فلسطينيات

نتنياهو يسعى لضم 75% من المناطق المصنفة (ج)

قال تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعده للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن خطة ضم الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت التي أعلن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن نيته تطبيقها فور تشكيل حكومته القادمة في حال فوزه في الانتخابات، هي بمثابة رأس جبل الجليد من مخطط ضم أوسع يشمل الكتل الاستيطانية وجميع المستوطنات، بما فيها البؤر الاستيطانية، وبمساحة تغطي وفق تقديرات المكتب الوطني للدفاع عن الأرض 75 بالمئة من المنطقة المستهدفة، وهي التي صنفها اتفاق المرحلة الانتقالية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كمنطقة (ج) الخاضعة بشكل كامل لسلطات الاحتلال.

وأعلن نتنياهو، قبيل أيام معدودة من التوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست الإسرائيلية، في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، نيته فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت، والتي تغطي 22 بالمئة من مساحة المنطقة المصنفة (ج) فور تشكيل حكومته القادمة في حال فوزه في الانتخابات، مؤكدا أنه بذل خلال الأشهر الأخيرة جهودا سياسية من أجل تهيئة الظروف لمثل هذه الخطوة، على أن تكون تلك هي الخطوة الأولى على طريق ضم كافة المستوطنات.

وفي خطوته الأولى كان نتنياهو يراهن على هدية مجانية إضافية تقدمها له الإدارة الأمريكية لمساعدته على الفوز في الانتخابات كهداياها السابقة عندما اعترفت بالقدس المحتلة عاصمة لدولة إسرائيل، واعترفت بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتل، كما أعاد التأكيد على مواقفه السابقة وأعلن أنه يعارض إخلاء 80 ألف مستوطن من المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، وأنه في ظل حكومته لن تكون هناك خطة انفصال ولن يقتلع أحد، بل على العكس من ذلك.

وبعد أن ألقى نتنياهو اللوم على الإدارات الأمريكية السابقة التي لجمت خططه للضم والتوسع، أشار في سياق دعايته الانتخابية إلى أن العلاقة مع الإدارة الأمريكية قد انتقلت في عهد الرئيس دونالد ترامب إلى قاعدة (سياسية) مختلفة تماما.

وبعد أن ألقى نتنياهو اللوم على الإدارات الأمريكية السابقة التي لجمت خططه للضم والتوسع، أشار في سياق دعايته الانتخابية إلى أن العلاقة مع الإدارة الأمريكية قد انتقلت في عهد الرئيس دونالد ترامب إلى قاعدة (سياسية) مختلفة تماما.”فمن لجم إلى اعتراف تدريجي بالمناطق الهامة بالنسبة لنا”؛ إذ أحضر اعترافا أمريكيا من الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتلة، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، فيما يجري الآن على حد زعمه “تجهيز العقول من أجل فرض السيادة على المستوطنات، تلك التي داخل الكتل وتلك التي خارجها، وبالطبع على مناطق أخرى ومن ضمنها غور الأردن”.

وكان نتنياهو ينوي الإعلان عن فرض السيادة الإسرائيلية على الأغوار وشمال البحر الميت في خطابه بشكل فوري، إلا أنه اضطر لتغيير الإعلان وتحويله إلى الإعلان عن نيته لفرض السيادة في حال إعادة انتخابه لرئاسة الحكومة، الأمر الذي جعله عرضة للهجوم من مختلف المعسكرات في إسرائيل، التي اعتبرت تصريحه جزءا من حملته الانتخابية، وذلك بسبب عدم تحمس الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن لذلك، وذلك خشية على ما يترتب على ذلك من أثر سلبي على صفقة القرن الأمريكية، وهو ما غاب عن تفكير بنيامين نتنياهو، وفقا لوكالة “معا” الإخبارية.

أما الخريطة التي عرضها بنيامين نتنياهو في مؤتمره الصحافي الذي أعلن فيه نيته ضم غور الأردن، فتوضح أن المنطقة المنوي ضمها تشكل نسبة مهمة من مساحة الضفة الغربية.

وفي تفاصيل خطة الضم للأغوار ومناطق شمال البحر الميت فإن الطريق السريع 80 (طريق ألون) تظهر باعتبارها منطقة حدود ضم. أما مساحة المنطقة المستهدفة بالضم فهي 1,236،278 هكتارا، وتساوي 22،3% من مساحة الضفة الغربية، تقوم عليها 30 مستوطنة إضافة إلى 23 بؤرة استيطانية يسكنها (12،778) مستوطنا وفق الإحصاء المركزي الإسرائيلي لعام 2017، عدا البؤر الاستيطانية التي سيتم ضمها وعددها 18 موقعا غير قانوني تم إنشاء 7 منها في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بعد انتخاب الرئيس الأمريكي ترامب، أما الفلسطينيون في الأراضي التي سيتم ضمها أو محاصرتها في منطقة (أ و ب) المخطط لها أن تبقى تحت سيطرة السلطة الفلسطينية مع طرق الوصول إليها فتضم 15 تجمعا يسكنها 44،175 فلسطينيا، كما تشمل 48 تجمعا لرعي المواشي تضم 8775 فلسطينيا حسب الإحصاء المركزي الفلسطيني، وتمتد على مساحة 250،000 دونم من الأراضي الفلسطينية.

أما مساحة المنطقة المستهدفة بالضم فهي 1,236،278 هكتارا وتساوي 22،3% من مساحة الضفة الغربية، تقوم عليها 30 مستوطنة إضافة إلى 23 بؤرة استيطانية يسكنها (12،778) مستوطنا وفق الإحصاء المركزي الإسرائيلي لعام 2017، عدا البؤر الاستيطانية التي سيتم ضمها وعددها 18 موقعا غير قانوني

وأشار التقرير الذي يغطي الفترة من (7 – 13 من أيلول/سبتمبر الجاري) إلى أن تحالف أحزاب اليمين، بقيادة إيليت شاكيد، أدرك في تنافسه على أصوات الناخبين أهداف المناورة التي قام بها بنيامين نتنياهو، فطالبه بتمرير قرار في حكومة الاحتلال الإسرائيلية بضم مناطق الأغوار فورا، وذلك دون الحاجة لإصدار تشريع من الكنيست، تماما كما حصل في موضوع القدس، وتعهد بالتصويت فورا لصالح القرار حتى يدرك الجميع أن الحديث لا يدور عن مناورة سياسية تهدف للحصول على المزيد من الأصوات، وفقا لوكالة “معا”.

ودعت إيليت شاكيد، زعيمة تحالف (يمينا) الإسرائيلي، إلى استغلال فرصة وجود دونالد ترامب في سدة الحكم بالبيت الأبيض، لضم مناطق (ج) في الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، ورأت شاكيد أن هذه فرصة كبيرة لليمين الإسرائيلي لتطبيق خطة ستستغرق سنوات لتطبيق السيادة في تلك المناطق التي تشكل مساحتها 60% من مساحة الضفة الغربية. وقالت إن هذا الاقتراح يعتبر هدفًا أساسيًا لقائمتها “يمينا”، مشيرةً إلى ضرورة العمل من أجل تطبيق القانون الإسرائيلي على ما يقرب من نصف مليون إسرائيلي، ووجدت في ذلك فرصة كبيرة للبدء بفرض القانون الإسرائيلي على مناطق التوافق مثل “غوش عتصيون” أو “معاليه أدوميم” وغيرها.

وبين التقرير أن ردود الفعل على مخطط نتنياهو إعلان ضم الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت إلى إسرائيل جاءت غاضبة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فقد أعلن الرئيس محمود عباس أن جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات تكون قد انتهت، إذا نفذ الجانب الإسرائيلي فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت أو أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني إلى إعادة النظر في عضوية إسرائيل بالجمعية العامة للأمم المتحدة، نظرا لعدم التزامها بقراراتها. كما تحقق إجماع وطني فلسطيني على رفض صفقة القرن الأمريكية ورفض المشاركة في مؤتمر المنامة في البحرين نهاية حزيران/يونيو الماضي، تحقق الإجماع الوطني كذلك في الموقف من خطة نتنياهو لضم الأغوار الفلسطينية ومناطق شمال البحر الميت، وذلك في مواقف جميع القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية، وفقا لوكالة “معا” الإخبارية.

وعلى الصعيد العربي، اعتبر وزراء الخارجية العرب، في ختام اجتماعهم الطارئ الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة، أن هذا الإعلان يعتبر تطورا خطيرا وعدوانا إسرائيليا جديدا ينتهك على نحو فاضح القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة، بما فيها قرارا مجلس الأمن 242 و338، ويقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وينسف أسسها كاملة.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من مغبة ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية لسيادتها، مؤكدا أن من شأن تلك الخطوة أن تدمر عملية السلام، فيما قال المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مايكل لينك، إن نية إسرائيل ضم وادي الأردن أمر غير شرعي ويهدد فرص التوصل إلى حل قائم على وجود دولتين. وسيعمل بدلاً من ذلك على ترسيخ حقيقة دولة واحدة تتمثل في أنظمة قانونية منفصلة وحقوق سياسية وفرص اجتماعية غير متساوية إلى حد كبير، بينما اعتبرت كل من فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، وبريطانيا، تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو التي وعد فيها بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة إلى السيادة الإسرائيلية انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ويشكل خطرا على حل الدولتين على حدود 1967 ويجعل تحقيق سلام عادل ودائم أمرًا صعبًا.

وفي إطار تنفيذ مخططات الاستيطان التي تبتلع أراضي الفلسطينيين قطعة تلو الأخرى، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المجالس البلدية والقروية في “بورين، وحوارة، وعصيرة القبلية، ومادما، وعوريف، وعينابوس”، بالاستيلاء على أراضٍ جديدة لتوسيع مستوطنة “يتسهار” الجاثمة على أراضي المواطنين في هذه البلدات والقرى الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس.

ويتضمن الإخطار الاستيلاء على أراضٍ جديدة في المناطق القريبة من هذه المستوطنة، وأمهلت سلطات الاحتلال المواطنين 21 يوما من استلام الإعلان للاعتراض على ذلك، وهو في العادة أمر شكلي تلجأ إليه سلطات الاحتلال في كل أمر مصادرة أو وضع يد على أراضي المواطنين. أما الأراضي المعنية فقد استولت عليها سلطات الاحتلال عام 1980 وأعلنتها “أراضي دولة” في جزء منها، وجزء آخر استولت عليه عام 2017، وقد تم الاستيلاء على تلك الأراضي بناء على القانون العثماني الذي ينص على أن الأرض المالية غير المسجلة إن لم يتم فلاحتها خلال 10 سنوات يتم الاستيلاء عليها. وبناءً على ذلك القانون، استولى الاحتلال على أكثر من مليون دونم في الضفة الغربية جرى تحويلها لفائدة البناء في المستوطنات.

كما تجري عمليات المصادرة استنادا إلى توصيات ما يسمى لجنة “الخط الأزرق” الإسرائيلية وفقا للبند الخامس من الأمر العسكري رقم 57، الذي ينص على أنه إذا بنيت أبنية أو زرعت أشجار على أراض بحسن نية، بمعنى أن المستوطنين عندما زرعوا تلك الأراضي كانوا يعتقدون أن تلك الأراضي “أراضي دولة”، يصبح من حق المستوطن أن يتملكها مقابل تعويض مالي لأصحابها الأصليين.

في الوقت نفسه، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 100 دونم من أراضي قرى قريوت وجالود جنوب نابلس، وترمسعيا التابعة لمحافظة رام الله، بهدف توسيع أعمال البناء في مستوطنة “شيلو”. وتقع الأراضي التي تم الاستيلاء عليها في منطقتين يطلق عليهما تين العين ورأس مويس حوض رقم (1) من أراضي قريوت، وحوض رقم (12) من أراضي جالود، فيما قررت الاستيلاء على أراض من حوض رقم (10)، وحوض رقم (3) في منطقة شعب المصري من أراضي ترمسعيا.

واستمرارا لسياسة حكومة الاحتلال الرامية لترحيل المواطنين والمزارعين من أراضيهم والاستيلاء عليها، شرعت جرافات الاحتلال بتجريف مئات الدونمات الزراعية في الأغوار، حيث اقتحمت الجرافات منطقة أم كبيش الواقعة غرب عاطوف وشرعت بعمليات تدمير واسعة لكافة الأشجار والمزروعات في المنطقة دون سابق إنذار، وتم اقتلاع أكثر من 300 شجرة زيتون، وهدم 5 آبار لجمع المياه.

وفي محافظة القدس، أعلنت وزارة المواصلات وبلدية الاحتلال أنها ستقوم بتوسيع شارع 60 (شارع الأنفاق جنوبي القدس) من خلال شركة “موريا” الإسرائيلية لتشمل إقامة نفقين إضافة إلى مسار للمواصلات العامة، على أن ينتهي العمل في كانون أول/ديسمبر 2022. وقد بدأت جرافات إسرائيلية قبل أيام بأعمال التوسعة والتجريف في المنطقة قبل النفق الأول من جهة القدس تزامنا مع اعمال أخرى من الجهة المقابلة بعد حاجز النفق العسكري.

وقالت “شركة موريا” على موقعها إن شارع النفق يعاني من أزمة مرورية طوال اليوم وتحديدا في الصباح، حيث يسلكه مستوطنون قادمون من مستوطنات “غوش عتصيون” باتجاه القدس، وفي المساء من المسار المقابل، مشيرة إلى أن شارع 60 يخدم المستوطنين من مستوطنات “غوش عتصيون” و”بيتار عيليت” و”إفرات” و”كريات أربع” في الخليل و”تسور هداسا”.

وأشارت الشركة إلى أنه بما أن هناك زيادة في عدد السكان فإن عدد المركبات التي تسير على الشارع يوميا في تزايد ولا يوجد سوى هذا الشارع، مما تستدعي الحاجة لإقامة نفقين لتسهيل الحركة المرورية في الشارع وإنهاء الأزمة المرورية الخانقة.

وفي محافظة جنين، تم الكشف عن وجود مخطط استيطاني جديد للسيطرة على ما تبقى من أراض زراعية جنوب غرب المدينة وإقامة حي استيطاني على حساب أراضي المزارعين الفلسطينيين، بالتنسيق مع مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، بهدف وضع اليد على تلك الأراضي لصالح توسيع نفوذ مستوطنة “شاكيد”، حيث يدعي الاحتلال وجود مخطط مصادق عليه منذ العام 1999. وكنا قد أشرنا في تقرير سابق للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض إلى أنه وبتاريخ 2 فبراير/شباط أخطر جيش الاحتلال بإخلاء 110 دونمات من أراضي قرية ظاهر المالح الواقعة شمال القرية والمحاذية لمستعمرة “شاكيد” الجاثمة على أجزاء من أراضي القرية، حيث يدعي الاحتلال أن تلك الأراضي تابعة لخزينة المملكة الأردنية الهاشمية.

وبحسب الإخطارات العسكرية التي تحمل الأرقام (392960، 392961، 392962)، فإن الاحتلال حدد مدة لا تتجاوز 45 يوماً من أجل إخلاء تلك الأراضي، والتي تقع ضمن المنطقة المعروفة باسم “قصر الشيخ” ضمن الحوض الطبيعي رقم 9 والقطع رقم (9،13،14،15) من أراضي القرية، وأن 35 دونما من تلك الأراضي التي جرى استهدافها عبارة عن أراض مزرعة بالزيتون الذي يزيد عمره عن 40 عاماً.

يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبالتنسيق مع ما يسمى رئيس بلدية مستعمرة “شاكيد” ورئيس مجلس المستعمرات في الضفة الغربية، قد شرع في الثاني من شهر كانون الثاني/يناير 2019 باستئناف العمل بتجريف مساحات واسعة من أراضي القرية بهدف إقامة مقطع من جدار الفصل العنصري بطول 3 كم وذلك على أراضي القرية لصالح تلك المستوطنة.

وفي واحدة من الحالات النادرة التي يتلقى فيها الملتمسون الفلسطينيون ردا إيجابيا من ما تسمى المحكمة العليا الإسرائيلية بعد سنوات من المراوغة والمماطلة، كشف النقاب قبل حوالي سبع سنوات عن قيام سلطة قطارات إسرائيل بسكب أطنان من نفايات البناء في أرض فلسطينية ذات ملكية خاصة في وسط الضفة الغربية. وقد أصدرت ما تسمى الإدارة المدنية في حينه أمراً ضد إلقاء النفايات في الموقع، وبعد سنوات من جلسات الاستماع القانونية، أمرت المحكمة العليا سلطة القطارات الإسرائيلية بإزالة الأوساخ التي تركتها هناك.

وتم سكب النفايات في المنطقة القريبة من مستوطنة “نيلي”، أثناء حفر نفق للقطار الجديد من تل أبيب إلى القدس، حيث تم نقل النفايات إلى المنطقة كجزء من مشروع يهدف إلى استخدام التراب لإقامة حديقة للمستوطنة. ومع ذلك فقد تبين أن 30 دونمًا من الأراضي التي تم سكب النفايات فيها هي أراض ذات ملكية خاصة فلسطينية. وفي عام 2014، التمس الفلسطينيون، الذين أصبحت أراضيهم تلة ضخمة من النفايات، إلى المحكمة، مطالبين بإخلاء الأوساخ، لكن حكومة الاحتلال وسلطة القطارات الإسرائيلية نفتا مسؤوليتهما عن ذلك. وفي قرارها، أمرت المحكمة العليا بإخلاء المنطقة في غضون عام من الآن.

وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس: هدمت آليات الاحتلال بنايتين سكنيتين قيد الإنشاء في بلدة العيزرية شرق مدينة القدس بعد أن اقتحمت منطقة الشياح- رأس البستان، في بلدة العيزرية، حيث تمت محاصرة بنايتين سكنيتين قيد الإنشاء للمواطن سامر أبو زياد دون سابق إنذار، ورفض المفتش المسؤول إبراز أمر الهدم.

وقال أبو زياد: “إن سلطات الاحتلال سلمته قرار الهدم شهر أيار/مايو الماضي، وتمكن من إلغائه، وشرع في إصدار رخصة بناء من الجهات المختصة، إلا أنه فوجئ بعملية الهدم، لافتا أن لديه “رخصة بناء من بيت أيل”، وذلك قبل بناء الجدار العنصري الفاصل، ولكن بعد بناء الجدار في المكان أصبحت تصنف بأنها تتبع لبلدية الاحتلال في القدس.

الخليل: استولت مجموعة من المستوطنين على عقار للفلسطينيين في مدينة الخليل، ودشن رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، المبنى للاستيطان بوضع “مزوزة” (قطعة يضعها اليهود على باب المنزل ومحفور عليها آيات من التوراة)، على بوابة العقار، داعيا المستوطنين للسكن فيه.

وقال الحاخام عوزياهو شرابف، لدى دخول المستوطنين إلى المبنى، إن “هذا البيت يشكل توسيعا للاستيطان في مدينة الخليل المقدسة – مدينة الأجداد”. فيما هدمت قوات الاحتلال عدة كرفانات وخياما وغرفا سكنية في عدة مناطق بمسافر يطا جنوب الخليل التي تقع بين مستوطنتي “ماعون” و”أفيجال”، عقب عملية تفتيش واسعة تخللها إخراج المواطنين إلى العراء.

كما هدمت غرفتين سكنيتين للمواطن عامر علي الدبابسة وشقيقه جابر في منطقة خلة الضبع، واستولت على مركبة تابعة لمجلس قروي مسافر يطا، ودمرت شبكة المياه التي تمتد من قرية تواني إلى مسافر يطا، وقامت قوات الاحتلال بإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى الطريق الالتفافي رقم (60) بالسواتر الترابية، كما دمر جنود الاحتلال شبكة المياه بين قرية اللتوانة. وأمرت المحكمة الإسرائيلية العليا بوضع جدول زمني لهدم منازل بحجة البناء غير القانوني شرق بلدة سعير بمحافظة الخليل، وادعت أن البناء قامت به عائلة شلالدة من بلدة سعير بالقرب من مستوطنة “بيني كيدم”.

بيت لحم: أبلغت سلطات الاحتلال عائلتي من آل عصافرة نيتها هدم منزليهما في بلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، بعد أن رفضت المحكمة التماسا تقدمت به العائلتين ضد قرار الهدم، وتم إبلاغ العائلتين من خلال محاميهما، وبعد أيام قليلة من قيام الإدارة المدنية بإجلاء عائلة فلسطينية بهدم منزل ومطعم تديرهما على تل معزول بالقرب من بيت لحم بحجة بنائه بدون ترخيص وتم تنفيذ عملية الهدم بعد انضمام شركة “هيمنوتا”، وهي شركة تابعة للصندوق القومي اليهودي، كطرف في طلب الهدم، وقدمت مستندات تدعي أن الأرض المعنية كانت في حوزتها منذ أواخر الستينيات. وقد تم إنشاء بؤرة استيطانية غير قانونية على أنقاض المنزل، وقال ما يسمى الصندوق القومي اليهودي إنه قام بتأجير الأرض، المجاورة لبيت جالا، لمستوطنة نافيه دانيال في “غوش عتصيون” لاستغلالها للأغراض الزراعية.

نابلس: هاجم نحو 20 مستوطنا من مستوطنة “إيتسهار” عددا من منازل المواطنين وحطموا مركبات في قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس في المنطقة الشرقية للقرية، عرف من أصحابها منزل عبد الباسط محمد عبد الرحمن، ومنزل رفيق عبد الباسط أحمد، ومنزل عبد الوهاب عبد الرحمن أحمد، كما قاموا بتحطيم ثلاث مركبات وإعطاب إطاراتها.

وهددت قوات الاحتلال بإزالة وجرف المواد الأولية التي تستخدم في مشروع إعادة تأهيل ساحة البيادر قرب الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال نابلس، وذلك خلال اقتحامها البلدة تمهيدا لدخول مستوطنين إلى المنطقة لإقامة احتفالات لمناسبة الأعياد اليهودية.

وتتذرع قوات الاحتلال بوجود هذه المواد في مناطق مصنفة (ب)، وذلك في محاولة لعرقلة تنفيذ المشروع السياحي الذي سيعطي فرصة لتقديم سبسطية على لائحة التراث العالمي. فيما هاجمت قطعان المستوطنين مركبات المواطنين في طريق جنين – نابلس بين بلدتي برقة وسيلة الظهر شمال الضفة الغربية المحتلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *