صحةفلسطينيات

الرياضة تمنح مبتوري الأطراف الأمل في قطاع غزة

داخل احدى برك السباحة في قطاع غزة، يخوض الجريح الفلسطيني أدهم الطهراوي إضافة إلى 40 آخرين من زملائه الذين تعرضوا لبتر أطرافهم، تجربة جديدة في حياته للتخفيف من آلامه وأوجاعه نتيجة العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة المحاصر منذ 13 عاما.

في تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، أصيب الطهراوي برصاص الاحتلال في قدميه خلال مشاركته في مسيرات العودة وكسر الحصار شمال قطاع غزة، حيث رفضت سلطات الاحتلال علاج الجريج الطهراوي خارج قطاع غزة تحت مسمى الرفض الأمني.

وقد التحق الطهراوي بدورة السباحة للتخفيف من أوجاعه نتيجة الإصابة، اذ تمنحه هذه التمارين نشاطا وحيوية إضافة إلى الاندماج في المجتمع.

ويقول الطهراوي إن “السباحة تعطي دافعا قويا للنشاط والحيوية وتعطي طاقة إيجابية في ظل الظروف الصعبة”، مضيفا ان “هذه الدورة استطاعت فعلا التخفيف من معاناتنا ومكنتنا من الاختلاط بالمجتمع، بدلا من الجلوس في المنزل، ونأمل تنظيم المزيد من الدورات للخروج من الأجواء الصعبة التي يعيشها هؤلاء الشباب”.

ويتابع ان “بتر قدمي لم يمنعني من المشاركة في مسيرات العودة وكسر الحصار، وبالعكس تماما، سنبقى نشارك في كل الفعاليات حتى رفع الحصار عن قطاع غزة”.

ويحاول مدرب الفريق مجدي التتر دمج هؤلاء الشباب في المجتمع من خلال خوض غمار هذه التجربة الجديدة في حياتهم، ويوضح ان هذه الدورة ضمت 40 متدربا من المبتوري أقدامهم التي كانت أوضاعهم النفسية محطمة بشكل كامل.

ويضيف ان “هدف الدورة إعادة تأهيل هذه الفئة من الشباب ودمجهم في المجتمع حتى يكون لهم بصمة فيه وحتي يكونوا عمودا من أعمدة المجتمع لا أن يكونوا عالة على المجتمع”.

ويقول المدرب التتر إنه “لاقى تفاعلا كبيرا من قبل هؤلاء الشباب وتمكن من إخراجهم من منازلهم لتشكيل فريق يمثل فلسطين في جميع المحافل الدولية”، مشيرا إلى أن الدورة ضمت حالات متنوعة من الاصابات بتر من الساقين واليد.

وأردف قائلا “رسالة هؤلاء الجرحى هي رسالة تحدي وإصرار على المضي قدما والسعي قدما نحو القمة”.

,أطلقت جمعية إغاثة أطفال فلسطين المخيم الصيفي الأول في الشرق الأوسط للأطفال مبتوري الأطراف (مخيم القُدرة)، على أرض مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

ويضم المخيم الصيفي 55 طفلاً ممن فقدوا أطرافهم نتيجة الحروب والتشوهات الخلقية، إضافة إلى انضمام الناشط الدولي لمبتوري الأطراف راجي شاورز من الولايات المتحدة إلى المخيم ليشارك تجربته بعد تحدي الإعاقة التي تعرض لها ونجاحاته بالفوز في أكثر من سباق دولي لمبتوري الأطراف.

ويقول القائمون على المخيم إنه يهدف لمنح الأطفال مبتوري الأطراف الثقة بأنهم قادرون على إنجاز كل ما يفعله أي طفل آخر ودمجهم بالمجتمع المحلي.غزة- العهد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *