أخبار محليةقضايا وآراء

خلف كمين الطيّونة.. السّيناريو الخطير الذي رصده حزبُ الله!

ماذا بعد كمين الطيّونة؟ وكيف سيكون أمر العمليّات الأميركي اللاحق حيال حزب الله؟ .. هو ليس الكمين الأوّل في طريق الحزب الذي يُنفّذ بأياد لبنانية، فلم تنقضِ شهور قليلة بعد على كمين خلدة الذي سُفكت فيه ايضا دماء عدد من الشبّان غدرا اثناء تشييع ضحاياهم، وما بينهما كمين شويّا..وإنما المستجدّ في كمين الطيّونة، هو استحضار كامل المواصفات للحرب الأهليّة الغابرة على ايدي ابرز اركانها –حزب القوات اللبنانية، وتجهيز مُسبق لمسرح “الحرب المصغّرة” بكلّ ادواتها التسليحيّة بشكل مُتقن.. شبكة متكاملة من قنّاصي القوّات إعتلت اسطح الأبنية المجاورة بانتظار “شارة صفر” التحرّك، وهذه نقطة هامة تستوجب التوقّف عندها..

أهي صدفة ان يبدأ تنفيذ الكمين في توقيت وصول مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند- ابرز الشخصيات الأميركية اثارة للجدل في تطرّفها بموالاة “اسرائيل”..الى بيروت؟ وتنقّلها بين المسؤولين اللبنانيين على وقع اطلاق النار ورصاص القنص المصوّب على رؤوس المحتجّين وصدورهم والذي بقي مستمرّا لساعات متواصلة؟.. من الواضح انها ارادتها رسالة تهديد اميركية مباشرة ممهورة بالدّم.. “الى من يعنيهم الأمر”.

النقطة اللافتة التي اثارت علامات استفهام كبيرة..هي كميّة السلاح والذخيرة التي كانت كافية في ايدي “القوّاتيين” للسيطرة ناريّا لساعات دون انقطاع على المنطقة المُستهدفة.. ما حجمها لدى حزب القوات؟ واين يتمّ تخزينها؟ وهل ما جرى بالأمس هو فعلا “بروفا” لجولة اخرى قد تكون اكثر خطورة من واقعة كمين الطيونة؟- وفق ما نقلت مصادر صحفية لبنانية عن مصدر امني لم يستبعد ان تتكرّر واقعة الخميس على نسق عمليات استفزازية مسلحة متفرّقة حتى حين الإنتخابات النيابية؟

في مثل هذه الأيام من العام الماضي، كشف الزعيم الإشتراكي وليد حنبلاط في مقابلة متلفزة، عن كلام سمعه من زعيم حزب القوات سمير جعجع خلال مأدبة في منزل النائب نعمة طعمة، قال فيه إنّ لديه 15 الف مقاتل لمواجهة حزب الله.. ونقل جنبلاط عن جعجع اشارته الى انه مدعوم من الولايات المتحدة والسعودية والامارات و”دول اخرى”، وانه سيذهب في مواجهة الحزب حتى النهاية.. حينها اسرّ جنبلاط لبعض من التقاهم انّ ما سمعه من جعجع” مؤشّر خطير على امر يحضّره للبنان”.

وقبل ذلك بسنوات، تحديدا عام 2011 ، وفي واحدة من برقيّات السّفارة الأميركية في بيروت التي كشف عنها موقع “ويكيليكس”، ذكرت فيها السفيرة الأميركية السابقة ميشيل سيسون، عن لقاء جمعها بزعيم حزب القوات في 9 ايار عام 2008 ، قال فيه” إنه يريد التأكد من انّ واشنطن على علم بوجود 7000 الى 10000 مقاتل من القوات اللبنانية مدرّبين بشكل جيد، وجاهزين للتحرّك ضدّ حزب الله..

إذن السؤال ليس اذا ما كان جعجع يمتلك السلاح والمقاتلين المدرّبين.. فتقارير عدّة غربيّة وعربية كانت تُجمع على عمليات تدريب نشطة لشبّان “قوّاتيين” في الأردن تحديدا بحقبة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.. بل ماذا يحضّر بعد واقعة كمين الطيّونة وفقا للأوامر الأميركية السعودية بعد الدخول الأميركي المباشر على خطّ التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، والرعاية الأميركية العلنية للمحقق العدلي طارق البيطار، في مؤشر الى انّ “سهام” هذا التحقيق سوف تصل في نهاية المطاف الى حزب الله، على وقع مصادر صحفيّة لفتت الى انّ السفيرة الأميركية في بيروت وجّهت تهديدا مبطّنا الى مسؤولين لبنانيين من مغبّة كفّ يد البيطار عن تحقيقات المرفأ، “والا فإنّ عقوبات مدمّرة سيتمّ فرضها على لبنان”.

المصادر التي كشفت عن خيوط “سيناريو خطير” يحبكه الأميركي من خلال التحقيق العدلي، اوضحت انّ قيادة الحزب تلقّفت معلومات “حسّاسة” دون تحديدها، احداها يتعلّق بعزم البيطار استدعاء “قادة كبار” في الحزب للتحقيق معهم بانفجار المرفأ، ولذلك كانت لهجة الأمين العام لحزب الله عالية في خطابه الأخير تجاه المحقق العدلي.. اكثر من ذلك-تضيف المصادر، فإنّ السيناريو المزمع تنفيذه قبل نهاية العام يهدّد لا محالة السّلم الأهلي، ويتجاوز بخطورته واقعة التوجّه للإطباق على سلاح الإشارة التابع للحزب إبّان رئاسة فؤاد السنيورة للحكومة..وقتذاك، تلقّف الحزب معلومات عن تجهيز مجموعات مسلّحة بأعداد كبيرة يديرها ضباط بالإستخبارات السعودية والموساد.. ما دفعه الى المبادرة بعمليّة نظيفة سُمّيت واقعة “7 ايار”، إلتفّ من خلالها على سيناريو خطير كان يُحضّر للبنان، ولم تستغرق حينها ساعات معدودة.

وبما انه من الضروري التوقّف عند مسار الأحداث العراقيّة لمعرفة مآل نظيرتها اللبنانية، وأبرزها عمليّة التزوير الضخمة التي رافقت الإنتخابات منذ ايام وادارتها الولايات المتحدة بقوّة من الخلف لإقصاء قوى المقاومة وعلى رأسها الحشد الشعبي،وحيث لحقها مباشرة كمين الطيّونة، وما بينهما

تصريح لافت لوزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الإجتماع الثلاثي الذي ضمّه الى نظيرَيه الأميركي و”الإسرائيلي” في واشنطن، اعلن فيه “انّ بلاده لا تريد ظهور حزب الله آخر في اليمن”.. يبدو واضحا انّ واشنطن تعتزم استنساخ نتائج الإنتخابات العراقية في لبنان، وانّ قرارا اميركيا قد اتُخذ بضرورة “خلط الأوراق” في الساحة اللبنانية على بُعد شهور قليلة من الإنتخابات النيابية.. كيف سيتصرّف الحزب هذه المرّة؟ وهل نشهد واقعة “7 ايار” جديدة يلتفّ من خلالها مرّة اخرى على ما يُخطّط له الأميركي للإطباق عليه من خلال الأدوات الداخلية المحسوبة على المحور المعادي؟

وعليه، وفيما يُجمع مراقبون على انّ تطوّرات “ساخنة” مقبلة ستطبع الساحة اللبنانية في الشهور المقبلة على متن مسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، ” الا انه على الأرجح سيفاجأ الجميع بضربات عدّة قاسية جرى تنسيقها بين اركان محور المقاومة ضدّ الأميركي والإسرائيلي” –وفق ما كشفه مصدر في موقع “ارمادني ماغازين” السلوفاكي- نقلا عن تقرير روسي وصفه ب ” الموثوق”، المح ايضا الى ترجيح ان يبادر حزب الله الى خطوة غير مسبوقة “يقلب من خلالها الطاولة على سيناريو أميركي خطير يُحضَّر له للبنان”! النشرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *