصاية الهاشمية”، التي يقول أردنيون اليوم بأن لا سند لها بموجب الشرعية الدولية، وإن كان السند متاحا لرعاية الأماكن المقدسة بموجب اتفاقية وادي عربة.

ليس صعبا ملاحظة أن وزير أمن إسرائيل بدأ “يعبث” بأسس الوصاية الهاشمية بعد نحو 48 ساعة من تصريحات لرئيس الأركان الأردني الجديد، اللواء يوسف حنيطي، في منطقة الباقورة التي أصبحت مثارا للنزاع مع إسرائيل، بعدما أعلن الملك عبد الله الثاني قبل أشهر أن بلاده “لن تجدد” عقد تأجيرها للإسرائيليين.

الحنيطي زار الباقورة في الواجهة الشمالية، وهنأ جنود كتيبة الحراسة في الموقع، ونقل لهم تحيات الملك، فيما كان اليمين الإسرائيلي يدفع باتجاه “أخطر المحظورات” بتوصية تريد، ولأول مرة في تاريخ الصراع، السماح لليهود بالصلاة داخل المسجد الأقصى، وليس الحرم المقدسي فقط.

حتى وزير الأوقاف الأردني، عبد الناصر أبو البصل، احتجب عن التعليق، ولم تعرف التعليمات التي وجهها بمناسبة الخطر الجديد لرجاله في إدارة الأقصى وأوقاف القدس، وإن كان يحاول الالتزام بالنص المرجعي لبلاده بعنوان: “الأردن سيواصل دوره في القدس”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *