اهم الاخبار

التونسيون مشغولون بشائعة وفاة الناصر و”غفوة” الغنوشي

حمل الاحتفال بعيد المولد النبوي في تونس، طابع سياسيا بامتياز، حيث تسببت إشاعة حول “وفاة” الرئيس السابق، محمد الناصر، بجدل سياسي وتراشق بين حركة النهضة ونقابة الصحافيين، فيما انتقدت الحركة أيضا ترويج وسائل إعلام لمقطع فيديو حول “غفوة” رئيسها، راشد الغنوشي، خلال مراسم الاحتفال.
وتسبب خبر خاطىء بثته وكالة تونس إفريقيا (الوكالة الرسمية) حول “وفاة” الرئيس المؤقت السابق، محمد الناصر، في ساعة مبكرة من صباح السبت، بجدل كبير في البلاد، وخاصة بعدما نشره عدد كبير من وسائل الإعلان والصفحات الاجتماعية، قبل أن تعتذر الوكالة عن الخبر الذي قالت إنه تم بثه “عبر خدمة الإرساليات القصيرة التابعة للوكالة وكان ذلك عن طريق الخطأ، دون الإستناد إلى مضامين نشرة الوكالة، ولا حتى استشارة مسؤولي التحرير”.

 

وأصدرت نقابة الصحافيين بيانا انتقدت فيه “التسرع وغياب المهنية التي تقتضي الاستناد إلى مصادر ذات مصداقية لدى مختلف وسائل الإعلام التي نشرت الإشاعة والتي لم تتكفل عناء التثبت من الخبر من مصادره الأصلية المباشرة، وغياب المنهجية الصحافية والقدرة على ضبط النفس والتريث إزاء انتشار الأخبار الكاذبة بسرعة، بل والانسياق وراء الإشاعات والأخبار الكاذبة وإعادة تداولها ونشرها على أنها أخبار صحيحة بشكل نهائي”.
كما أشارت إلى أن الصفحة الرئيسية لرئيس حركة النهضة، “تورطت في تشر الإشاعة، مما أعطاها نوعا من المصداقية أوقع كثير من الزملاء في فخ إعادة نشر الإشاعة على صفحاتهم الخاصة بموقع فايسبوك”، ودعت جميع وسائل الإعلام والصفحات الاجتماعية الحزبية، إلى سحب المنشور والاعتذار عنه.

 

وأصدرت صفحة الغنوشي بيانا تضمّن اعتذارا للناصر وعائلته عن نشر الشائعة، التي قالت إنها قامت بنشرها بعد تلقيها الخبر عبر خدمة الرسائل النصية من قبل وكالة الأنباء الوطنية، فضلا عن نشر الخبر من قبل عدد من المواقع المعروفة في البلاد.
كما ستنكر البيان ما أسماه “التحامل المجاني في بيان نقابة الصحافيين التونسيين على صفحة رئيس حركة النهضة بالذات عبر تسميتها دون غيرها من الصفحات والمواقع التي كانت السباقة في نشر الإشاعة”.

 

غفوة الغنوشي
من جانب آخر، استنكرت الحركة فيديو روّجت له وسائل إعلام وصفحات اجتماعية حول “غفوة الغنوشي”، خلال موكب الاحتفال بعيد المولد النبوي في جامع عقبة بن نافع في ولاية القيروان (وسط)

 

ودوّن العربي القاسمي، عضو مجلس شورى حركة النهضة “من يروّجون لغوة راشد الغنوشي لا يعرفون هذا الرجل. الغنوشي ماكينة عمل ونشاط. هو حاضر دوما في اجتماعات الحركة ومؤتمراتها التي تنتهي عادة في سعات متأخرة من الليل. ليلة بث الفيديو كان حاضرا في اجتماع مكتب تنفيذي للحركة حول تشكيل الحكومة ومشاكل تونس (قبل الذهاب لاحقا إلى القيروان لحضور موكب الاحتفال بالمولد النبوي)”.

 

وأضاف الناشط محسن الطالبي “أقول للناس الذين يسخرون من غفوة رجل دولة في حجم الأستاذ راشد الغنوشي: اخجلوا من أنفسكم، فأنتم لن تقدمون جزءا صغيرا من الجهد الذي يبذله الشيخ من أجل تونس الحرية والعدالة والديمقراطية. بعد ليلة طويلة في اجتماع للمكتب التنفيذي والسفر إلى القيروان و تأدية صلاة الجمعة مع رئيس الجمهورية، من الطبيعي أن يصيبه التعب”.

 

وكان مجلس شورى حركة النهضة رشّح الغنوشي لرئاسة البرلمان الجديد، كما أكد تمسك الحركة بتعيين رئيس الحكومة المقبلة، مع استعدادها للتشاور مع الأطراف السياسية والمنظمات الوطنية حول التركيبة الحكومية الجديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *