صحة

الكافيين عنصر مصنع للخلايا الشمسية التي تستطيع استبدال بطاريات الهواتف الذكية

نشر باحثون دراسة علمية واعدة، تحدثت عن فائدة غير متوقعة للقهوة التي يمكنها أن تنشطك صباحا، فهي قد تشحن بطارية هاتفك أيضا. وأشار موقع “غول” العلمي المتخصص، إلى أن تلك الدراسة يمكن وصفها بأنها ثورية إلى أبعد الحدود، حيث أثبتت أن الكافيين يمكن أن يساعد في تحسين كفاءة الخلايا الشمسية، عبر رفع مستويات قدرتها على تحويل الضوء إلى ​كهرباء​.

وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، يانغ يانغ، أنه تمكن من تصنيع خلايا شمسية مصنعة من الكافيين، بدلا من الخلايا السيلكونية المعتادة التي تكلفتها باهظة بصورة كبيرة. وروى يانغ قصة وصوله إلى ذلك الاختراع، بأنه جاء عن طريق مزحة مع فريقه العلمي، حول أن البشر يحتاجون إلى القهوة الصباحية لتعزيز طاقاتهم، فقال أحد الفريق العلمي ساخرا، ماذا لو تم دمج الكافيين في صناعة الخلايا الشمسية.

وتابع: “هذا التعليق الساخر، أثار فضولي بصورة كبيرة، خاصة عندما تذكرت أن الكافيين مركب قلوي يحتوي على بنى جزيئية يمكنها أن تتفاعل مع البيروفسكايت المستخدمة في صناعة الخلايا الشمسية”. كما أشار الى أنه وفريقه بدأوا في فكرة دمج الكافيين في عمليات تصنيع الخلايا الشمسية، واكتشفوا أنها تعزز من إنتاجيتها بصورة كبيرة، خاصة بعدما أضافوا الكافيين إلى طبقات البيروفسكايت، واستخدموا الأشعة تحت الحمراء لمزج المركبين مع بعضهم البعض في خلايا ​الطاقة الشمسية​.

وتابع قائلا: “المفاجأة بالنسبة لنا، أنه عندما قمنا بعملية المزج تفاعلت ذرات الكربون في الكافيين مع أيونات الرصاص في البيروفسكايت، وأظهرت لنا مركبا جديدا فريدا، حسن من كفاءة الخلايا الشمسية بنسبة تتراوح من 17% إلى 20%، كما أنها تزيد من العمر الافتراضي للخلية بنفس النسب تقريبا”. ولفت الى أنه “كما أن لم تكن تلك هي كل المفاجآت، بل اكتشفنا أن المركب الجديد المكون من مزيد الكافيين والبيروفسكايت، قادر على تحمل درجات الحرارة العالية بصورة كبيرة جدا، كما أنه حسن من مستويات امتصاص الأشعة الشمسية، وزاد من استقرار الخلايا الشمسية مع اختلاف التقلبات الجوية”.

وأشار يانغ إلى أن هذا الأمر قد يجعل هناك تطبيقات أكثر دقة للكافيين مع الخلايا الشمسية، بحيث يمكن تطوير خلايا شمسية صغيرة الحجم لا تتأثر بدرجات الحرارة أو اختلاف مكان وجودها، ويمكن تركيبها مثلا بديلة عن ​بطاريات​ ​الهواتف الذكية​.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *