أخبار دوليةغير مصنف

واشنطن تدرس فرض عقوبات على “تل أبيب” بسبب تصاعد العنف في الضفة الغربية

ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الولايات المتحدة الأميركية تدرس فرض مجموعة من العقوبات على الكيان الصهيوني، بعد انتخابات “الكنيست”، على خلفية تصاعد الإرهاب الصهيوني على الضفة الغربية المحتلة.

هذا؛ وكتب المحلل السياسي عاموس هرئل، في صحيفة “هآرتس”، يقول: “في الوقت الذي تابع فيه “الإسرائيليون”، وهم مشدودو الأنظار، الدراما الكبرى في السماء والجهود الواسعة لنيل الفضل في أعقابها، يحدث تغيير هائل نحو الأسوأ في علاقات “الدولة” الخارجية. إذ إن الدمار والقتل اللذان تسببت بهما “إسرائيل” في الحرب في غزة هما حدث بحجم جيل كامل، وقد أدّيا إلى تشديد الموقف السلبي تجاهها بدرجة كبيرة في دول الغرب. إذا كان جزء مما فعلناه هناك لا يزال يُقابل أحيانًا بقدر من التفهم، في ضوء فظائع المجزرة (طوفان الأقصى) في غلاف غزة، فلا شيء يمكن أن يسوغ عنف المستوطنين المتطرفين، والذي يحدث في الغالب بدعم من داخل الحكومة، ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية”.

وأضاف هرئل: “تحذير شديد وصل مؤخرًا إلى المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية”، وتحديدًا من الولايات المتحدة. بحسب التحذير، بإن الغضب المتزايد على عنف المستوطنين يتسع نطاقه، ويتجاوز بكثير التصريحات الانتقادية التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة في “إسرائيل” مايك هاكابي. يتابع مسؤولون كبار، في إدارة ترامب، كل منشور يتعلق بالضفة، ويدركون أن الأمر لا يتعلق بمجرد حفنة من الأعشاب الضارة، كما يصف نتنياهو، ويشددون على دور الجيش “الإسرائيلي” والشرطة و”الشاباك” (الأمن الداخلي) والإدارة المدنية، لغض الطرف، وأحيانًا في تقديم مساعدة فعلية، لجهود التطهير العرقي والاعتداءات العنيفة والاستيلاء المنفلت على الأراضي الفلسطينية الخاصة”.

كما أشار هرئل إلى أن الإدارة الأميركية تدرك أن: “التحركات على الأرض، بدعم من الوزير بتسلئيل سموتريتش، تسارعت في محاولة لفرض حقائق عشية الانتخابات”. وقال: “في محادثات مغلقة، يحذّر الأمريكيون نظراءهم “الإسرائيليين” من تداعيات من شأنها أن تعرّض مشروع الاستيطان بأكمله للخطر”.

ووفقًا لتقرير هرئل: “تُبحث في الإدارة سلسلة من خطوات الرد، ومن المرجح أن تنتظر إلى ما بعد الانتخابات في “إسرائيل” وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، والتي ستُجرى بعد أسبوع من الانتخابات “الإسرائيلية”. من بين الأمور التي يجري بحثها اتخاذ خطوات ضد وحدات عسكرية يُعرف أنها تورطت بإلحاق أذى استثنائي بالمدنيين الفلسطينيين؛ إذ قبل نحو خمس سنوات، اتخذت إدارة بايدن خطوات مماثلة ضد الكتيبة الحريدية “نيتساح يهودا” “.

هذا؛ توقع هرئل من الإجراءات الأخرى المطروحة: “حظر استخدام وحدات معينة أو في قطاعات محددة لأسلحة أميركية الصنع؛ مشيرًا إلى أن المسؤولين الأميركيين يحذّرون بأنهم قد يضطرون إلى إعداد قائمة سوداء لضباط في الجيش والشرطة سمحوا بوقوع هجمات المستوطنين العنيفة، ما يؤدي إلى قطع العلاقات معهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى