أخبار دوليةفلسطينيات

محللة صهيونية: هذا ما دفع “إسرائيل” لطلب تأجيل الهجوم على إيران

رأت المحللة العسكرية في صحيفة “معاريف” أنا بارسكي أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يعتقد بأن معركة عسكرية ضد إيران خلال الأسبوعين المتبقيين حتى الانتخابات قد تضرّ بفرص الليكود في البقاء في السلطة، مشيرة الى أن هذا ما من أقوال يدلي بها نتنياهو، بحسب جهات مطّلعة على الموضوع، خلال محادثات مغلقة في منتدى مقلص.

بحسب بارسكي، على خلفية التفاؤل في الليكود، في أعقاب تقديرات داخل الحزب تشير إلى إمكانية التعادل بين الكتلتين، بل وحتى تحقيق كتلة نتنياهو أغلبية، يخشى نتنياهو أن يغيّر تصعيد أمني الصورة. وبحسب تلك الجهات، نُقلت في الأيام الأخيرة رسالة من “تل أبيب” إلى واشنطن مفادها أن “إسرائيل” تفضّل ألّا تبدأ عملية عسكرية ضد إيران قبل 27 أكتوبر، موعد انتخابات الكنيست.

وتتابع المحللة “في المحادثات الداخلية، يطرح نتنياهو، بحسب تلك الجهات، اعتبارين رئيسيين ضد بدء مواجهة في التوقيت الحالي. يتعلق الأول بإمكانية تأجيل الانتخابات في حال وقوع حالة طوارئ أمنية، وهو احتمال يرى أنه غير عملي. وتنص المادة 9أ من القانون الأساسي: الكنيست، على ضرورة الحصول على أغلبية من 80 عضوًا في الكنيست لسنّ تشريع يمدّد ولاية الكنيست، فضلًا عن ضرورة وجود ظروف استثنائية تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها. ويقدّرون في الليكود أنه لا توجد إمكانية سياسية لحشد دعم المعارضة لمثل هذه الخطوة. ويتعلق الاعتبار الثاني بالكلفة المحتملة لردّ إيراني على الجبهة الداخلية “الإسرائيلية”. ويقول مسؤولون كبار في الليكود، موضحين أن أقوالهم تعكس موقف نتنياهو أيضًا: “هذه بالضبط الصور التي يجب ألّا نراها. “اسرائيل” في الملاجئ، وإصابات، ومبانٍ مدمّرة، وجرحى وقتلى، هذا ما قد يؤدي إلى فوز آيزنكوت وشركائه”. ويخشى المسؤولون في الليكود أن تغيّر مواجهة تترافق مع إطلاق الصواريخ وسقوط إصابات وتعطيل روتين الحياة لفترة طويلة جدول الأعمال العام في الأيام الأخيرة التي تسبق الانتخابات”.

وفق تقديرات نُشرت في الولايات المتحدة، قد يؤدي استئناف الهجمات ضد إيران إلى إطلاق مئات الصواريخ الباليستية باتجاه “إسرائيل”. وقد يثير هجوم يُنفّذ قبيل الانتخابات أيضًا تساؤلات بشأن دوافعه وتوقيته. يستند التفاؤل في حزب السلطة إلى تقديرات داخل الحزب، لكن الصورة في استطلاعات الرأي المنشورة علنًا متباينة. فقد سُجّلت في استطلاعات نُشرت خلال الأيام الأخيرة فروق كبيرة بين معاهد الاستطلاع، وما تزال كتلة نتنياهو بعيدة عن أغلبية من 61 مقعدًا في بعضها. ويرى مسؤولون كبار في الليكود أنه يمكن تحسين وضع الكتلة خلال الفترة المتبقية حتى الانتخابات، ويفضّلون تجنّب تصعيد أمني قد يضرّ بذلك، على ما أوردت المحللة العسكرية في صحيفة “معاريف”.

البيت الأبيض طلب إبعاد نتنياهو عن النقاش بشأن إيران

في غضون ذلك، تطرق رئيس حزب “يشار” غادي آيزنكوت مؤخرًا احتمال شنّ هجوم على إيران، وقال إنه لا يعرف عن تطور حرج يبرّر عملًا أمريكيًا “إسرائيليًا” فوريًا، وأوضح أنه لم يعد لديه، منذ مغادرته كابينت الحرب، إمكانية الوصول إلى أحدث المعلومات الاستخباراتية.

بالموازاة، تقول أنا بارسكي إن الموقف المنسوب إلى نتنياهو في المحادثات المغلقة يتعارض مع الإحاطات والتقديرات التي تفيد بأنه يرغب تحديدًا في شنّ هجوم على إيران قبل الانتخابات، انطلاقًا من افتراض أن مواجهة أخرى ستخدمه سياسيًا. وبحسب عدة مصادر، تحدث نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة مرات خلال الأسبوعين الأخيرين، وطُرح خلال محادثاتهما احتمال استئناف الهجمات ضد إيران.

كما ذكرت أن المسؤولين في البيت الأبيض نفوا أن يكون الاثنان قد ناقشا استئناف الحرب. وتقدّر جهات في “إسرائيل” بأن النفي يهدف إلى إبعاد “إسرائيل” عن النقاش الأمريكي بشأن مسألة الهجوم على إيران، كي لا يعزّز الادعاءات بأن ترامب يتأثر بنتنياهو عند اتخاذ قراراته.

وبحسب تلك الجهات، يدرك البيت الأبيض أن مثل هذه الادعاءات قد تلحق بترامب ضررًا سياسيًا داخليًا. وقال مكتب نتنياهو إن الأخير على اتصال مستمر بترامب، لكنه لا يعلّق على مضمون المحادثات بينهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى