اهم الاخبارفلسطينيات

اندلاع مواجهات شعبية في الضفة توقع إصابات والحزن يعم الخليل على شهيد أعدم بنيران الاحتلال

اندلعت مواجهات شعبية في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، بين المواطنين وقوات الاحتلال، في ظل أجواء الحزن التي تعم المدينة، بعد استشهاد أحد الشبان ليل السبت بنيران الاحتلال، في الوقت الذي نفذ فيه الجيش حملات دهم وتفتيش تخللها اعتقال عدد من المواطنين.

وأصيب عدد من المواطنين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع، صوب منازل المواطنين في مخيم العروب شمال الخليل، وذلك خلال حملة دهم للمخيم، تخللها اندلاع مواجهات مع السكان، لجأ خلالها الجيش لإطلاق الرصاص المعدني.

كما اندلعت مواجهات بين مواطنين وقوّات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت عوا غرب مدينة الخليل، كما وأغلقت قوات الاحتلال ليل السبت مدخل شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، ونصبت عدة حواجز عسكرية في مواقع مختلفة بالمدينة وعرقلت دخول المواطنين إلى منازلهم، بزعم إلقاء قنبلة حارقة صوب الحاجز.

إلى ذلك أفادت مصادر أمنية ومحلية لـ”وفا” بأن قوات الاحتلال نصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل بلدات بني نعيم، وبيت عوا، ومخيم الفوار، وعلى مدخل مدينة الخليل الجنوبي قرب ما تسمى مستوطنة “حجاي”، وعملت على إيقاف المركبات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات المواطنين الشخصية، ما تسبب بإعاقة مرورهم.

وجاء ذلك في ظل حالة الخزن التي تعم الخليل، بعد استشهاد شاب برصاص الاحتلال ليل السبت أيضا، قرب بلدة بيت عوا جنوب غرب المدينة، حيث قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت النار صوب شاب وفتيين قرب البلدة، مما تسبب باستشهاد الشاب بدوي خالد بدوي مسالمة (18 عاما).

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال تركت الشاب مسالمة ينزف بعد إصابته بالرصاص، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه، حيث أعلن عن استشهاده في وقت لاحق، كما اعتقلت من المكان كل من إسماعيل عقل الشلش مسالمة، ومحمد أسامة قاسم الشلش مسالمة، ونقلتهما والشهيد إلى جهة غير معلومة.

والشهيد مسالمة هو الثاني الذي يسقط في الخليل خلال أقل من أسبوع، حيث سبق وأن استشهد رجل في الخمسينيات من العمر نهاية الأسبوع الماضي، حينما صدمت جرافة عسكرية كبيرة سيارته وهو برفقة أحد أبنائه.

وقالت وزارة الخارجية معقبة على استشهاد الشاب مسالمة: “إن صمت الدول والمجتمع الدولي على عمليات الإعدام المباشرة لأبناء شعبنا وصمة عار في جبين العالم، وتواطؤ مع القتلة والمجرمين الإسرائيليين، ويهدد بتقويض قواعد العدالة الدولية”، مشيرة إلى أن عمليات القتل والإعدام المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين العزل “تفسر حقيقة مواقف الاحتلال ورؤيته لكل ما هو فلسطيني، خاصة تعامله العنيف مع جميع المسيرات والتحركات الفلسطينية السلمية”.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن “جرائم القتل المتعمد للمواطنين الفلسطينيين العزل”، وتُحذر من التعامل معها كـ”أحداث عابرة وكأرقام تُضاف للإحصائيات”، وطالبت الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق في جرائم الاحتلال وصولا لمساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها.

من جهتها أكدت حركة حماس على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وحماية أرضه بكل الوسائل المشروعة، وفي مقدمتها “الكفاح المسلح”، لافتة إلى أن الاحتلال والمستوطنين يصعدون هجماتهم ضد الفلسطينيين، مما يؤدي لارتقاء الشهداء ومضاعفة عدد الجرحى والمعتقلين، ويسفر عن تدمير الممتلكات وحرق المزروعات.

ونعت الحركة شهيد الخليل، ودعت لتوفير البيئة المناسبة لأبناء الشعب الفلسطيني للتصدي ومقاومة الاحتلال وقطعان مستوطنيه.

وفي السياق، واصلت قوات الاحتلال حملات الدهم لمناطق الضفة الغربية، واعتقلت أسيرا محررا من بلدة اليامون غرب جنين شمالي الضفة، خلال مروره على حاجز عسكري.

جيش الاحتلال نفذ حملات دهم لعدة مناطق تخللها اعتقال عدد من المواطنين

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال داهمت منزل أسير محرر في بلدة الجاروشية شمال مدينة طولكرم وفتشته وأجرت استجوابا ميدانيا مع الأسير.

وتخلل هجمات الاحتلال على مدن الضفة إطلاق الجنود قنابل الصوت على العمال الفلسطينيين غرب بلدة حبلة التابعة لمدينة قلقيلية شمالا.

واعتدى جنود الاحتلال الاسرائيلي، الأحد، على طلبة مدرسة اللبن الشرقية الثانوية، التابعة لمدينة نابلس، ومنعوهم من الوصول إلى المدرسة. وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال أوقفوا الطلبة قرب المدرسة ومنعوهم من الاستمرار بالسير على الشارع الرئيسي المؤدي لمدرستهم، وطالبوهم بالعودة أو سلوك طريق ترابية وعرة وطويلة.

وقال مدير التربية والتعليم في نابلس، نصر أبو كرش، إن قوات الاحتلال منعت الطلبة من سلك الشارع الرئيس الواصل للمدرس، بحجة أنه “منطقة عسكرية مغلقة” لمدة يومين؛ بدعوى إلقاء الحجارة على مركبات المستوطنين، لافتا إلى أن هذه الخطوة تأتي في محاولة الاحتلال لإخلاء المدرسة واستهداف التعليم الفلسطيني، ومنع المواطنين وطلبة المدارس بتلك المنطقة من استخدام الشارع الرئيسي، إلا أن تلك القرارات تواجه بالإدارة الصلبة.

وأشار إلى أن جنود الاحتلال يتواجدون يوميا أمام المدرسة، ويمارسون العربدة والاستفزاز للطلبة، مشيرا إلى أن بعض الطلبة اضطروا لسلك طريق بديلة للوصول للمدرسة، فيما العدد الأكبر لم يستطع الوصول للمدرسة.

كما داهم جنود الاحتلال بلدة النبي صالح بمدينة رام الله وسط الضفة، واحتجزوا أحد شبانها، كذلك اعتقلت قوات الاحتلال فجر الأحد شابا من بلدة زعترة شرق مدينة بيت لحم جنوب الضفة، وسلمت طفلا بلاغا لمراجعة مخابراتها في مجمع مستوطنة “غوش عصيون” جنوبا، بعد دهم منزل والده وتفتيشه.

وداهمت قوات الاحتلال كذلك حي عبيد داخل بلدة العيسوية شرقي القدس المحتلة، وأجروا عمليات تفتيش في المكان، في ظل الحملة العسكرية التي تتعرض لها البلدة منذ أكثر من أربعة أشهر، وتشمل اعتقالات كبيرة وفرض غرامات مالية وهدم منازل، في إطار سياسة عقابية تقوم بها سلطات الاحتلال، ضمن خطط إفراغ المدينة المحتلة من سكانها الأصليين.

إلى ذلك، فقد عاودت جماعات المستوطنين ونفذت حملة اقتحام لباحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من جيش الاحتلال، وذلك بعد يومين من التوقف وهما الجمعة والسبت، اللذان يعتبران يومي إجازة أسبوعية.

ودخلت جماعات المستوطنين من “باب المغاربة”، وأجرت جولات استفزازية، في وقت شدد فيه جنود الاحتلال الإجراءات العسكرية على دخول المصلين الفلسطينيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *