الحاج حرفوش شارك في اجتماع لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس: الحرب الأهلية في سوريا تخدم مصالح الصهاينة

شارك عضو مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي الحاج محمود حرفوش في الاجتماع الدوري للقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس، وذلك في مقر القوى الناصرية، وجرى خلاله التداول في المستجدات المحلية والإقليمية، وخلص المجتمعون إلى ما يلي:
حذّر اللقاء من تصاعد وتيرة الأحداث الدامية في سوريا، ولا سيّما ما يجري في الجنوب السوري وفي محافظة السويداء، من مجازر تُرتكب بحق أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته. إنّ ما يحدث اليوم يُشكّل تهيئة ممنهجة لتفجير البلاد في أتون حرب أهلية تخدم مصالح العدو الصهيوني، الذي يعمل على استنزاف سوريا وشعبها، ويستثمر حالة الانقسام والاحتراب الداخلي للتمدد والهيمنة، بعدما تمكّن من احتلال أكثر من ٦٠٠ كيلومتر مربع من أراضيها، دون أيّ اعتراض فعلي أو مقاومة جدّية من أطراف الصراع القائم.
ينبّه اللقاء من تداعيات هذا المسار الدموي في سوريا الشقيقة على لبنان عمومًا، وعلى طرابلس وعكار والشمال خصوصًا، لما يجمع المناطق والناس من روابط اجتماعية وجغرافية، وما قد يتسبّب به الانفجار السوري من ارتدادات أمنية واقتصادية وخدماتية على الداخل اللبناني. ويدعو اللقاء الجميع إلى التحلّي بالصبر والتعقّل، وعدم الانجرار إلى ما لا تُحمد عقباه، أو إلى ما يريده الكيان الصهيوني من مجازر ومعارك عبثية تخدم مشروعه في تفكيك المجتمعات وشرذمة الدول.
يُدين المجتمعون العدوان الصهيوني المتواصل على الأراضي السورية، والذي يُشكّل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ولسلامة الأراضي السورية، ويأتي في سياق مشروع السيطرة والتفتيت. ويُجدّد اللقاء دعوته إلى وحدة الدم السوري، وبناء دولة وطنية مدنية مقاومة، تحفظ وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، وتقطع الطريق على كل محاولات الهيمنة والتقسيم، وتُعيد الاعتبار للدور القومي لسوريا في مواجهة المشروع الصهيوني.
ويؤكد اللقاء مجددًا أن فلسطين كانت وستبقى بوصلة النضال العربي الحقيقي، وأن ما تتعرض له غزة المحاصرة من إبادة ممنهجة، عبر القصف اليومي والتجويع والحصار والتهجير، يستوجب على كل القوى الحيّة في أمتنا أن ترفع صوتها وتُوجّه بوصلتها نحو دعم المقاومة الفلسطينية ومواجهة آلة القتل الصهيونية، بدل الغرق في الصراعات الداخلية العبثية التي لا تخدم سوى العدو.
ابدى المجتمعون ترحيبهم وإشادتهم بإعلان القضاء الفرنسي الإفراج عن المناضل اللبناني العربي الأممي، القائد جورج إبراهيم عبد الله، في الخامس والعشرين من تموز الجاري، بعد أكثر من ٤١ عامًا قضاها في سجون الإمبريالية الفرنسية، منهم ما يزيد عن ربع قرن كمعتقل سياسي بقرار أمريكي – صهيوني، رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عنه منذ سنوات.
إنّ ثبات الرفيق القائد المناضل الثوري جورج عبد الله، وإرادته الصلبة، ووفاءه لتضحيات الشهداء، هي التي صنعت هذا الانتصار المدوي، المنسوج من عنفوان الموقف وصلابة المبدأ، ومن رفضه القاطع لأي مساومة أو خضوع، حين أعلن أثناء محاكمته أمام القضاة الفرنسيين: “أنا لست مجرمًا… أنا مقاوم، ولن أساوم أو أهادن.”
إنّ تحرير الرفيق جورج عبد الله هو انتصار للإرادة الشعبية المقاومة، وانتصار لفلسطين ولبنان، لغزة وجنين وطولكرم، لبعلبك وزغرتا وبرعشيت، لدمشق وطرطوس والسويداء، لطرابلس وعكار وبيروت ولكل بقعة قاومت الظلم والاستعمار.
لقد كان جورج عبد الله، ابن القبيات الأبيّة، ابن عكار المقاومة وطرابلس العروبة وعموم الشمال، ولا يزال، تجسيدًا حيًا لوجدان الأمة وضميرها المقاوم، وسيبقى رمزًا للثبات في زمن الانهيارات.
ويدعو اللقاء إلى تنظيم استقبال جماهيري وشعبي يليق بالمناضل الكبير، يكون بحجم التضحيات التي قدّمها، ويُجسّد وفاء الشعب اللبناني والعربي والأممي لهذا القائد الثابت في موقعه وموقفه. كما
يدعو اللقاء أهلنا في طرابلس وعكار والشمال إلى المبادرة والتحضير المبكر لهذه الاستقبالات الجماهيرية، في الساحات والميادين.
إنّ حرية المناضل الثوري جورج عبد الله هي انتصار لإرادة الشعوب التي لا تنكسر، ولقضية فلسطين التي لا تموت، ولقيم الثورة التي لا تُهزم.
النصر حليف الشعوب المقاتلة
أمانة السر



