بري تسلّم مذكرة نيابية مطالبة بالتمسك بقوات “اليونيفيل”

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وفدًا نيابيًا ضم النواب: ملحم خلف، فيصل الصايغ، ناصر جابر، محمد خواجة، قاسم هاشم، إدغار طرابلسي، ميشال موسى، وعدنان طرابلسي، وتناول اللقاء الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية وشؤونًا تشريعية.
وقد سلّم الوفد الرئيس بري المذكرة النيابية الموقعة من 86 نائبًا حول التمسك بوجود قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني.
وبعد اللقاء، تحدث النائب ملحم خلف قائلًا: “التقينا دولة الرئيس بري استكمالًا للوثيقة والكتاب الذي تم توقيعه من قبل 86 نائبًا من المجلس النيابي أي بأغلبية موصوفة حول التمسك بقوات اليونيفيل وطلب إعادة النظر بالقرار 2790”.
وأضاف: “نقوم بجولتنا على كافة المرجعيات لا سيما فخامة الرئيس ودولة الرئيس بري للتأكيد على الموقف الوطني الذي نحاول أن نتمسك به من خلال التمسك بالقرارات الأممية ومن خلال تواجد اليونيفيل داخل الجنوب كمظلة أممية حمائية لأهلنا هناك”، مردفًا: “ونحن نقارب الموضوع خاصةً على ضوء القرار 2790، تبين لنا إن تنفيذه خاضع لموجبات مترابطة التي هي ليست مرتبطة فقط بالخروج أو انسحاب قوات اليونيفيل من جنوب لبنان، وهذا الخروج من الجنوب اللبناني يفرض بموجب القرار 2790 أن يكون هناك تثبت من الانسحاب “الإسرائيلي” إلى خارج الأراضي اللبنانية، ويترافق بتسليم المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني وإلى إعادة بسط الدولة اللبنانية على كافة أراضيها، وهذه الموجبات المترابطة اليوم هناك استحالة لإنفاذها خاصةً أنه يوجد على الخط الأزرق 33 نقطة لليونيفيل إذا انسحبت منها فالقرار 2790 يفرض وجوبًا أن تسلّم للدولة اللبنانية، فكيف سوف يتم تسليمها للدولة اللبنانية خاصةً إن هذه المناطق اليوم هي محتلة؟”.
وتابع: “بالتالي لا إمكانية لإنفاذ القرار 2790 وهناك استحالة، وهذه الاستحالة إذا حدثت نكون نعرض الجنوب لأفدح المخاطر التي تتشكل بالفراغ، وهذا الفراغ اليوم عنده نتائج وخيمة على لبنان:
أولًا: الإطباق على قرى اليوم التي لا تزال تتواصل ما بين رميش وعين إبل ودبل مع الداخل اللبناني من خلال الممرات الآمنة والإنسانية التي تؤمنها اليونيفيل، غدًا إذا لم يكن هناك يونيفيل ماذا يمكن أن يحصل؟
ثانيًا: الخطر الأكبر هو أن تخرج قوات اليونيفيل ويحصل الفراغ يعني تثبيت الاحتلال من دون تقوّية الدولة وأن تكون بحصريتها هي وقدراتها الذاتية وقواها الذاتية من دون أي منازع على الجنوب، وانسحاب اليونيفيل وحصول الفراغ يضعف الدولة اللبنانية بدل تقويتها، لذلك هذا خطر إضافي على هذا الانسحاب الأممي.
ثالثًا: هناك نقطة أساسية والتي هي مرتبطة بعامل الاستقرار أي خروج اليونيفيل من الجنوب اللبناني هو عامل عدم الاستقرار، وبالتالي هذا الأمر أساسي من دون أن نذكر إنه في حصول الاحتكاكات كالتي تحصل اليوم ما بين الجيش اللبناني والجيش “الإسرائيلي” وخاصةً كما حصل في زوطر ودير ميماس، فمن عالج الاحتكاك هو اليونيفيل، فمن هي الجهة الثالثة التي ستقوم بهذا الدور؟ هذه بعض من الأسباب والنتائج التي تشكل خطر بالفراغ الذي ممكن أن ينتجه الانسحاب لليونيفيل”.
وختم خلف: “هذا كله يأخذنا إلى مكان آخر، وهو التمسك باليونيفيل، لارتباطها بغاية أساسية واضحة، كرّستها القرارات 425 و1701 و2790، والتي تشدّد على التثبّت من الانسحاب “الإسرائيلي”، ومساعدة الدولة اللبنانية على تمكينها من قدراتها وإمكاناتها الذاتية، إضافة إلى حفظ السلم والأمن الدوليين، وهو ما تكرّسه شرعة الأمم المتحدة بموجب البنود 24 و99. كل هذه المبادئ التوجيهية والقواعد التي ترعى عمل الأمم المتحدة اليوم هي موضع خطر، ولذلك تقدّمنا بهذه المذكرة التي سلّمناها إلى دولة الرئيس، وهي تتضمن مطالب واضحة، أبرزها كيفية الإبقاء على هذه القوة، وإن لم تكن هذه القوة، فعلى أي قوة عسكرية بديلة أن تبقى تحت المظلة الأممية”.
رئيس المجلس النيابي استقبل أيضًا القائم بأعمال سفارة جمهورية أذربيجان في لبنان فرحاد جولو زادة، بحضور مسؤول مكتب العلاقات الخارجية المركزي في حركة أمل علي حايك، وجرى عرض للأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما استقبل الرئيس بري القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في لبنان أياد الهزاع بحضور المستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان، وتناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية السورية.



