تضامن نقابي في الشمال مع الموظفة الشهيدة هبة صباح واستنكار للعدوان “الإسرائيلي”

استنكارًا للجريمة التي ارتكبها الاحتلال “الإسرائيلي” وأدت إلى استشهاد الموظفة في القطاع العام هبة صباح ، نفذ اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي اعتصامًا أمام القصر البلدي في مدينة الميناء بمشاركة رئيس الاتحاد شادي السيد ونائب رئيس اتحادات النقل البري للترانزيت في الداخل والخارج محمد كمال الخير ونقيب عمال شركة كهرباء قاديشا ونقيب عمال بلدية الميناء أحمد مرسلي وحضور نقابي.
السيد
في كلمته قال النقيب السيد : “الجمهورية اللبنانية تنزف! الجمهورية اللبنانية تنزف! بالأمس، وكما رأينا جميعًا، تتوالى الغارات “الإسرائيلية” وهي لا تستثني أحدًا؛ لا موظفًا، ولا عاملًا، ولا شرطيًا، ولا قوى أمن.. لا تستثني أحدًا هذه الدولة “الإسرائيلية”، ولم يتمكن أحد من ردع هذه الدولة لِلأسف الشديد.
وأضاف: إننا نسأل بأسى أين الإجراءات الحكومية التي كان يجب أن تكون صارمة في هذه الأيام؟ أين هي الدولة من المساجد التي تُضرب، والمدارس التي تهدم ، ودوائر الوزارات ومصالحها تضرب، وحيث يطال العدوان حتى أماكن يعمل فيها إخوتنا العمال !.
نتساءل، أين الموقف الرسمي للدولة؟ و إلى متى سنظل صامتين؟ فالدماء تسيل أمامنا، والدماء أصبحت كالأنهار! هل سنستمر نحن في التعرض للضرب والحكومة صامتة؟ .
وتابع قائلًا: إننا نحن نعزي أهل الشهيدة التي توفيت بالأمس، وأولادها وعائلتها جميعًا، ونحن اليوم متضامنون معهم، ومتضامنون مع كل موظف توفي، ومع كل عامل، ومع كل أم فقدت أولادها. هذا الأمر تجاوز حده كثيرًا.
واليوم هناك إضراب للقطاع العام، ونحن نتمنى على وزير العمل — الذي اجتمع بالأمس مع الاتحاد العمالي ولجنة المؤشر والجميع — أن يمضي بالخطوات التي تكون لصالح موظف القطاع العام وأيضًا القطاع الخاص.
وأضاف: “فالقطاع العام هو جيش الدولة، القطاع العام لم يُعطَ حقوقه، القطاع العام هو أكثر من يدفع الثمن في الدولة. وفي المقابل، النواب أخذوا حقوقهم، ومستشارو الوزراء أخذوا حقوقهم، ولكن القطاع العام لم يأخذ حقه!
نتمنى من معالي وزير العمل والحكومة مجتمعة إعطاءهم حقوقهم قبل وبعد عمل لجنة المؤشر، وأن لا تُؤجَّل القرارات كما يقال على وسائل التواصل الاجتماعي إلى عام 2030. فهذه حقوقهم الآن، واليوم هذا الإضراب هو إضراب تحذيري، وستكون هناك خطوات تصاعدية وسيتم إغلاق كافة المؤسسات إذا لم يصلوا إلى حقوقهم”.
الخير
وقال النقيب محمد كمال الخير: “نحن متواجدون الآن في الميناء أمام بلدية الميناء، برفقة عمال البلدية ونقباء زملاء من كافة القطاعات؛ لنعلن تضامننا ووقوفنا بوجه هذا العدو الصهيوني الذي يقصف ويضرب دون أن يميز بين مواطن وآخر. والعدو الصهيوني هو عدوٌ لكل لبنان، وليس عدوًا لطائفةٍ أو مذهبٍ بعينه، بل هو عدوٌ للبنان بأكمله، مؤكدًا أنه يستهدف الجيش والقوى الأمنية، وبالأمس استهدف موظفةً في وزارة العمل. ونحن نستنكر هذا الاعتداء أشد الاستنكار، ونتقدم بتعازينا لوزارة العمل ولمعالي الوزير ولذوي الشهيدة وأهلها، سائلين الله أن يسكنها فسيح جناته.
وتابع قائلًا: كما تساءل النقيب شادي: ماذا تنتظر الدولة والحكومة؟ ما الذي ننتظره ونحن نقدم التنازلات تلو التنازلات للعدو الصهيوني، بينما هم لا يقيمون لنا أي وزن ولا يعترفون بنا؟ هل أصبحت الحكومة اللبنانية تتلقى أوامرها من الصهاينة؟ أَنُنفذ كل ما يطلبونه؟.
نحن نرفض هذه الأمور جملةً وتفصيلاً. ونتمنى الخير لهذا البلد، ونسأل الله أن يحميه، فالوضع لم يعد يُحتمل على الإطلاق. لقد وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها الأمر المأساويّ اعتياديًا؛ ففي السابق كان حادث سير بسيط يثير الاهتمام، أما اليوم فالعشرات يُستهدفون يوميًا وأصبح الأمر يعامل كأنه طبيعي.
وأضاف: “العدو الصهيوني يواصل يوميًا القصف والضرب والتفجير وإغلاق الطرقات، ويفرضون علينا المناطق التي يُحظر دخولها أو الخروج منها، ويتصرفون وكأنهم يسيطرون على البلد. فأين هي السيادة التي ينادون بها؟ لا وجود للسيادة ولا لأي شيء من هذا القبيل. أما المجتمع الدولي فهو غافل ونائم، لا تهمه سوى المصالح الصهيونية والأميركية، بينما يُلقى بالبقية في عرض البحر”.
الرفاعي
وقال نقيب عمال شركة كهرباء قاديشا خالد الرفاعي: “نحن اليوم متضامنون مع زميلتنا الشهيدة التي استهدفها العدو الغاصب، والذي يستهدف كل يوم — كما قال إخواننا — الجميع دون تمييز؛ فلا يميز بين الجيش اللبناني، الذي هو جيشنا، ولا القوى الأمنية. واليوم أصبحنا نفقد الموظفين أيضًا، حيث خسرنا العديد منهم، ولا سيما في قطاع الكهرباء الذي سقط فيه شهداء.
بالتأكيد، لبنان جريح، ونتمنى من حكومتنا أن تتدخل عبر المنصات والمحافل الدولية، وتطالب المجتمع الدولي الذي ينادي دائمًا بحقوق الإنسان بالتحرك؛ فنحن بشر. وهنا في لبنان، وتحديداً مع ما نعيشه اليوم من تضامن ووحدة وطنية، هذا هو الوقت الأشد حرجًا لنقف معًا ومتكاتفين. وعلى الأمم المتحدة أن تنظر إلينا بعين العدالة، إذ للأسف تصدر أحيانًا قرارات ضد الشعب اللبناني.
وأضاف: “اليوم، يقف الجميع متضامنين مع هذه القضية ومع استشهاد الزميلة، ونحن نفذنا إضرابًا ابتداءً من الساعة الحادية عشرة وحتى الساعة الثانية عشرة. وجزاكم الله خيرًا.”
مرسلي
وقال النقيب أحمد مرسلي: نقف اليوم في وقفة تضامنية مع أهلنا وإخواننا في الجنوب؛ إذ إن ما يحدث لم يعد مقبولًا على الإطلاق. ونتمنى على الدولة اللبنانية أن تولي مواطنيها ودماء الشهداء الذين يرتقون كل يوم الاهتمام الجاد والمسؤول. فإلى متى يستمر العدو “الإسرائيلي” في الاستهانة والضحك عليكم بينما تتركون الأمور على حالها؟
وأضاف: المطلوب اليوم اتخاذ موقف جدي وحاسم، ففي كل يوم نفقد عزيزًا، ولا يعقل الاستمرار في إيجاد الحجج بالحديث عن “النقاط الخمس” أو “النقاط الست”. لقد تعبنا من هذه الذرائع التي لا تعيرها قوات الاحتلال أي اعتبار، حيث تواصل اعتداءاتها اليومية واستهداف أبنائنا.
وختم بالقول: من هنا نناشد الدولة اللبنانية تحمل مسؤولياتها تجاه أبنائها، والعمل بجدية لوقف هذا العدوان بشكل نهائي، ووضع حدًا لما يجري، فقد تجاوز الوضع كل الحدود.



