واحات إيمانية

أيام وتبدأ مناسبة ذكرى المولد” لاتباع المنهج مع الاحتفال

لقد شهد شهر ربيع الأوّل احداثاً مهمة في هذه الأمة وشغلت هذه الأحداث محلاً كبيراً من الاهتمام بل وجانباً كبيراً من الاختلاف، ان أبرز احداث السيرة النبوية التي وقعت في هذا الشهر هي مولد النبي محمّد صلى الله عليه وسلم .
ففي شهر ربيع الأوّل يتحضر المسلمون للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف… فكيف يكون ذلك بالاكثار في التعرف وتناقل اخبار الرسول وفضائله واخلاقه فأخلاق الرسول هي من أهم الزوايا التي ميزته عن كل خلق الله إلى درجة خلدها القرآن الكريم في قوله تعالى: {وانك لعلى خلق عظيم} كما ان التواصل والتراحم من أهم ما يجب ان نعتني به في هذا اليوم المبارك ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعظم بشكل كبير تعاضد المجتمع وكأنه جسد واحد وهذا الأمر يجب ان يكون من أهم مميزات الأمة الإسلامية.
فمع إطلالة شهر ربيع الأوّل كيف نستقبل هذا الشهر الكريم، وكيف نعمل للإحتفال به على صعيد الأمة وعلى الصعيد الشخصي؟.
هذا ما سنناقشه مع العلماء في تحقيقنا التالي:
القاضي الكردي
{ بداية قال القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي ان من أعظم المناسبات هي ولادة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ولد في شهر ربيع الأوّل في الثامن عشر منه وكانت ولادته خيراً ونوراً وسعادة للبشرية جمعاءً، وهكذا هي ولادة الانبياء لأن الأرض والسماء تفرح بقدومهم ووجودهم على هذه الأرض لأنهم دعاة إصلاح وخير للعباد والبلاد.
واضاف: وواجب المسلمين ان يحتفلوا بهذه المناسبة بأن يعودوا إلى شرعه وسنته ومنهاجه وطريقة الإصلاح التي قام بها من بيته تشبه واقعنا وزماننا فقد كان العرب في ذلك الزمن مختلفين متقاتلين كما نحن في هذه الأيام مختلفين متقاتلين تتنازعنا الاحقاد والمصالح ونعطي ولاءنا إما للغرب وإما للشرق.
فاحتفالنا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم يدعونا إلى الوحدة والتآلف والترابط والنظر الحقيقي لمصلحة الأمة في دفع الشرور عنها والتبعية للشرق أو للغرب.
واما الاحتفال على الصعيد الشخصي لهذه المناسبة العظيمة فينبغي ان تزين الطرقات والبيوت والمساجد احتفاء بشهر المولد وأنا ادعو ان يكون شهر ربيع الأوّل شهر فرح وسرور من بدايته إلى نهايته وأن تكون هناك المجالس العلمية والإنشادية لتقريب القلوب وجمع النّاس على محبة هذا النبي الكريم إذ قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «علموا اولادكم حب نبيكم وقراءة القرآن»
وختم قائلاً: اتمنى ان تكون هذه المناسبة مخرجاً لنا من الفرقة والخلاف ونجتمع على مصلحة ديننا العظيم ومصلحة بلادنا واوطاننا ولا نختلف ولا نتفرق ونضع ايدينا بايدي بعضنا لنهضة بلادنا.
القاضي شحادة
{ بدوره القاضي الشيخ حسن الحاج شحادة قال: تصادفنا هذه الأيام مناسبة جليلة وكريمة غيرت وجه العالم واحدثت نهجاً جديدا في تاريخ البشرية حيث يصادف ذكرى المولد النبوي الشريف الذي اهدي فيه النّاس لرسالته السماوية من الظلمات إلى النور ومن الجهل إلى العلم ومن الحروب والمآسي إلى السلم والاستقرار هو نهج نستذكره بمولده وفي مسيرة حياتنا اليومية.
واضافة: ان لهذه الذكرى وقعاً روحياً وأخلاقياً يجب على المسلمين ان يكونوا اهلاً لهذه المناسبة ويكرموا فيها ذكرى الحبيب المصطفى عليه السلام، فهم لاتفه الأسباب والمناسبات يقدمون بما لا يصدقه عقل ولا تراه عين من قبل فيزينون الجدران والسيارات بالزينة والإهازيج المفرحة لاتفه مناسبة اما في مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف فتختفي مظاهر الاحتفال والابتهال بهذه المناسبة، ففي هذه المناسبة العظيمة يجب ان نحتفل بهذه الذكرى من خلال إعطاء نصائح وتلاوة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع المنتديات والمساجد ووسائل الإعلام لكي يتعرفوا على هذا النبي الكريم، مبعث الرسالة الشريفة التي دعت إلى السلام والعدالة والمحبة بكل حين، ولذلك نتمنى ان تكون أمتنا على هذا المستوى بهذه المناسبة العظيمة وأن تعطى حقها ويأخذ النّاس حقهم في هذا العالم الذي جاء به نبينا محمّد صلى الله عليه وسلم .
البابا
{ رئيس مركز الفاروق الإسلامي الشيخ أحمد البابا قال: تهل علينا ذكرى عزيزة وغالية وهي ذكرى المولد النبوي الشريف الذي يطل علينا مع هذا الشهر العظيم شهر ربيع الأول حيث اكرمنا الله تعالى فيه بولادة أعظم مخلوق واكرم مولود ولا تكتمل فرحة المؤمنين إلا إذا نالوا بركة هذه المناسبة وذلك لا يكون إلا بالإمتثال بما امرنا به الرسول وبترك ما نهانا عنه وأن الأمور التي أحبها رسول الله تثمر فينا أن عملنا بها واقتدينا حقيقة برسول الله زيادة في البركة والسعادة والنعيم.
ان الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي ينتظرها المسلمون من عام إلى عام بفارغ الصبر يجب ان نمهد لها بالالتزام الحي بالرسول الكريم فنرغب بما رغب به ونعمل بما أتى به ولكن الاحتفال الشكلي دون العمل بالمضمون فهو لا يحظى بشرف الإنتماء الكريم والولاء الحقيقي العظيم بالرسول والنبي عليه الصلاة والسلام.
وختم قائلاً: والمؤمن يجب ان يجمع ما بين الشكل والمضمون فلا يجوز ان يكون في الذكرى محتفلاً ولكن بالعمل مخالفاً فان جمع بين الاثنين فانعم بها واكرم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *