حرب اليمن تستنزف اقتصاد السعودية وتوسّع عجز الموازنة في البلاد

تواجه السعودية ضغوطًا أمنية واقتصادية متزايدة وسط عدوانها على اليمن، انعكست على التدابير المحيطة بولي العهد محمد بن سلمان، وعلى منشآت حيوية وقطاعات اقتصادية رئيسة في المملكة.
بحسب تقارير صحافية صادرة عن “وول ستريت جورنال”، دفعت الهجمات والتحديات المرتبطة بالدفاع الجوي الرياض إلى تشديد الإجراءات الأمنية والبحث عن دعم عسكري ومصادر إضافية لأنظمة الاعتراض، بالتوازي مع تزايد أعباء الحرب على الموازنة والمشاريع الكبرى واستمرار البحث عن مخرج دبلوماسي للصراع.
هذا؛ وقد أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مسؤولين مطّلعين على تحركات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بأنه يتنقّل بين قصور مؤمّنة بإجراءات مشددة ومجهّزة بمخابئ، برفقة فريق أمني مختار بعناية، في ظل تصاعد هجمات حركة أنصار الله على السعودية.
بحسب التقرير، يتزامن هذا التشديد الأمني مع هجمات طالت العاصمة الرياض ومطار الملك خالد الدولي، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في مباني المطار، إضافة إلى سقوط شظايا صاروخ جرى اعتراضه.
كذلك أشار التقرير إلى أن موظفين، في الحي المالي وطلابًا في مدارس دولية ودبلوماسيين، تلقّوا تعليمات بالإخلاء أو الاحتماء، فيما حذّر مسؤولون سعوديون من تراجع مخزون صواريخ الاعتراض. وأشار التقرير إلى أضرار لحقت بمنشآت للطاقة وبخط أنابيب النفط الرئيسي الممتد من الشرق إلى الغرب، فضلًا عن تداعيات محتملة على قطاعَي السياحة والطيران.
وأضاف أن تكاليف الحرب تضغط على الموازنة السعودية، في وقت تتوقع فيه وزارة المالية انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6% خلال العام 2026، بالتزامن مع توقف مشاريع كبرى أو إعادة النظر فيها وارتفاع الإنفاق على الأمن والبنية التحتية.
على الصعيد العسكري، ذكر التقرير أن واشنطن لم تستجب حتى الآن لطلبات سعودية للحصول على مساعدة عسكرية، على الرغم من إرسال مستشارين عسكريين، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده على تواصل مع الجماعة، ولم يستبعد انضمامها إلى الهجمات السعودية ضدها.
وأشار التقرير كذلك إلى أن الرياض طلبت مساعدة باكستان، وتبحث عن أنظمة دفاع جوي من مصادر دولية، بالتوازي مع دراسة خيارات دبلوماسية لإنهاء الصراع.



