اهم الاخبارغير مصنففلسطينيات

تحليل “إسرائيلي”: مخطط في أوساط ترامب لإقصاء بن غفير وسموتريتش

أفادت المحللة السياسية أنا بارسكي، في صحيفة «معاريف الإسرائيلية»، بأن أوساطًا مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطرح أفكارًا لتغيير تركيبة الحكومة المقبلة في كيان العدو، تشمل استبعاد إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وصولًا إلى مقترح يقضي بتولي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة لمدة عام واحد، قبل أن يخلفه رئيس حكومة آخر يتولى إدارة المفاوضات السياسية، لا سيما مع السعودية.

بحسب بارسكي، يدفع عدد من المقربين من ترامب باتجاه حكومة “إسرائيلية” أوسع وأكثر “اعتدالًا”، انطلاقًا من اعتقادهم بأن استمرار بن غفير وسموتريتش في الحكومة يعرقل تنفيذ خطط واشنطن في المنطقة، وفي مقدمتها التوصل إلى اتفاق (تطبيع) مع السعودية وتوسيع «اتفاقيات إبراهام» وتحسين علاقات كيان العدو بالحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة.

يبرز، في هذا السياق، الملياردير الأميركي بيل أكمان، وهو أحد داعمي ترامب، الذي دعا إلى تشكيل حكومة واسعة من دون بن غفير وسموتريتش، فبرأيه أن تغيير تركيبتها من شأنه تعزيز مكانة كيان العدو الدولية. في المقابل، أبدى دعمه لاستمرار نتنياهو، ولكن ضمن ائتلاف مختلف.

وا تقتصر هذه التوجهات على أكمان، إذ تشير الصحيفة إلى أن مسؤولين في واشنطن يرون أن تحقيق أهداف ترامب، في “الشرق الأوسط” خلال العامين المتبقيين من ولايته، يتطلب تغييرًا في طبيعة الشراكة السياسية في الحكومة “الإسرائيلية”.

تتصل هذه الرؤية بالخلافات القائمة بين الجانبين بشأن ملفات عدة، من بينها خطة ترامب بشأن غزة والموقف من سوريا وتعزيز الحكومة اللبنانية، والتعامل مع عنف المستوطنين في الضفة الغربية. وترى أوساط أميركية، وفقًا للتقرير، أن تركيبة الحكومة المقبلة ستؤثر مباشرة في قدرة واشنطن على دفع هذه الملفات قدمًا.

نتنياهو لعام واحد.. ثم رئيس حكومة بديل

في تطور لافت، تتناول الطروحات المتداولة احتمال تشكيل حكومة وحدة على أساس التناوب على رئاسة الحكومة، حيث يتولى نتنياهو المنصب خلال السنة الأولى، ثم يخلفه رئيس حكومة آخر يقود المفاوضات السياسية مع السعودية قبل انتهاء ولاية ترامب. لكن الصحيفة تشير إلى أن هذا المقترح لا يزال في إطار الأفكار المتداولة، ولم يتحول إلى اتفاق سياسي، كما لم تُجرَ مفاوضات فعلية مع قادة كتلة التغيير، بمن فيهم غادي آيزنكوت، بشأن تنفيذه.

في هذا الإطار، نقلت «معاريف» أن السفير “الإسرائيلي” في واشنطن يحيئيل لايتر تحدث عن تفضيل نتنياهو تشكيل حكومة وحدة وطنية بدلًا من الاستمرار بالتركيبة الحالية. كما أشار إلى أن بن غفير لن يعود إلى منصب وزير “الأمن” القومي. أثارت هذه التصريحات اعتراضًا في حزب «عوتسما يهوديت»، إذ يخشى أن يكون نتنياهو يمهّد للتحالف مع آيزنكوت على حساب شركائه الحاليين.

في المقابل، لم يعلن ترامب تأييده لمخطط حكومة الوحدة أو التناوب، فيما نفى السفير الأميركي في كيان العدو مايك هاكابي أن تكون الإدارة الأميركية تعمل على فرض تركيبة حكومية بعينها، مؤكدًا أن واشنطن لا تتدخل في الانتخابات، ولا تملي على نتنياهو كيفية التصرف، وفقًا لقوله.

حسابات معقّدة وعقبات أمام حكومة الوحدة

على الرغم من تلك الطروحات، لا تزال الحسابات السياسية داخل كيان العدو تعقّد فرص تشكيل حكومة جديدة. حتى إذا لم تحصل كتلة نتنياهو على أغلبية، لا يعني ذلك تلقائيًا أن آيزنكوت أو نفتالي بينيت سيوافقان على الانضمام إلى حكومة يرأسها نتنياهو، بعدما تعهدا بعدم المشاركة فيها. كذلك، تضع الأحزاب الحريدية إقرار قانون التجنيد في صدارة شروطها للمفاوضات الائتلافية، وهو ما قد يزيد صعوبة التوصل إلى تفاهم بين أطراف ذات مواقف متباينة بشأن هذه القضية.

بذلك، تبدو الأفكار المطروحة، في أوساط ترامب، محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الإسرائيلي بما يتيح لواشنطن دفع أولوياتها الإقليمية، لا سيما التطبيع مع السعودية، لكنها تصطدم حتى الآن بانقسامات داخلية وتعهدات انتخابية متعارضة، فيما لمّا تتبلور بعد صيغة ائتلافية تحظى بتوافق الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى