الجنرال قاآني: حزب الله خاض واحدة من أصعب حروبه وقاتل ببسالة

الجنرال قاآني: حزب الله خاض واحدة من أصعب حروبه وقاتل ببسالة
أكد قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية العميد إسماعيل قاآني أن حزب الله خاض واحدة من أصعب حروبه، وقاتل بصورة بطولية، لافتًا إلى أن الكيان الصهيوني تكبد خسائر لم يتكبد مثلها طوال تاريخه.
في كلمة له، خلال احتفال “نصر قريب”، أُقيم في الليلة الماضية في طهران في مناسبة الذكرى السنوية الثانية للقادة الشهداء في جبهة المقاومة، شدد قاآني على أن استشهاد الأمين العام لحزب الله سيد شهداء الأمة الشهيد السيد حسن نصر الله وعدد من قادة المقاومة لم يمنع الجيل الجديد في حزب الله من مواصلة المقاومة. وقال: “على الرغم من استشهاد قائد الثورة، فقد منح الله تعالى شعبنا قائدًا سيواصل السير على الدرب المجيد نفسه”، مضيفًا: “مع الانتصارات العسكرية على العدو والحضور الواسع للشعب الإيراني في الميدان، نشهد بزوغ فجر عهد جديد من المقاومة، عهد جديد في المعنى والأسلوب”.
انتصارات الشعب اليمني الباسل
هذا؛ وصرح قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري قائلًا: “نشهد انتصارات الشعب اليمني الباسل، والذي على الرغم من الحصار المستمر المفروض عليه منذ أكثر من أحد عشر عامًا، سار بثبات على درب المقاومة، وتقدم ببسالة في الميدان. في المرحلة الأولى من عملياتها، استعادت قوات المقاومة اليمنية 5400 كيلومتر مربع من المناطق المستهدفة، كما أنها على وشك استعادة أكثر من ألف كيلومتر مربع إضافية”.
ورأى أن هذه الانتصارات تُظهر أن جبهة المقاومة تواصل مسيرتها بكرامة وعزة، مستلهمةً من دماء الشهداء العظام، ومقتديةً بنهج الشهيد السيد حسن نصر الله ورفيقه الدائم الشهيد السيد هاشم صفي الدين”.
وقال الجنرال قاآني: “لقد أكد قائد الثورة في صلاة جمعة النصر، بعد أسبوع من استشهاد السيد حسن نصر الله، أن وحدة المسلمين تمنحهم العزة- وبتوفيق من الله- تُشكل أساسًا لتحقيق أهدافهم. وقال إنه ينبغي على كل شعب أن يكون متيقظًا لعدوان العدو على الشعوب الأخرى، وأن ينصر الشعوب المظلومة؛ لأنه إذا نجح العدو في نقطة، سينتقل إلى نقطة أخرى”.
تعزيز حزام الدفاع والاستقلال والعزة في جميع أنحاء العالم الإسلامي
كما قال قاآني: “يجب علينا تعزيز حزام الدفاع والاستقلال والعزة من أفغانستان إلى اليمن، ومن إيران إلى غزة ولبنان في أنحاء العالم الإسلامي جميعها. واليوم، بفضل دماء شهداء مثل السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، تتعزز وحدة الشعوب الإسلامية، وتُهزم تيارات التفرقة أكثر من أي وقت مضى”.
طرد أميركا من العراق
تابع قال قائد قوة القدس في الحرس الثوري: “تُقام ذكرى هذا العام في ظل وضع طُردت فيه أميركا من العراق، على الرغم من منشآتها ومعداتها كلها، ولقد احتفل هذا البلد بهذا النصر بفضل صمود الشعب العراقي وأبطال جبهة المقاومة. ومع صعوبة الظروف، فإنّ جبهة المقاومة- بفضل الله- تتقدم بخطى ثابتة”. وأكّد قائلًا: “نشهد اليوم وحدة صفوف جبهة المقاومة، حيث يُفاجئ كلّ فصيل منها العدوّ بتدابير وتكتيكات مدروسة. ظنّ الأميركيون أنّهم قادرون على إجبار إيران على الاستسلام، في غضون أربعة أيام أو أسبوعين على الأكثر، لكنّهم واجهوا ظروفًا مختلفة تمامًا عن حساباتهم وتكبدوا هزيمة مذلة”.
حزب الله قاتل ببسالة في واحدة من أصعب حروبه
تابع الجنرال قاآني: “لقد قاتل حزب الله ببسالة في واحدة من أصعب حروبه، ولم يتكبّد الكيان الصهيوني خسائر فادحة كهذه طوال تاريخه المقيت”. وقال: “بينما كانوا يروجون لفكرة أنّ حزب الله قد دُمّر ولم يعد قادرًا على المقاومة، دخل مقاتلو حزب الله ساحة المعركة بعد يومين من بدء الحرب واستشهاد إمامنا الجليل، وقاتلوا ببسالة حتى يومنا هذا، فأذهلوا الأصدقاء والأعداء في جميع أنحاء العالم”.
وأكّد الجنرال قاآني: “كانت هذه المرحلة من الحرب من أصعب حروب حزب الله منذ تأسيسه. قاتل حزب الله ببسالة، وكان قول الشيخ نعيم قاسم “قاتلنا قتالًا عاشورائيًا وكربلائيًا” تعبيرًا دقيقًا”. وأضاف: “أُعلن بوضوح أن الكيان الصهيوني، لم يقع في أي وقت من الأوقات، هذا العدد من القتلى في صفوفه كما في هذه الحرب، لكنه يُخفي خسائره. ومع استشهاد سيد المقاومة وقادتها، قاتل جيل حزب الله الجديد ببسالةٍ؛ حيث استهدف نحو 373 دبابة وناقلة جند خلال هذه المرحلة”. وتابع: “إن الأعمال الجليلة للشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين حوّلت حزب الله إلى مدرسة للمقاومة. وعندما نتحدث عن شخصيتهما نجد أن حياتهما حافلة بالمعرفة والكرامة والعظمة”.
ختم الجنرال قاآني مؤكدًا أن: “حزب الله ومنذ تأسيسه وبداية الكفاح ضد الاحتلال الصهيوني، أسهم في نهضة لبنان المتصاعدة، وأصبح اليوم رمزًا من رموز المقاومة في العالم”. مضيفًا: “لقد قاتل حزب الله وقاوم ببسالة، وأصبح أيضًا مدرسةً للأمم والجماعات الأخرى التي استلهمت من درب المقاومة”.



