قضايا وآراء

استهداف صحفي أمريكي لانتقاده النظام السعودي

كشف تحقيق أجرته شركة “Citizen Lab” أنَّ الصحفي الأمريكي “بن هوبارد” الذي انتقد سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان استُهدف مرارًا وتكرارًا ببرنامج تجسّس بيغاسوس التابع لـNSO على مدار ثلاث سنوات من 2018 إلى 2021.

وجرى استهداف هوبارد الذي يعمل في صحيفة “نيويورك تايمز” أثناء قيامه بإعداد تقرير عن “السعودية” وكتاب عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. هوبارد اشتكى إلى مجموعة NSO أنه تم استهدافه من قبل شركة بيغاسوس في حزيران/يونيو 2018، وعلى الرغم من ذلك أُعيد استهدافه في تموز/يوليو 2020 وحزيران/يونيو 2021. وفي هذا السياق، لاحظ التحقيق أنَّ تقديم شكوى إلى NSO حول الاستهداف في انتهاك إرشادات الشركة ليس له أيّ تأثيرٍ رادع على الاستهداف في المستقبل.

ورجَّح التحقيق نظرًا إلى ما يُعرف عن ابن سلمان عن سوء الاستخدام الفردي لبرامج التجسس NSO يبدو أنه المشتبه به الأول، خصوصًا بعد فضيحة شرائه أجهزة المراقبة والتنصّت التي لا تطال النشطاء والمعارضين للنظام السعودي داخل البلاد وخارجها.

وسبق أن كشف باحثون في تقرير صدر في 24 حزيران/يونيو 2014، وجود برمجية مراقبة، من تصنيع شركة هاكنغ تيم (Hacking Team) الإيطالية استخدمت لاستهداف أشخاص في القطيف، المنطقة التي شهدت احتجاجات ضدّ سياسات النظام منذ 2011، ما جعلها عرضة للاستهداف شبه اليومي من قبل النظام السعودي حتى الآن. ومن خلال هذه البرمجيّة تم اكتشاف كيفية قمع النشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت وسيلة ناجحة لانتهاكات حقوق الإنسان.

ووصل الأمر بالنظام السعودي للاستعانة بتقنيات العدو الصهيوني لمطاردة المعارضين، فقد اشترت السعودية تقنية تجسّس من شركة إسرائيلية، تسمح للمستخدم باختراق هواتف “آيفون” بنقرة واحدة، بحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية.

وأوضحت الصحيفة أنَّ الشركة الإسرائيلية، تحمل مسمى “كوادريم” ويقودها مسؤول سابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، هو نفسه من قام بتأسيسها قبل 4 سنوات.

كذلك لفتت الصحيفة إلى أنَّ “السعودية” اشترت برامج تجسس من الشركة منذ عام 2019 مؤكدةً أنَّ هيئة حكومية سعودية هي التي اشترت منتجات الشركة.

وفي وقتٍ سابق، ذكرت صحيفة “جيروزالم بوست” أنَّ الكيان الصهيوني باع للسعودية أجهزة تجسس بقيمة 250 مليون دولار مشددةً على أنَّ هذه الأنظمة هي أكثر أسلحة التجسس الإسرائيلية الصنع تطورًا، وتُباع لأول مرة لبلد عربي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *