أخبار دولية

السراج: وقف إطلاق النار جاء لمنع إراقة المزيد من دماء الليبيين

أعلن مسؤول ليبي كبير أنّه من المنتظر وصول رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبيّة فايز السرّاج والمشير خليفة حفتر، الإثنين إلى موسكو، لتوقيع اتّفاق لوقف إطلاق النار.

وقال رئيس مجلس الدولة خالد المشري لتلفزيون ليبيا الأحرار إنّ توقيع هذا الاتّفاق سيُمهّد الطريق لإحياء العمليّة السياسيّة.

وأوضح المشري إنّ اتّفاق موسكو ينص على وجود “قوّاتٍ لمراقبة” وقف إطلاق النّار، من دون أن يُحدّد طبيعة هذه القوّات أو جنسيّتها.

كذلك، نقلت وكالات أنباء روسيّة عن رئيس فريق الاتّصال الروسيّ بشأن ليبيا، ليف دينغوف، قوله إنّه “وفقًا للمعلومات المتوافرة لديّ، فإنّ (…) السراج يصل في أقرب وقت إلى موسكو (لإجراء) محادثات ستُركّز على التسوية المستقبليّة في ليبيا، بما في ذلك إمكان توقيع اتّفاق هدنة وتفاصيل هذه الوثيقة”.

وأضاف أنّه لا عِلم لديه عمّا إذا كان سيكون هناك لقاء مباشر بين السراج وحفتر.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن مصدر ليبي أنّ حفتر وصل بالفعل إلى موسكو.

وأشار دينغوف إلى أنّ كلاً من السراج وحفتر سيلتقيان “بشكل منفصل مع المسؤولين الروس ومع ممثلي الوفد التركي الذي يتعاون مع روسيا حول هذا الملفّ”، لافتا إلى أن مسؤولين من مصر والإمارات سيكونون موجودين ايضا على الارجح بصفتهم مراقبين في المحادثات.

من جهته، دعا السرّاج الليبيّين إلى “طيّ صفحة الماضي”، قائلاً في خطاب متلفز “أدعو كلّ الليبيّين إلى طيّ صفحة الماضي ونبذ الفرقة ورصّ الصفوف للانطلاق نحو السلام والاستقرار”.

ومن المتوقع أن يصل إلى موسكو الاثنين ايضا وزيرا الخارجية والدفاع التركيان مولود تشاوش اوغلو وخلوصي أكار.

ودخل وقفٌ هشّ لإطلاق النار في ليبيا حيّز التنفيذ الأحد بعد أشهر من المعارك عند أبواب طرابلس وإثر مبادرة من أنقرة وموسكو ومباحثات دبلوماسية مكثفة فرضتها الخشية من تدويل إضافي للنزاع.

وفي وقت تخشى أوروبا من تحوّل ليبيا إلى “سوريا ثانية”، التقت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في موسكو السبت الرئيس الروسي.

ورحبت ميركل بالجهود الروسية-التركية، آملةً في أن توجّه قريبًا “الدعوات الى مؤتمر في برلين ترعاه الامم المتحدة”.

ومساء السبت، أعرب الرئيسان الروسي والتركي في اتصال هاتفي عن “رغبتهما (…) في توفير مساعدة على جميع الصعد التي من شأنها دفع مسار الحل السياسي قدماً” في ليبيا، وفق الكرملين.

وقال السراج إن قبول حكومته وقف إطلاق النار في حرب طرابلس جاء من “موقف قوة” لمنع إراقة المزيد من دماء الليبيين و”حفاظاً على اللحمة الوطنية ونسيجنا الاجتماعي”، مع إمكانية “استئناف العملية العسكرية” حال حدوث أي “خروقات”.

وتابع السراج، في كلمة ألقاها من خلال قناة “ليبيا الأحرار” في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، أن المسار السياسي بعد وقف إطلاق النار يأتي استكمالا “لتضحيات الشهداء”.

ووجه رسالة إلى أهالي “الشهداء ورفقائهم في السلاح والجرحى وكل من تعرض للأذى بسبب هذا العدوان” ولكل شركاء الاتفاق السياسي والقوي المدنية، قائلا “لن نتنازل عن ثوابتنا الوطنية.. وقف إطلاق النار ما هو إلا خطوة أولى في تبديد أوهام الطامعين في السلطة بقوة السلاح والحالمين بعودة الاستبداد”، وفق قوله.

وذكرت بوابة الوسط الليبية أن السراج أوضح أن وقف إطلاق النار خطوة أولى في سبيل المسار السياسي لاستكمال بناء الدولة “التي نحلم بها”،

وأضاف “أدعو كل الليبيين إلى طي صفحة الماضي ونبذ الفرقة ورص الصفوف للانطلاق نحو السلام والاستقرار.. علينا أن ندرك جميعاً أن الاختلاف بيننا يجب أن يدار ديمقراطيا وبالحوار”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *