قضايا وآراء

وفد سياحي فرنسي في تدمر: آلمنا ما جرى لهذه المدينة الرائعة

السعادة المبطنة بالألم والحسرة، مشاعر مختلطة تناوبت على الوفد السياحي الفرنسي الذي قصد مدينة تدمر الأثرية السورية ليعاين أوابدها التاريخية وما فعله الإرهابيون في هذا المتحف الطبيعي الرائع كما يحلو وصفه لأعضاء الوفد.

يا حسرة على هذا الجمال

رغم كونه طاعنًا في السن جال بيرنار لساعات في أرجاء مدينة تدمر الأثرية وسط حالة من الذهول والإعجاب بآثار هذه المدينة الساحرة. شمس الخريف الحادة التي سقطت على الآثار وضيوفها الفرنسيين في وضح النهار لم توقف مسيرهم. بدا هؤلاء مفتونين بكل شيء هناك، يعاينون الحجر برقة تضاهي معاملتهم للإنسان، فوراء صمته المطبق ثمة حكايا كثيرة عن الإنسان السوري، كما قال ابن مدينة ليون لموقع “العهد” الإخباري.

وفد سياحي فرنسي في تدمر: آلمنا ما جرى لهذه المدينة الرائعة

” لا يمكن أن يكون هؤلاء بشرا يمشون مثلنا على الأرض ويشعرون بما نحس به” قال جان بيير وهو يعاين ما فعلته “داعش” الإرهابية بالمدينة الساحرة. لم يُخفِ جان بيير ما رآه من نوايا جرمية عند هؤلاء “باعتباري أفهم جيدا في الآثار، أعي كيف يمكن لهذه الآثار أن تكشف الحقائق حين يسلط عليها الضوء وتطمس أخرى حين تسرق وتختفي. هذه ذاكرتكم أيها السوريون فلا تسمحوا لأحد بأن يعبث بها ويبني على أنقاض حضارتكم حضارة أخرى هي نتاج الأباطيل”.

سننقل ما شاهدناه بأمانة

السمة العامة للوفد السياحي الفرنسي القادم إلى تدمر تمثلت في الأعمار الكبيرة لأفراده، الأمر الذي جعل هؤلاء يعاينون المكان بعين الخبير والمتألم “لما أصاب الحضارة الإنسانية التي استهدفها الإرهاب القاتل الذي ضرب المكان”.

وفد سياحي فرنسي في تدمر: آلمنا ما جرى لهذه المدينة الرائعة

التخصص بدا سمة الكثيرين كحال فيفيانا التي راحت تحدثنا عن عراقة الحضارة التدمرية ودورها المشهور على طريق الحرير مبدية ثقتها بمهارة رجال الآثار السوريين وقدرتهم على إعادة تأهيل ما تم تدميره بطريقة مهنية تراعي كافة المعايير الحقيقية في الترميم “لن يحتاج السوريون لمن يساعدهم في ذلك فهم أبناء المنطقة وأجدادهم هم الذين بنوا هذه الآثار الخالدة بصرف النظر عمن حكمهم تاريخيا”.

وفد سياحي فرنسي في تدمر: آلمنا ما جرى لهذه المدينة الرائعة

 

الوفد السياحي الفرنسي غمز من قناة حكومته وموقفها مما جرى في سوريا مبديا سعادته الغامرة بأن يساعد في تغيير الصورة النمطية التي روجت عن سوريا أثناء هذه الأزمة، وعن الخرق السياحي الذي أحدثه هذا الفريق السياحي بزيارته لسوريا رغم تحذيرات البعض في الداخل الفرنسي من عواقب هذه الزيارة فقد أعرب هؤلاء عن سعادتهم بتحريك المياه الراكدة في هذا المجال “بعدنا سيتحرك الكثيرون لزيارة سوريا بناء على ما سيسمعونه منا، هذا ما نرجوه ومعرفتنا بطبيعة الفرنسيين تجعلنا متحمسين لنقل الصورة على هذا النحو المشرق دون أن ننحو منحى المبالغة أو الترويج الزائد” تقول زوري لموقع العهد الإخباري .

محمد عيد

المصدر: العهد الاخباري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *