أخبار دوليةقضايا وآراء

مقتدائي: أميركا أمام خيار الانسحاب من غرب آسيا

شدّد نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني عباس مقتدائي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخفق في تحقيق أهدافه، مشيرًا إلى أنّ الترسانة العسكرية الأميركية المتطورة لم تتمكن من هزيمة إيران، مؤكدًا أنّ الانسحاب من منطقة غرب آسيا هو الخيار الوحيد المتاح أمام أميركا.

وتعليقًا على مزاعم ترامب بما يتعلق بتدمير إيران، صرّح “مقتدائي” لوكالة “إرنا” اليوم السبت (3 تشرين الأول 2026) أنه لطالما روّجت الولايات المتحدة لامتلاكها جميع الخيارات المتاحة، لكنها اليوم تفتقر لأي خيار فعلي. وذكر أن أميركا خلال المواجهات الأخيرة، حشدت جميع قدراتها ومواردها لمواجهة إيران وحلفائها إلا أنها لم تتمكن من تحقيق مبتغاها.

كما اعتبر أن الهيبة الأميركية التي تم الترويج لها سابقًا من قبل وسائل الإعلام الغربية لم تعد سوى صورة تتآكل تدريجيًّا، إذ كشفت التهديدات الموجّهة ضد إيران محدودية قدرة واشنطن على تنفيذها، فضلًا عن كلفتها الباهظة التي قد تسرّع بتراجع مكانة الولايات المتحدة كقوة عالمية.

وعلّق مقتدائي على تهديد ترامب باستخدام السلاح النووي ضد إيران أنّ هذا الطرح يعكس حالة اليأس التي تسيطر على الرئيس الأميركي في ظل عجزه عن تحقيق أهدافه.

وفي حديثه عن الخيارات المتاحة لدى إيران في مواجهة أميركا، أشار مقتدائي إلى أنّ طهران لا تزال تحتفظ بأوراق ضغط لم تلجأ إليها بعد ضد واشنطن وحلفائها، مؤكدًا امتلاكها القدرة على استنزاف النفوذ الأميركي والنيل من المصداقية التي تسعى الإدارة الأميركية إلى تثبيتها.

وأكّد أنّ في حوزة إيران خيارات استراتيجية داخلية وأهدافًا لم يتم تفعيلها بعد، معتبرًا أنّ تصريحات ترامب تأتي في إطار الدعاية ولا تعكس واقعًا فعليًّا.

وختامًا، أكّد مقتدائي أنّ أميركا لم تلحق الهزيمة بإيران خلال الحرب، كما اعتبر أنّ هذا النهج الأميركي يكشف عن تراجع ملحوظ، لافتًا إلى أنّ حالة التماسك والوحدة بين أطراف الدولة الإيرانية تمنح ايران المزيد من الثبات في مواجهة التهديدات، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأميركيين من تداعيات أي مواجهة جديدة واتّساع نطاق الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى