اهم الاخبارغير مصنففلسطينيات

95 فلسطينيًا بين الاعتقال والتحقيق فجرًا.. حملات الاحتلال تتسع مع موسم الزيتون

طالت حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة نفّذتها قوات الاحتلال فجر اليوم الخميس 08 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أكثر من 95 فلسطينيًّا في الضفة الغربية المحتلة، تخللتها عمليات دهم واقتحامات للمنازل وتخريب محتوياتها والاعتداء على سكانها.

وربط نادي الأسير الفلسطيني الحملة بتصاعد هجمات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، معتبرًا أن الاعتقال يُستخدم أداة لإحكام السيطرة على الأرض والسكان.

وأوضح النادي، في بيان له اليوم، أن التحقيقات الميدانية شكّلت النسبة الأكبر من الحالات المرصودة، وأن الحملة تركزت في بلدة عقابا بمحافظة طوباس، ومادما جنوب نابلس، ويطا جنوب الخليل، إلى جانب مناطق في جنين وبيت لحم والبيرة وقلقيلية.

وشهدت قلقيلية، بحسب البيان، حملة اعتقالات واسعة استهدفت أسرى محررين وأفرادًا من عائلات أسرى ومحررين، بينهم والدة أسير محرر وزوجة أسير، كما اقتحمت قوات الاحتلال عشرات المنازل، من بينها منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان.

ورافقت الاقتحامات وعمليات الاعتقال والتحقيق الميداني اعتداءات على المواطنين وأعمال تخريب وتدمير داخل المنازل، وفق نادي الأسير، الذي وضع هذه الممارسات في سياق تصاعد العنف المصاحب للحملات العسكرية في الضفة.

ويرى نادي الأسير أن الحملة لا تنفصل عن تصاعد اعتداءات المستوطنين على البلدات والقرى الفلسطينية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يتعرض خلاله المزارعون لتهديدات واعتداءات تطالهم وأراضيهم وممتلكاتهم.

وقال إن هذه الاعتداءات تترافق مع استمرار الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات، معتبرًا أن الاقتحامات والاعتقالات والتحقيقات الميدانية تسهم في ترهيب المجتمعات الفلسطينية وتقويض قدرتها على مواجهة التوسع الاستيطاني.

وبحسب النادي، فإن تزامن الحملات العسكرية مع هجمات المستوطنين يكشف تداخل أدوار الجيش وأجهزة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية؛ إذ تتجاوز آثار الاعتقال الشخص المستهدف إلى عائلته ومحيطه، وتزيد الضغوط على السكان في المناطق التي تواجه الاستيلاء على أراضيها.

وشدد أن الاعتقال لا يُستخدم فقط للقمع والانتقام، بل لإعادة تشكيل الواقع الميداني وفرض مزيد من السيطرة على الأرض والسكان، ضمن منظومة تشمل هدم المنازل والاعتداء على الممتلكات والتعذيب والقتل.

وأفاد نادي الأسير بأن مؤسسات الأسرى وثّقت أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إلى جانب آلاف حالات الاعتقال في القطاع.

ونقل البيان عن الاحتلال إعلانه، أمس الأربعاء، تنفيذ 46 ألف حالة اعتقال وتحقيق بحق فلسطينيين في الضفة خلال الفترة نفسها.

وأكد النادي أن سياسات الاعتقال والتحقيق الميداني امتداد لممارسات متواصلة منذ عقود، لكنها شهدت بعد بدء الحرب على غزة تصعيدًا في نطاقها وكثافتها ومستوى العنف المصاحب لها.

وحذّر من أن غياب المساءلة الدولية يتيح استمرار هذه الممارسات واتساعها، مطالبًا المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك لمحاسبة الاحتلال على الاعتقال الجماعي والتعذيب والقتل والاستيطان.

وفي موسم يفترض أن ينشغل فيه الفلسطينيون بجني محصولهم، يتعرضون لحملات الاعتقال لتكون واحدة من ضمن الضغوط التي تطال قدرتهم على البقاء في أراضيهم وحمايتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى