أخبار محليةاهم الاخبارغير مصنف

مركز عدل لشؤون المرأة يدين الإساءة إلى أمهات الشهداء

مركز عدل لشؤون المرأة يطالب باعتذار علني ومساءلة إعلامية
أدان مركز عدل لشؤون المرأة بأشد العبارات التصريحات المنسوبة إلى ديانا فاخوري، خلال مقابلة عبر منصة “Pen Media”، والتي وصفت فيها، وفق التسجيل المتداول، أمهات الشهداء بالغبيات والكاذبات، واتهمتهن بتلقي الأموال مقابل الإدلاء بتصريحاتهن.

وأكد المركز، في بيان، أن هذه التصريحات تتجاوز حدود الاختلاف في الرأي والنقاش الإعلامي، لتشكل إساءة مباشرة إلى كرامة أمهات فقدن أبناءهن، مشددًا على أن آلام الفقد لا يجوز اختزالها أو إخضاعها لمعايير الاصطفاف السياسي والإعلامي.

واعتبر أن أمهات الشهداء لسن مادة للسخرية أو موضعًا للاتهامات على المنصات الإعلامية، مؤكدًا أن من حقهن التعبير عن تجاربهن ومواقفهن باحترام، وأن أي نقاش بشأنها يجب أن يستند إلى الحجة والدليل، بعيدًا عن الشتائم والإهانات والاتهامات المجردة.

وشدد المركز على أن حرية التعبير لا تعني إباحة الإساءة إلى الآخرين أو المساس بكرامتهم، لافتًا إلى أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية أخلاقية ومهنية مضاعفة، تفرض عليها التحقق من المعلومات والتمييز بين الرأي والوقائع، وتجنب إطلاق الاتهامات من دون أدلة.

وفي السياق القانوني، ذكّر المركز بأحكام قانون الإعلام اللبناني رقم 69/2026، مشيرًا إلى أن المادة 107 تتناول القدح والذم والألفاظ والاتهامات التي تمس شرف الأشخاص وكرامتهم وسمعتهم، فيما تنص المادة 104/ب على العقوبات المترتبة على اختلاق الأضاليل ونشر الأخبار الكاذبة والمؤذية عمدًا.

وطالب المركز الإعلامية المعنية بتقديم اعتذار علني وصريح عن التصريحات المنسوبة إليها، داعيًا المؤسسات الإعلامية والنقابات والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة الخطاب المسيء للكرامة الإنسانية ولأبسط قواعد المهنية الإعلامية.

كما أكد حق المتضررات في اللجوء إلى الوسائل القانونية المتاحة لحماية كرامتهن وسمعتهن والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهن، وفقًا للقوانين المرعية الإجراء.

ولفت المركز إلى أن مسؤولية احترام الضوابط المهنية لا تقع على المتحدث وحده، بل تشمل أيضًا المؤسسة الإعلامية التي تنتج المحتوى وتبثه وتنشره، مشيرًا إلى أن المواد 89 و90 و91 أناطت بالهيئة الوطنية للإعلام مهام ضمان التزام المؤسسات الإعلامية بأحكام القانون واتخاذ التدابير المناسبة بحق المخالفين.

وختم مركز عدل لشؤون المرأة بالتأكيد أن الاختلاف السياسي لا يبرر إهانة الأمهات أو الانتقاص من كرامتهن، وأن حرية الإعلام لا تمنح أحدًا حصانة لتوجيه الاتهامات من دون بيّنة، مشددًا على أن كرامة أمهات الشهداء ليست سلّمًا للشهرة، وأن وجعهن ليس مادة للاستعراض الإعلامي أو وسيلة لحصد المشاهدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى