فلسطينيات

المخطّط الإسرائيلي لاحتلال أغوار الأردن.. التواطؤ الأميركي واضح

علي حسن – دمشق

أكد الكاتب والباحث الأردني الدكتور إبراهيم علوش أنّ “توقيت إعلان رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو عن ضم أغوار الأردن إلى ما أسماه “السيادة الإسرائيلية، له بعدٌ انتخابي وهذا أمرٌ واضح”، مضيفا ان “عملية الضم لم تبدأ مع مشروع هذا القانون، بل هي عملية بدأت منذ عقود والأغوار منطقة من أقل المناطق كثافة من الناحية السكانية في الضفة الغربية”.

وأشار علوش في حديث لموقع “العهد الإخباري” إلى ان “التوسع في هذه المنطقة هدف للصهاينة منذ زمن بعيد، إذ إنها خصبة زراعياً وتقوم على حوض كبير من المياه وخلال السنوات الماضية تمت زيادة عدد المستعمرات اليهودية فيها، كما أعلنت في وقت سابق أنها منطقة عسكرية ومُنع المزارعون العرب من حراثتها والاستفادة منها”، وتابع أنّ “عملية تهجير العرب منها كانت ولا تزال مستمرة من خلال التضييق على كل عربي فيها”.

وقال علوش إنّ “الأغوار في التعريف الفلسطيني تشغل حوالي 15% من مساحة الضفة الغربية، ولكن اليوم تتألف من 28% منها، وهذا سببه أن المنطقة في التعريف الصهيوني الذين هم بصدد فرضه تتضمن مناطق برية متصلة بمحافظات الخليل والقدس وبيت لحم، وبالتالي عملية الضم ستشمل أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وليس فقط الأغوار”.

وبحسب علوش، فإن “الدعم الأمريكي بدا واضحا في حالة الجولان السوري المحتل والقدس ويأتي الآن في حالة المستعمرات اليهودية ليس فقط في الأغوار بل في عموم الضفة الغربية”، مضيفا انه “في الجانب الصهيوني لا يوجد خلاف داخلي حول مسألة ضم الأغوار، فجميع الأحزاب الصهيونية تنادي بضمها، وفكرة إنشاء جدار على طول الأغوار كانت جزءاً مكملاً للجدار العازل الذي تم تأسيسه بين الضفة والأراضي المحتلة عام 48 والدعم الأمريكي العضوي للكيان الصهيوني وخصوصاً من إدارة الرئيس دونالد ترامب”.

كما أكد أنّ “ضم الأغوار وشرعنة المستوطنات الصهيونية في الضفة بالنسبة للأردن، تعني إغلاق باب الدولة الفلسطينية وفتح ملف داخلي سيكون مقدمة لفتنة وصراع داخلي في الأردن، بمعنى أنّ هذا الأمر لا يتعلق فقط بأراضي الأغوار بل بالمستقبل السياسي للمملكة، فعندما تغلق الأبواب أمام فكرة دولة فلسطينية في الضفة سيصبح هناك حل واحد فقط هو تأسيس الدولة الفلسطينية في الأردن وتصدير الأزمة للداخل الأردني”، على حد قوله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *