أخبار دوليةغير مصنف

بقائي: التهديدات تعزز عزمنا على رفع مستوى قدراتنا الدفاعية

أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية عبر الوسطاء، معلنًا أن زيارة مساعد وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إلى الدوحة “جرت بهدف تسهيل التفاعلات بين الوسيط وإيران”.

وقال في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين 02 تشرين الثاني/نوفمبر 2026: “نظرًا إلى أن قطر تقوم بتسهيل تبادل الرسائل بين إيران وأميركا، فإن غريب ‌آبادي تواجد في الدوحة لهذا الغرض، والمحادثات لا تزال مستمرة”.

أضاف بقائي: “الموضوع معقد، أو بالأحرى هناك قضايا بالغة التعقيد، كما أن مرور الوقت أضاف مزيدًا من التعقيد عليها نظرًا لأداء الولايات المتحدة. من وجهة نظرنا، فإن تبادل الرسائل لا يزال مستمرًا، ويجب على أميركا أن تقبل حقيقة أننا قد نقلنا إلى الجانب الأميركي، منذ فترة وبشكل معقول، كل ما كان يُعدّ من المطالبات المشروعة لإيران”.

وأوضح قائلًا: “عندما نتحدث عن المطالب، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن تنفيذ هذه المطالب ضروري لعودة الأمن إلى المنطقة. إذ لا يمكن إبداء القلق بشأن أمن مضيق هرمز، وفي الوقت ذاته مواصلة الحصار الاقتصادي ضد إيران، وتجاهل جميع البنود التي تم القبول بها في إطار تفاهم إسلام ‌آباد، وتوقع أن تلتزم إيران بتعهدات بشكل أحادي.. ستكون هذه صفقة أحادية الجانب ولن تكون مستدامة”.

وقال بقائي: “لذلك، فإن إصرار إيران على تنفيذ مطالبها لا يقتصر فقط على إطار مصالحها الوطنية وبشكل أحادي، بل هو نهج عقلاني يهدف إلى المساعدة في عودة الأمن إلى المجتمع ومضيق هرمز ومنطقة الخليج الفارسي”.

المجلس الأعلى للأمن القومي يدير مسار الدبلوماسية في البلاد
وحول تغيير تشكيلة الوفد التفاوضي الإيراني قال بقائي: “إن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قد شرح الموضوع بصراحة بشأن مسار إدارة الدبلوماسية في البلاد، وأن المجلس الأعلى للأمن القومي هو من يدير هذا المسار. والمقصود بالمجلس الأعلى للأمن القومي هو رئيس الجمهورية بصفته رئيسًا للمجلس، ووزارة الخارجية كعضو فيه، وسائر أركان النظام التي لها دور ومكانة في هذا المجلس”.

وأضاف بقائي: “إن كبير المفاوضين الإيرانيين، وكما أعلن وزير الخارجية أيضًا في مقابلته يوم أمس، هو (رئيس مجلس الشورى الإسلامي) السيد محمد باقر قاليباف. والحمد لله، إن الانسجام والتناغم بين صناع القرار والمرجعيات العليا لصنع القرار في البلاد أمر لا سابقة له حقاً، ويجب الالتفات إلى هذه المسألة”.

وتطرق بقائي إلى العدوان الصهيوني المتواصل على الشعبين اللبناني والفلسطيني فقال: “إننا نواجه ظاهرة بالغة الخطورة، وهي تطبيع الجريمة والقتل في فلسطين المحتلة”، مشددًا على “أن الأمم المتحدة والمؤسسات الإقليمية والدولية، لا سيما منظمة التعاون الإسلامي، تتحمل مسؤولية جادّة لاتخاذ موقف حيال هذه الجرائم”.

ولفت إلى أن “التطورات في منطقتنا تتسارع باستمرار، وما زالت أحداث منطقة غرب آسيا تدور حول محور فلسطين المحتلة، والقضية الأساسية هي تواصل الإبادة الجماعية في فلسطين واستمرار الاحتلال. ونعلم جميعًا أن السبب الرئيسي لانعدام الأمن والمشاكل في منطقتنا هو الكيان الصهيوني”.

وأضاف: “بعد انتخابات هذا الكيان، تصاعدت جرائمه بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني. ففي يوم أمس وحده، استشهد أكثر من 10 فلسطينيين جراء العدوان الصهيوني. ومع حلول فصل الشتاء وبرده، فإن أوضاع ومعاناة النازحين الفلسطينيين في غزة كارثية، حيث لا يُسمح حتى بإدخال البيوت الجاهزة ومقومات الحياة الأساسية للفلسطينيين. للأسف، أصيبت الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بنوع من الخدر والتراخي إزاء استمرار هذه الجرائم. إننا نواجه ظاهرة بالغة الخطورة، وهي تطبيع الجريمة والقتل؛ أن يتم اختزال الفلسطينيين في مجرد أرقام، في حين أن كل روح تُزهق تعني تدمير حياة إنسان”.

وتابع بقائي قائلًا: “إن الأمم المتحدة والمؤسسات الإقليمية والدولية، لا سيما منظمة التعاون الإسلامي، تتحمل مسؤولية جادّة لاتخاذ موقف حيال هذه الجرائم. كما أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة قد عرضت في تقريرها الأخير جانبًا من الفظائع الجارية، وأثبتت أن الإبادة الجماعية في فلسطين، سواء في غزة أو الضفة الغربية، مستمرة بقوة. ونحن نعلم أن مسؤولي الكيان الصهيوني مطلوبون، لكن المحكمة الجنائية الدولية تتعرض في الوقت ذاته لأشد الضغوط من قِبل أميركا؛ لمجرد أنها سعت لملاحقة المجرمين وفقاً لنظامها الأساسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى