أخبار دوليةقضايا وآراء

الخارجية الإيرانية: الإدارة الأمريكية اغتالت البطل الدولي لمكافحة الإرهاب

على أعتاب الذكرى الثانية لاغتيال الفريق الشهيد قاسم سليماني، أكَّدت وزارة الخارجية الإيرانية أنَّ الإدارة الأمريكية اغتالت البطل الدولي لمكافحة الإرهاب وقائد السلام، محملةً البيت الأبيض مسؤولية الهجوم الإرهابي الذي خططت له ونفذته الإدارة الأمريكية آنذاك.

وأضافت الخارجية في البيان: “الفريق الشهيد سليماني أدى دورًا بارزًا في المساعدة على إرساء السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبذل جهودًا مضنية لمكافحة الإرهاب الدولي والجماعات الإرهابية في المنطقة وكان بطل مكافحة الإرهاب وقائد السلام”.

وأشارت إلى أنَّه “على الرغم من هذا الدور والمكانة الرفيعة، إن إدارة الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال تطبيق معايير مزدوجة وتقديم مزاعم كاذبة، بما في ذلك مزاعم مكافحة الإرهاب، وفي عمل إجرامي ينتهك قواعد ومبادئ القانون الدولي، قامت بتخطيط وتنفيذ هجوم إرهابي ضد الفريق الشهيد قاسم سليماني خلال زيارته العراق بصفته أحد كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

ورأت الخارجية الإيرانية أنَّ هذا الإجراء للمسؤولين الأمريكيين آنذاك المتمثل في الاغتيال العلني للبطل الدولي لمكافحة الإرهاب هو في حد ذاته رسالة دعم للجماعات الإرهابية التي كشفت علانية أكاذيب المتشدقين بمكافحة الإرهاب، مشددةً على أنَّ استشهاد الفريق سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما الكبار لم يقوِّ قدرة محور المقاومة فحسب بل عزَّز البيئة الداخلية لإيران من جهة بالتماسك الوطني والوحدة الوطنية، ومن جهة أخرى أبرز استراتيجية وخطاب المقاومة.

وتابعت: “ردًا على هذا الاغتيال، فإن الإجراء الفوري والفعال للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بصفع القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة عين الأسد في العراق والآثار المعنوية المترتبة لدماء الشهداء الإيرانيين والعراقيين في هذه الجريمة غيرت المعادلات وتسببت في فشل الإستراتيجية الإقليمية للولايات المتحدة. وإن الهروب الأمريكي من أفغانستان، وانطلاق عملية انسحاب القوات الأمريكية من العراق والتغيير في استراتيجية التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة الجيواستراتيجية للخليج الفارسي ليست سوى جزء بسيط لتداعيات وآثار ذلك”.

ولفتت إلى أنَّه “وفقًا للمعايير الدولية والقانونية، تتحمل الإدارة الأمريكية مسؤولية دولية حاسمة عن هذه الجريمة. وفي هذا السياق، يتحمل جميع المنفذين ومصدري الأوامر والمباشرين والمسببين لهذه الجريمة الإرهابية المسؤولية تجاه ذلك، وبالتالي بدأت وزارة الشؤون الخارجية، بالتعاون مع الأجهزة المعنية الأخرى والسلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منذ البداية، واستنادًا إلى المبدأ القانوني المتمثل في مكافحة إفلات المجرمين من العقاب، بدأت سلسلة من التدابير لتقديمهم للعدالة وستستمر في جهودها حتى الحصول على النتيجة النهائية”.

وأوضحت الخارجية أنَّها اتخذت عدة إجراءات لمتابعة الموضوع على كافة الأصعدة المحلية والثنائية والإقليمية والدولية، وقدمت قدر المستطاع تقاريرها في مراحل مختلفة إلى الشعب الإيراني العظيم، وستستمر في هذا المسار بقوة وبصورة شاملة، مبينةً أنَّه “قد جرى اتخاذ هذه الإجراءات على الصعد السياسية والقانونية والدولية والدبلوماسية العامة. وفي هذا الصدد، على الساحتين الخارجية والدولية، بُذلت جهود خاصة لمنع الولايات المتحدة من تشويه الواقع وإساءة استغلالها لهذه الجريمة وكانت إحدى النتائج هي الإدانة الأخلاقية والسياسية والقانونية للإدارة الأمريكية على الصعيد الدولي لارتكابها هذه الجريمة”.

وأردفت: “وفي سياق متابعة هذه القضية، من الضروري الإشارة إلى استمرار عمل اللجنة القضائية المشتركة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق. ودأبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على اتخاذ تدابير فعالة ومؤثرة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة. الآن، ووفقًا لنهج الحكومة الثالثة عشرة، التي تشد على أيدي دول الجوار للجمهورية الإسلامية الإيرانية من أجل التواصل والتعاون واسع النطاق والمستدام، تم التمهيد لتطوير وتعزيز العلاقات بين دول المنطقة أكثر من أي وقت مضى”.

وأكَّدت الخارجية الإيرانية أنَّ “إيران حكومةً وشعبًا تقف إلى جانب حكومات ودول المنطقة ولم ولن تتوانى عن أي مساعدة للحفاظ على الوحدة وسلامة الأراضي، وتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين، وتطوير وازدهار دول المنطقة والعالم الإسلامي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *