الموسوعة العسكريةاهم الاخبار

المساعد السياسي في الحرس الثوري: العصر الأميركي في المنطقة قد انتهى

أكد مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية في إيران العميد يد الله جواني أن العصر الأميركي في المنطقة قد انتهى، وبرأيه أن سلطنة عُمان كانت من بين الدول التي أدركت حقائق المنطقة الموجودة أسرع وأفضل من غيرها.

هذا؛ وقد كتب العميد جواني، في مقال له نشرته وكالة تسنيم الدولية للأنباء (الإيرانية) اليوم الخميس (29 تشرين الأول/أكتوبر 2026): “الأمن في أي بلد يأتي على رأس المصالح الوطنية، ولا تُتصور للسيادة مصلحة أعلى منه. إن الحرب التي يشنها العدو الأميركي والصهيوني على إيران قد عرضت في نهاية المطاف أمن جميع دول منطقة غرب آسيا الاستراتيجية للخطر، وفي حال استمرارها المحتمل، فإن امتداد نطاق الحرب حتى إلى خارج المنطقة، مع خسائر أكبر، أمر يمكن توقعه”.

وأضاف العميد جواني: “والآن، أدركت جميع دول المنطقة، وخاصة دول ضفاف الخليج الفارسي، هذا المعنى جيدًا، وهو أن الاعتماد على قوة دول خارج المنطقة مثل أمريكا لا يمكن أن يوفر لها الأمن أبدًا. في الوقت الراهن، توصلت جميع دول المنطقة إلى هذه القناعة بأنه يجب عليها إعادة النظر في نماذج تأمين أمنها، وأن تتحرك، بدلًا من الاعتماد على أمريكا، نحو تشكيل أمن إقليمي داخلي المنشأ”.

ولفت إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت قد طرحت النموذج الأمني الجماعي الإقليمي لدول منطقة الخليج الفارسي قبل 47 عامًا؛ “لكن مع الأسف، فإن دول هذه المنطقة، بسبب تبعيتها للغرب وخاصة أميركا، وتحت تأثير مشروع الرهاب من إيران، حوّلت بلدانها إلى ثكنات أميركية”.

تابع العميد جواني: “لقد أعلنت الجمهورية الإسلامية، على مدى ما يقرب من نصف قرن، مرارًا لحكومات دول المنطقة أن إيران لم تكن تهديدًا لأي بلد، وأن الأجانب والكيان الصهيوني هم من جلبوا أكبر المخاطر والتهديدات الأمنية إلى المنطقة. ومع الأسف، في هذه السنوات، فإن الحكومات العربية المطلة على الخليج الفارسي، بسبب تبعيتها وطبيعتها، تجاهلت تمامًا توصيات إيران الخيّرة”.

وقال: “كأنّ حربًا واحدة مكلفة لهذه الدول كانت كفيلة بأن تُفهم رؤساءها الخطأ والغفلة التي وقعوا فيها، وأن تضعهم على المسار الصحيح للواقعية. سلطنة عُمان من بين الدول التي يمكن القول إنها أدركت حقائق المنطقة الموجودة أسرع وأفضل من غيرها، وبحسب تقرير ميدل إيست آي، فقد دعا وزير خارجية عُمان إلى ميثاق أمني مشترك بين الدول الست المطلة على الخليج الفارسي والعراق وإيران”.

ورأى أن “من النقاط الجديرة بالملاحظة في كلام وزير خارجية عُمان تأكيده هذه الحقيقة، وهي أن دول المنطقة يجب أن تكون مسؤولة عن تأمين أمنها؛ وألا تعتمد بعد الآن على القوى الخارجية! ووصف البوسعيدي العداء الجذري بين إيران والدول العربية في الخليج الفارسي بأنه: “تصور خاطئ” مفروض من الخارج، وقال: لا يوجد هيكل أمني مستدام بدون حضور إيران”.

وقال العميد جواني: “إن مؤشرات هذا النوع من الواقعية النابعة من الحقائق الميدانية للحرب المفروضة الثالثة على إيران، تُلاحظ إلى حد ما في المواقف والرسائل العلنية والخفية لدول عربية وغير عربية أخرى في المنطقة”.

وأردف: “وفي الاجتماع الرباعي في طهران، كان الممثلون الخاصون لثلاث دول هي السعودية وتركيا وباكستان يتبنون نوعًا ما وجهات نظر قريبة من وجهة نظر البوسعيدي، وزير خارجية عُمان، بشأن نموذج الأمن الإقليمي ذي النهج الأمني الداخلي المنشأ”، إلا أنه رأى أن “طريقًا طويلًا لا يزال أمام الوصول إلى مرحلة العمل وفقًا لهذه الآراء وتشكيل نموذج أمني إقليمي داخلي المنشأ، دون تدخل الأجانب”.

كما رأى أن من متطلبات الانتقال من النظر إلى العمل في هذا الخصوص، “طرد العسكريين الأميركيين من المنطقة، وخاصة أولوية إغلاق قواعدهم العسكرية في الخليج الفارسي”.

وخلص العميد جواني إلى أنه: “مما لا شك فيه أن هذه الفكرة ستتحقق يومًا ما. لقد انتهى عصر أميركا في المنطقة وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء. لقد أصبحت إيران القوة غير المنازَعة في المنطقة، وهي مستعدة للتعاون مع جميع دول المنطقة لتشكيل نظام أمن جماعي إقليمي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى