الموسوعة العسكريةاهم الاخبارغير مصنف

“إسرائيل هيوم”: برميل بارود.. الجيش “الإسرائيلي” يواجه صعوبة في حماية الضفة

أشارت صحيفة “إسرائيل هيوم”، إلى الإجراءات الأمنية والعسكرية المكثفة لجيش الاحتلال الصهيوني في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وتصعيدها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أيضًا، “في ظل الإدراك بأن العملية الخطرة التي وقعت عشية “يوم الغفران” قد تصبح نموذجًا لمحاكاة منفذون آخرون”، واصفة الوضع في الضفة بأنه “برميل بارود”.

وكتبت مراسلة الشؤون العسكرية في الصحيفة العبرية، ليلاخ شوفال تقول: “يشير الجيش الإسرائيلي إلى أن هذه أول عملية منذ مدة تُنفَّذ في المنطقة “ج” على يد فلسطيني سبق أن كان معتقلًا في “إسرائيل”، ويخشى أن يحاول منفذون محتملون آخرون استغلال نجاحها. وخلال “يوم الغفران” وحده، اعتُقل مخربان خططا لتنفيذ عملية بصورة وشيكة”.

وعلى الرغم من إعلان الجيش “الإسرائيلي” تنفيذ عشرات عمليات التمشيط والاعتقال منذ العملية، تقرّ القيادة الوسطى وفقًا للصحيفة بأن الجنود واقعون تحت أقصى درجات الضغط، وأن الجيش يواجه صعوبة بالغة في الوجود عند جميع النقاط التي كان ينبغي له أن يكون فيها في الظروف المثالية.

وبتوجيه من رئيس الأركان، وفقًا للصحيفة عُززت القوات في الضفة الغربية قبيل فترة الأعياد اليهودية، ويوجد حاليًا في الجبهة 23 كتيبة، منها 13 كتيبة نظامية و10 كتائب احتياط. لكن حتى هذا العدد لا يكفي في ظل التوتر الميداني خلال الأشهر الأخيرة، وفي ضوء وجود نحو 130 مزرعة (استيطانية) و100 بؤرة استيطانية و180 مستوطنة في الضفة الغربية حتى الآن، ضمن مساحة داخلية اتسعت بصورة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة نتيجة توسيع المشروع الاستيطاني الذي يدفع به سموتريتش.

وأكدت أنه “في ظل وجود الجيش “الإسرائيلي” داخل الخط الأصفر في غزة، وعلى الخط الأصفر في لبنان، وداخل الأراضي السورية، واضطراره إلى تقليص قوات الاحتياط لأن الجيش ببساطة لا يملك المال، فإنه لا يستطيع تنفيذ مهام حماية كل مزرعة وبؤرة استيطانية في مئات نقاط الاستيطان الجديدة والقديمة في الضفة الغربية”.

وقالت شوفال: “ولو كان الوضع الميداني هادئًا، لربما استطاع الجيش تنفيذ مهامه، لكن النشاط المكثف للجرائم القومية خلال الفترة الأخيرة أضيف إلى كثرة نقاط الاستيطان، وهو لا يفعل سوى تأجيج المشاعر لدى الجانب الفلسطيني. ويحذر كبار المسؤولين في الجيش مرارًا من أن الضفة الغربية على شفا انفجار، وأن اليوم الذي لن يعود فيه المجتمع الفلسطيني قادرًا على تحمّل العنف الذي يتعرض له من جانب أولئك المتطرفين ليس بعيدًا. وحتى إن لم يكونوا جزءًا من المشروع الاستيطاني ولا يمثلونه، فإنهم يضرون به بالتأكيد”.

أضافت: “وتنضم إلى القلق في المؤسسة الأمنية والعسكرية، في أعقاب العملية، فترة الأعياد المتوترة أصلًا، التي تسبق موسم قطف الزيتون، والذي سيسمح الجيش “الإسرائيلي” ببدئه بعد انتهاء “عيد العُرش”، رغم أن الفلسطينيين كانوا يرغبون فعليًا في البدء به بالفعل. ولا شك في أن الانتخابات الوشيكة في “إسرائيل” والولايات المتحدة تصب مزيدًا من الزيت على النار المشتعلة أصلًا”.

وأشارت إلى الإرباك الذي يعانيه جيش الاحتلال الصهيوني جراء “تنفيذ اعتقالات لإحباط عمليات، ومواصلة الإجراءات في الأراضي الفلسطينية ومخيمات اللاجئين، وحماية المستوطنات”، مؤكدة أن “حجم القوات غير كافٍ والواقع معقد”.

وختمت شوفال معربة عن أسفها لأن “الجيش “الإسرائيلي” وفي ظل الانتخابات الوشيكة، يبدو أنه تُرك لمواجهة ذلك بمفرده. ولا يبقى لنا سوى الأمل في أن يوقف أحدهم التدهور في الوقت المناسب، حتى لا نستيقظ على انتفاضة لا نعرف كيف نخرج منها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى