المكتبة الثقافيةعلوم وتكنولوجيا

مجلّة علمية: مساعٍ دولية لبناء “أكبر مغناطيس بالعالم” قد يصبح مستقبل الطاقة النظيفة

وسط مساعٍ دولية للاستعاضة عن الطاقة الملوثة للبيئة، بموارد متجددة صديقة للبيئة، يجري العمل على أبحاث لإنتاج “مغناطيس عملاق”، يوفر الطاقة الدائمة لتشغيل مفاعل ضخم، يستخدم تقنية الاندماج النووي، حسب ما ذكرت مجلة “بوبيولار ميكانيكس”.

وكشفت المجلة الأميركية في تقرير، أن هذا المغناطيس الذي يجري تجميع أجزاءه في منشأة كاداراش جنوبي فرنسا، هو نواة إمداد بالطاقة، لما يسمى بـ”المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي”.

وأشارت المجلة، المعنية بالمسائل العلمية والتقنية، إلى أن المنشأة التي ستصبح أكبر مفاعل اندماجي في العالم، تهدف إلى إحداث طفرة في إنتاج الطاقة النظيفة.

ومن المقرر تجميع هذا المغناطيس المسمى “الملف اللولبي المركزي” بالكامل بحلول عام 2023، وسيبلغ ارتفاعه 59 قدماً (نحو 18 متراً)، وعرضه 14 قدماً (4.27 متراً)، ووزنه نحو ألف طن.

وفي آب الماضي، وصلت الوحدة الأولى للمغناطيس إلى فرنسا؛ لكن الملف اللولبي المركزي سيتألف في النهاية من ست قطع إجمالاً.

وبناء مغناطيس بهذا الحجم سيكون عملاً ضخماً، بحسب المجلة، التي ذكرت أن المهندسين والفنيين في شركة “جنرال أتوميكس” بمدينة سان دييغو الأميركية، أمضوا أكثر من 5 سنوات في تصميم وتصنيع واختبار مكونات المغناطيس في منشأة الإنتاج الخاصة به.

ولفتت المجلة، إلى أن هذا العمل يمثل نصف المهمة فقط، لأن نقل كل قطعة من المغناطيس يمثل جهداً شاقاً بحد ذاته، ويتطلب كذلك توفير طرق ورافعات مخصصة لسحبها.

وبمجرد الانتهاء، سيقوم المهندسون بتجميع الوحدات وربطها معاً في وسط المفاعل. وتعتمد فكرة الاندماج النووي على تنفيذ تفاعلات مماثلة لتلك التي تجري في الشمس لإنتاج الطاقة.

وأفادت المجلة بأن مفاعل “إتير” (ITER) العملاق لن يستخدم في توليد الكهرباء، ولكنه سيكون وسيلة لإثبات أن الاندماج حل مُجدي وخالٍ من الكربون لإنتاج الطاقة.

وحتى الآن، لم يقترب أي مفاعل اندماج من إنتاج طاقة أكثر مما يستخدم. وكانت تلك هي النقطة الشائكة الضخمة في هذا المجال، لأن المفاعلات تستهلك كمية هائلة من الكهرباء.

لكن هذا المغناطيس الهائل سيكون مصدر الطاقة للمفاعل، ومن ثم قد يصبح مفاعل “إتير” مخطط لأول مشروع للطاقة المستدامة.

ويموّل هذا المشروع ويديره 6 دول هي: الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، والهند، اليابان، وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يساهم بـ 45% من التكلفة، أما الأطراف الستة الأخرى تساهم بنسبة 9% تقريباً لكل منها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *