أخبار دوليةغير مصنف

بقائي: التواصل مع الجانب الأميركي جرى عبر الوسيط القطري وإيران أبلغت شروطها

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعیل بقائي، أن التواصل مع الجانب الأميركي في نيويورك تم عبر الوسيط القطري. مشيرًا إلى أن إيران أبلغت في هذا اللقاء شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال بقائي في حوار مع الصحفيين الإيرانيين في نيويورك حول المفاوضات الإيرانية- الأميركية في نيويورك: “إن هذا التواصل جرى بهدف إبلاغ شروط إيران، ومن بينها: إنهاء الحرب على كافة الجبهات، ووقف الإجراءات العدوانية الأميركية والحرب الاقتصادية، ورفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وغيرها”.

وأضاف: “أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة، لقاءات ثنائية مع مسؤولي عدد من الدول، واستُغلت هذه الفرصة لمراجعة العلاقات الثنائية مع هذه الدول، والتشاور والتنسيق حول التطورات الإقليمية والدولية”.

ولفت إلى أن إحدى المهام الأساسية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تتمثل في إتاحة الفرصة للدول للحوار بشأن القضايا الثنائية، والتشاور حول التطورات الدولية والإقليمية.

وقال بقائي ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب: “بطبيعة الحال، كانت هناك هوامش أيضًا، وأحد هذه الهوامش كان كلمة الرئيس الأميركي. وقد وصفناها بالهوامش لأن ما طرحه الرئيس الأميركي بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كان مزاعم واتهامات مكررة، وكان انطباع الدبلوماسيين ووفود كثير من الدول هنا هو نفسه: أن هذا الكلام لا ينبع من الاقتدار، بل من العجز”.

وشدد على أن “تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة -بصفتها أكبر محفل دولي- إلى ساحة لطرح تصريحات هي برمتها غير قانونية، هو تصرف مخالف للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، ولا يعد دليلا على الاقتدار”.

وأضاف بقائي: “إن تهديد دولة ما بالهجوم العسكري، يعد بحد ذاته اعترافاً بطبيعة الإدارة الأميركية الحالية، واعترافًا بارتكاب جرائم دولية”.

وأشار إلى تساؤلات طُرحت حول سبب عدم مغادرة الوفد الإيراني للجلسة بالكامل. وقال: “بالنسبة للدبلوماسيين، فإن مقعد إيران يحظى بحرمة ومكانة خاصة… مقعد إيران في مكان مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة هو خندقنا، وبكل تأكيد، لو كان علينا مغادرة هذا الخندق بسبب كلام الآخرين وسلوكهم غير اللائق، لما كنا قد أدينا واجبنا كما ينبغي”.

وتابع: “إنني أثمن جهود زميلي الكريم الذي يغطي وقائع الجمعية العامة، والذي تابع الجلسات اليوم بصبر ورزانة. وأرجو من الأصدقاء الذين أصدروا أحكامًا غير منصفة في هذا الشأن، لا سيما وسائل الإعلام، أن يأخذوا في الحسبان أن زملاءنا ملزمون بأداء واجبهم في كافة الظروف”.

وأكد بقائي أنه “يتعين علينا بالتأكيد رصد التطورات في مثل هذه الأجواء، ومتابعة مقاربات الدول المختلفة وردود أفعالها. وبكل الأحوال، فإن هذا جزء من واجب الدبلوماسيين؛ وهو الحفاظ على حضور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مثل هذه الاجتماعات، واتخاذ الرد المناسب حيثما تقتضي الضرورة”.

وشدد على أن مزاعم إحدى وسائل الإعلام الغربية حول “طلب تدابير أمنية خاصة” للوفد الإيراني “فبركة إعلامية”، وقال: “إن ما أُثير اليوم هو خبر نشرته إحدى وسائل الإعلام الغربية، زعمت فيه أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية طلبت اتخاذ تدابير أمنية خاصة لحماية وفد وزارة الخارجية.. هذا الخبر يندرج ضمن الأخبار الغريبة؛ فأميركا بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة، لديها التزامات واضحة بموجب “اتفاقية المقر”، وما تقوم به فيما يتعلق بحماية جميع الوفود هو جزء من واجباتها التي تؤديها في كل عام”.

وأضاف: “بالنسبة لإيران، لم يكن هناك أي طلب خاص، بل أعلنا كالمعتاد كل عام عن أسماء الوفد ومستواه للبعثة الأميركية، وهم بدورهم اتخذوا التدابير اللازمة وفقًا للواجب الملقى على عاتقهم، ولم يحدث أي أمر استثنائي. في الواقع، إن ما يقومون به كل عام، بوصفه واجبًا على الحكومة الأميركية في إطار اتفاقية المقر، تم تحويله إلى “خبر إعلامي” وكأن أمرًا خاصًا قد وقع”.

وتابع: “القضية الأخرى التي أثيرت ولقيت صدىً واسعًا في وسائل الإعلام، هي موضوع “اللقاء” بين الوفد الإيراني والجانب الأميركي”، موضحًا أن الأمر في غاية الوضوح، إن التواصل الذي جرى، كان عبر الوسيط القطري، حيث نقل الوفد الإيراني وجهات نظره وشروطه بكل وضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي عبر الوسطاء”.

وأضاف بقائي: “هذا ليس أمرًا جديداً، فقد تم التأكيد خلال الأسبوع الأخير على مواقف ورؤى الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما يتعلق بالمباحثات المرتبطة بمضيق هرمز، وأمن المنطقة، وشروط إيران للدبلوماسية؛ واليوم استُغلت فرصة وجود وفد بلادنا في نيويورك لإيصال هذه النقاط إلى الجانب الأميركي بكل وضوح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى