أخبار دوليةقضايا وآراء

السودان: تصعيد في الشارع بعد الانقلاب

استمرت تداعيات الانقلاب العسكري الذي يشهده السودان على الصعيد الشعبي والوطني، وتواصلت التظاهرات الرافضة لقرارات المجلس السيادي منذ إعلان حلّ المجلس والحكومة.

وأحرق المحتجون إطارات السيارات في شوارع رئيسية بالخرطوم تنديدًا بقرارات القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، كما أغلقوا عددًا من الشوارع والجسور، استجابةً لدعوات التظاهر التي أطلقتها “قوى الحرية والتغيير -مجموعة المجلس المركزي”.

ووفق مسؤولين في وزارة الصحة السودانية، قُتل 7 أشخاص وأُصيب 140 آخرون جرّاء إطلاق القوات العسكرية الرصاص الحي على المتظاهرين.

كذلك، فرضت قوات مشتركة من الجيش وقوات الدعم السريع حظر التجوال في مدينة أم درمان السودانية، في وقتٍ تزايدت فيه الاحتجاجات من قبل المواطنين.

بدوره، دعا تحالف قوى الحرية والتغيير السوداني إلى “اتّباع شتّى أشكال التصعيد الثوري السلمي، مثل المواكب المستمرة وإغلاق الشوارع والعصيان المدني الشامل”، كاشفًا عن ترتيبات تجري لفعاليات تصعيدية كبرى وملء الشوارع بالسودانيين لإفشال سيطرة الجيش على السلطة.

أما وزارة الإعلام والثقافة السودانية التي لا تزال موالية لرئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك، فأكَّدت أنَّ “العاملين بالوزارات ومؤسسات الخدمة المدنية الاتحادية و الولائية، يعلنون دخولهم في إضراب عن العمل وعصيان مدني شامل ومفتوح رفضًا للانقلاب العسكري إلى حين تسليم السلطة للمدنيين”.

وفي ظل الانقسام في الشارع واتهامات قوى مهنية وحزبية لقيادة الجيش بتنفيذ “انقلاب” على الشراكة مع المكون المدني، من المرتقب أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة لبحث الوضع في هذا البلد.

ومن المنتظر أن يعقد البرهان مؤتمرًا صحفيًا وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وفي جديد قرارته، أعلن حل اللجان التسييرية للنقابات والاتحادات المهنية وذلك بعد نحو عامين على تشكيلها عقب قرار لجنة إزالة التمكين في ديسمبر/كانون الأول 2019، بحل النقابات والاتحادات المهنية في البلاد.

وكان قائد الجيش السوداني قد حل المجلس السيادي، الذي يضم في عضويته أعضاء من المدنيين والعسكريين، كما أعلن حل مجلس الوزراء وفرض حالة الطوارئ في البلاد، واعدًا بإجراء انتخابات في تموز/يوليو 2023 وتسليم السلطة لحكومة مدنية حينذاك.

مواقف دولية

بالموازاة، دعت السفارة الأميركية في الخرطوم كل الأطراف التي تعطّل الانتقال بقيادة المدنيين في السودان إلى التنحي، وأعلن الاتحاد الأوروبي ومجلس الدوما الروسي أنه يتابع بقلق شديد تطورات الأحداث في السودان. مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نددت بالانقلاب، كذلك برزت إدانات من بريطانيا وفرنسا.

كذلك دانت الأمم المتحدة الانقلاب في السودان، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الإفراج الفوري عن حمدوك والمسؤولين الذين جرى اعتقالهم.

أما عربيًا، فقد أكّدت الجزائر ضرورة “التحلّي بروح المسؤولية وضبط النفس”، ورأت مصر أن “أمن السودان واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن مصر والمنطقة”. الموقف نفسه أعرب عنه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إذ دعا جميع الأطراف إلى التقيد بالوثيقة الدستورية.

كما أكدت وزارة الخارجية السعودية والإماراتية والقطرية أنها تتابع بقلق واهتمام بالغ الأحداث الجارية في السودان، داعيةً لضبط النفس والتهدئة وعدم التصعيد لما فيه مصلحة البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *