فلسطينياتقضايا وآراء

نداف إيال: الانتخابات يجب أن تنتهي بتغيير نتنياهو بصورة مدوّية

قال المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” نداف إيال: “إذا لم تنتهِ هذه الانتخابات بتغيير مدوٍّ، وسقوط هذا الائتلاف، وقبل كل شيء بتشكيل حكومة جديدة برئيس حكومة آخر، فلن يكون لدى “شعب إسرائيل” أي عذر”.

ورأى أنه إذا فازت الحكومة في انتخابات اليوم، وإذا لم يُستبدل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بصورة مدوّية، فسيسخر العالم من “الإسرائيليين”، وسيحتقرهم، فـ “الإسرائيليون” الذين يكرهون أكثر من أي شيء أن يظهروا بمظهر المغفّلين، سيتبين أنهم أكبر المغفّلين في العالم. وكلما ازداد اهتمام مواطني العالم بالنتائج، هزّوا رؤوسهم وقالوا: حقًا، هل اختار “الإسرائيليون” بيبي مجددًا؟ كيف تحولوا إلى سذّج تمامًا في يد حكومة سيئة وفاسدة، تتألف من اليمين المتطرف والحريديم المتطرفين؟”.

وأضاف: “نحن “الإسرائيليين”، لن يكون لدينا أي عذر. لن نستطيع القول إن الانتخابات أُلغيت. ولن نستطيع التذرع بأن الانتخابات ليست حرة ومتساوية. أو أن وسائل الإعلام كلها تحت سيطرة نتنياهو. ففي “إسرائيل”، لا يُرسَل قادة المعارضة إلى السجن، ولا يُصفّون، ولا تُلفّق لهم التهم. ما زالت الحرية قائمة؛ وقد أُحبط الانقلاب القضائي. لقد صمدت الديمقراطية أمام الحرب، وإن بصعوبة بالغة”، مردفًا: “عندما نرى مسيرة الجنون التي يخوضها ائتلاف نتنياهو، الذعر الدائم، والتحذيرات من أن “إسرائيل” ستُدمَّر في الحال، بسبب تهديد ادّعى نتنياهو أنه جرى القضاء عليه أصلًا، ورؤية العقوبات المصرفية والاقتصاد المعزول، والمشروع الرامي إلى المواجهة مع إيران، تتبادر إلى الذهن عبارة من التراث الروماني الكلاسيكي: “إن الذين يريد الآلهة هلاكهم، يجعلهم أولًا يفقدون عقولهم””.

وبحسب إيال، يريد نتنياهو أن يتحدث الناس عن كل شيء، باستثناء هذا الأمر. عن إيران، والمواجهة مع رئيس الأركان، والتزوير في صناديق الاقتراع، وزلات اللسان. وما دام “الإسرائيليون” يظلون مغفّلين، وعبيدًا لدائرات الأخبار، بذاكرة فئران التجارب، فكل شيء على ما يرام. بالنسبة إلى بيبي.

ما يريد نتنياهو أن تنسوه

وتابع: “إليكم ما أراد نتنياهو والائتلاف أن تنسوه: السابع من تشرين الأول/أكتوبر. اجتياحٌ إلى داخل “إسرائيل”. لقد أخفقت المنظومة العسكرية والشاباك إخفاقًا عميقًا وفظيعًا. خيّبا الآمال، وعانيا من العمى والغرور. لكن بنيامين نتنياهو كان على رأس “إسرائيل”. الأموال القادمة من قطر، والسياسة المتبعة تجاه غزة، وإطلاق سراح السنوار من سجنه، كل ذلك من صنع بيبي. لم يفتح نتنياهو البوابات أمام حماس، وبالتأكيد لم يكن يريد وقوع المجزرة الأفظع بحق اليهود منذ المحرقة. لكنه أهمل واجبه بإهمال جنائي، والجميع يعرفون ذلك، بمن فيهم أبواقه المطيعة. وهذا أيضًا هو السبب في أن ثلث أعضاء الليكود وأكثر قد تركوا نتنياهو، وفقًا لجميع استطلاعات الرأي. وقالوا: إلى هنا وكفى”.

كذلك، قال “إن دماء أخواتنا وإخوتنا تصرخ إلينا من تحت التراب: أن نكون جديرين بهم، وأن يدفع المسؤولون الثمن. والحد الأدنى من هذا الثمن هو ألّا يبقى في مناصبهم أولئك الذين كانوا على رأس “إسرائيل” عندما اجتاحتها حماس. أتذكرون ذلك؟ “الجميع إلى بيوتهم!”. لقد اعتقدنا جميعًا ذلك مباشرة بعد الـ 7من أكتوبر. رئيس الحكومة، ورئيس الأركان، ورئيس شعبة الاستخبارات، وقائد المنطقة الجنوبية، ورئيس الشاباك. وقد غادروا جميعًا مناصبهم فعلًا، باستثناء بيبي”.

وختم: “يتوجّه “الإسرائيليون” اليوم إلى صناديق الاقتراع. يجب أن يكون التغيير مدوّيًا وحاسمًا لا لبس فيه. إنها الفرصة الأخيرة، قبل أن تتحوّل “إسرائيل” إلى غولدكنوف وبن غفير، في زاوية ميري ريغيف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى