أخبار دولية

السيد مجتبى الخامنئي يستقبل قاليباف.. وهذه تفاصيل اللقاء

قاليباف: القضايا المعيشية وتأمين الإنتاج والعلاقات مع الصين أبرز محاور لقائه بالسيد الخامنئي
استقبل قائد الثورة الإسلامية في إيران، الإمام السيد مجتبى الخامنئي، رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، في لقاء تناول جملة من الملفات الاقتصادية والمعيشية والسياسية والعسكرية، إلى جانب العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين للجمهورية الإسلامية، ولا سيما الصين، وسبل تعزيز الوحدة بين المسؤولين وخدمة المواطنين.

وفي كلمة ألقاها خلال جلسة علنية حضورية وعبر الإنترنت لمجلس الشورى الإسلامي، اليوم الثلاثاء (27 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، قبل جدول الأعمال، استعرض قاليباف أبرز ما دار في اللقاء، مؤكدًا أن قائد الثورة يتمتع بصحة تامة، وذلك ردًا على التساؤلات المتكررة بشأن وضعه الصحي، وفق ما أوردته وكالة “مهر” للأنباء.

وأوضح قاليباف أن أكثر ما لفت انتباهه خلال اللقاء، بحكم معرفته بقائد الثورة عن قرب، هو ما لمسه لديه من روح معنوية قوية، وحيوية وأمل، إلى جانب الصلابة وطمأنينة القلب. وأضاف أن هذه السمات كانت واضحة بصورة ملموسة خلال حديثه معه، مشيرًا إلى إحاطته الكاملة بمختلف القضايا، على المستويين العام والتفصيلي.

وتوقف رئيس مجلس الشورى عند الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد في أعقاب استشهاد القائد آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قده)، معتبرًا أن هذه الجريمة خلّفت حزنًا كبيرًا لدى الجميع وشكّلت خسارة جسيمة.

وقال قاليباف إنه لمس في صلابة قائد الثورة وطمأنينته تجسيدًا عمليًا لمقولة آية الله العظمى الشهيد الإمام السييد علي الخامنئي: “كل الإسلام يقف في وجه كل الكفر”، معتبرًا أن هذه السمات تعكس إيمانًا قويًا بالله تعالى واعتقادًا عميقًا بالشعب.

الاقتصاد والمعيشة وتأمين سلاسل الإنتاج

وفي ما يتعلق بمضمون اللقاء، أوضح قاليباف أن قائد الثورة تابع الموضوعات المطروحة بدقة، وأصدر توجيهات بشأن ملفات متعددة، معربًا عن تفاؤله الكبير بالأفق والمستقبل، ومشددًا على أهمية مواصلة العمل في الاتجاهات المطروحة.

وأشار إلى أن القضايا الاقتصادية تصدّرت جانبًا مهمًا من المباحثات، ولا سيما المؤشرات الاقتصادية الكلية، وضرورة تقييمها بصورة دقيقة، بعيدًا عن المبالغة في تقديرها أو التقليل من شأنها.

كما أكد أهمية تأمين سلاسل الإنتاج، موضحًا أن هذه هي المرة الثالثة التي يتابع فيها قائد الثورة هذا الملف بجدية معه. ويشمل ذلك المواد الأولية، ومراحل الإنتاج المختلفة، والسلع الأساسية التي تحظى بأهمية كبيرة.

وأضاف قاليباف أن الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية كانا من أبرز الأولويات التي شدّد عليها قائد الثورة، مع إيلاء اهتمام خاص بمعيشة القوات المسلحة والمقاتلين الموجودين في الميدان، مؤكدًا أن القوات المسلحة والمقاتلين ينبغي أن يكونوا في مقدمة الأولويات.

برنامج التنمية السابع وإعادة الإعمار

وتناول اللقاء، بحسب قاليباف، برنامج التنمية السابع، إذ أبدى قائد الثورة ملاحظات بشأنه، سبق أن تناولها في رسالته إلى الدورة الثالثة لمجلس الشورى الإسلامي، ولا سيما في ما يتعلق بإعادة الإعمار والقضايا المرتبطة بها، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات في هذا المجال.

كما خُصص جانب من المباحثات للمسائل العسكرية وتطورات الحرب وجبهة المقاومة، إلى جانب ملفات الدبلوماسية والمفاوضات والحرب الاقتصادية، بما في ذلك ما وصفه قاليباف بالطرد الاقتصادي والحصار البحري. وأوضح أن قائد الثورة طرح ملاحظات مهمة بشأن هذه القضايا، فيما قُدمت تقارير حولها وأُجريت مناقشات بشأنها.

الوحدة بين المسؤولين والعلاقات مع الصين

في الشأن الداخلي، لفت قاليباف إلى تشديد قائد الثورة على ضرورة خدمة المواطنين، وتعزيز المرونة والوحدة إلى أقصى حد بين المسؤولين، واعتماد مواقف موحدة وصلبة إزاء مختلف القضايا، ولا سيما على مستوى القيادات. وأشار إلى أن هذا التنسيق قائم بالفعل.

كما أكد أن قائد الثورة يتابع باستمرار آخر مستجدات العلاقات والمباحثات مع الشركاء الاستراتيجيين للجمهورية الإسلامية، وفي مقدمتهم الصين، موضحًا أنه أصدر توجيهات بشأن هذا الملف لمتابعتها والعمل بموجبها.

وشدّد قائد الثورة، وفق ما نقله قاليباف، على أهمية التعاون بين الحكومة ومجلس الشورى الإسلامي، باعتباره عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات وتجاوز الظروف الراهنة.

قاليباف: الوحدة في القول والعمل سرّ تجاوز التحديات

وفي ختام كلمته، لخّص رئيس مجلس الشورى الإسلامي الرسالة الأساسية التي استخلصها من اللقاء في ضرورة توحيد المواقف والأفعال، مستحضرًا كلام الإمام الكبير والإمام الشهيد والإمام الحاضر، ومعتبرًا أن الوحدة في القول والعمل هي سر النجاح والانتصار وتجاوز التوترات والتحديات.

وأكد ضرورة الثبات ومواصلة المسار والالتزام بتوجيهات قائد الثورة، بصفته ولي أمر البلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا سيما في أيام الحرب، من دون تردد أو تقاعس.

وختم بالتشديد على ضرورة استحضار مقولة الإمام علي الخامنئي: “كونوا سندًا لولاية الفقيه حتى لا يصيب بلادكم ضرر”، معربًا عن أمله في مواصلة التقدم على هذا الطريق.

وعقب انتهاء كلمة قاليباف، ردّد نواب مجلس الشورى الإسلامي شعارات “دمنا الذي في عروقنا هدية لقائدنا”، و”الموت لأمريكا”، و”الموت لإسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى