قضايا وآراء

“بلومبيرغ”: خطط ابن سلمان الاقتصادية تفشل في تخفيض معدل البطالة

حذّرت صحيفة “بلومبيرغ” الأمريكية في تقرير لها، من تدهور واقع الاقتصاد في السعودية في ظل الظروف الحالية وارتفاع معدلات البطالة وعدم انخفاضها خلال السنوات القادمة.

واشارت الصحيفة الى أنه “على الرغم من مغادرة العمالة الوافدة الى السعودية بسبب ضعف الاقتصاد وزيادة الرسوم وغلاء المعيشة والتشدد في تطبيق سياسة سعودة الوظائف، إلا أن الخطوات الحكومية لم تنجح في خفض نسب البطالة التي لا يزال معدلها مرتفعاً بنسبة تقارب 13 %، وهي نسبة غير واقعية، إذ ترجع النسبة أن تصل إلى نحو 34%”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “أي تحسن في القطاع غير النفطي، وإن كان تحسناً قوياً، لا يمكنه أن يسهم في حل مشكلة البطالة التي تعاني منها الرياض، خاصة في ظل حالة عدم الثقة التي تشعر بها الشركات الأجنبية العاملة، خاصة في ظل استمرار فرض الضرائب والرسوم التي تؤثر في قرارات التوسع والتوظيف لديهم”.

وكان صندوق النقد الدولي، قد أوضح أنه تم تخفيض توقعات النمو الاقتصادي للسعودية في العام 2019، للمرة الخامسة خلال مدة قصيرة، وهو ما جعلها واحدة من أسوأ الدول الكبرى على صعيد تحقيق النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن توقعات النمو الاقتصادي للرياض سوف ينخفض من 1.9% إلى قرابة صفر (0.2%).

بدورها، خفضت الوكالات الاقتصادية العالمية توقعاتها للنمو الاقتصادي في الرياض، إذ انضمت وكالة “موديز” إلى الصندوق الدولي، وخفضت توقعاتها من 1.5% إلى 0.3%.

وعلى الرغم من سياسات التي ساقتها الرياض، إلا ان نسب البطالة تتزايد، إذ أشارت بيانات رسمية صادرة عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية السعودية في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي، إلى تسريح نحو 1.36 مليون موظف أجنبي من القطاع الخاص فقط، منذ مطلع عام 2017 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2018، وهو ما يعني مغادرة هؤلاء الموظفين البلاد وإفساح المجال أمام المواطنين، إلا أن هذا الأمر لم يحدث.

وبحسب إحصاءات أصدرتها المديرية العامة للجوازات، فقد غادر أكثر من نصف مليون وافد الرياض خلال عام 2017 وحده، وأن هؤلاء حصلوا على تأشيرات “خروج نهائي”.

وتبرز مؤشرات الاقتصاد المحلي مخاطر كبيرة تواجهها السعودية، فإضافة إلى عجز الموازنات السّنوية المتواصل منذ عام 2014، فإن الاحتياطي العام انخفض من 732.3 مليار دولار في نهاية 2014، إلى 490 مليار دولار، العام الماضي 2018.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *