اهم الاخبارغير مصنف

صنعاء ترحب بدعوة شيخ الأزهر لإنهاء الحروب: العدوان السعودي على اليمن بلا مبرر

رحّبت صنعاء بدعوة شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب إلى إنهاء الحروب والصراعات في المنطقة، مؤكدة أن ما يجري بين اليمن والسعودية هو الأكثر صخبًا في الوقت الراهن، وأن من الضروري وضع الحقائق المتعلقة بالعدوان السعودي على الشعب اليمني منذ عام 2015م أمام الرأي العام.

وقال رئيس الوفد الوطني المفاوض، محمد عبد السلام، في رسالة وجّهها إلى شيخ الأزهر، اليوم الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026: “إن الشعب اليمني لم يكن يومًا مصدر تهديد للمملكة العربية السعودية، ولم يبدأ الحرب ضدها”، موضحًا أن الخلافات التي شهدتها اليمن قبل آذار/مارس 2015 كانت داخلية، وكان بالإمكان معالجتها بالحوار والتفاهم بعيدًا عن التدخل العسكري الخارجي.

وأشار إلى أنه كُلّف من قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بالتوجه إلى المملكة مطلع عام 2015، حاملًا رسالة طمأنة إلى القيادة السعودية، لتوضيح طبيعة الأوضاع الداخلية في اليمن والتأكيد أن الثورة اليمنية لا تمثل تحديًا للمملكة، وأن الجانب اليمني مستعد لحل الخلافات السياسية عبر الحوار والتفاهم.

وأوضح أن الرسالة نُقلت في عهد الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وأنه عاد إلى اليمن عقب وفاته على أمل استئناف التواصل لاحقًا، غير أن التطورات اللاحقة اتجهت نحو التصعيد العسكري، مع وصول الملك سلمان إلى الحكم.

ولفت رئيس الوفد الوطني المفاوض إلى أن العدوان السعودي بدأ في 26 آذار/مارس 2015 بغارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي وحيًا سكنيًا مجاورًا، تحت مسمى “عاصفة الحزم”، مؤكدًا أن التدخل العسكري السعودي جاء دون مبرر، وأسهم في تعقيد الوضع الداخلي وتوسيع نطاقه، بدلًا من احتوائه ومعالجته بالوسائل السياسية.

وأكد أن منطق الإسلام والعروبة وحسن الجوار كان يقتضي من الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، العمل على حل الخلافات بين اليمنيين بطريقة ودية، دون الانحياز لطرف ضد آخر، مشددًا على أن الحوار يمثل الطريق الصحيح لمعالجة أي خلافات بعيدًا عن الحرب وفرض الأمر الواقع بالقوة، مستشهدًا بالآية القرآنية الكريمة: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، مبينًا أن المنهج القرآني يقوم على الإصلاح والعدل والإنصاف، بما يضمن معالجة أسباب الخلاف ومنع تجدد الصراع نتيجة شعور أي طرف بالغبن.

وأشار عبد السلام إلى أن التدخل العسكري السعودي تواصل عبر المجازر والجرائم وفرض الحصار الخانق، ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء، فضلًا عن وفاة أعداد كبيرة جراء تداعيات الحصار والحرمان من الاحتياجات الأساسية.

وأكد أن الحرب السعودية العدوانية لم تحقق أهدافها، في حين استمرت تداعياتها الإنسانية والسياسية، مشددًا على أن المملكة لم تتمكن من حسم الصراع عسكريًا، ولم تتخلص من تبعات تدخلها الذي أسهم في تعميق معاناة الشعب اليمني.

وجدد رئيس الوفد اليمني المفاوض ترحيبه بدعوة شيخ الأزهر إلى إنهاء الحروب في المنطقة، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهود الرامية إلى السلام في وقف الصراعات، وإنهاء معاناة الشعوب، وتعزيز الحوار والتفاهم على أساس العدل والكرامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى