أخبار دوليةقضايا وآراء

“أسوشيتدبرس”: روسيا تضيف كوبا وفنزويلا إلى معادلة التوتر مع واشنطن

رفعت روسيا، من سقف المخاطر في خلافها مع الغرب بشأن أوكرانيا وتوسع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حين رفض دبلوماسي رفيع المستوى استبعاد نشر قوات عسكرية روسية في كوبا وفنزويلا، إذا تصاعدت التوترات مع الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة “أسوشيتدبرس” الأميركية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، إنه لا يمكنه تأكيد أو استبعاد احتمالات إرسال روسيا قوات عسكرية إلى أميركا اللاتينية، إذا لم تحد الولايات المتحدة وحلفائها من نشاطاتهم العسكرية على عتبة الأراضي الروسية.

وألقى ريابكوف، في حوار مع شبكة تلفزيون “RTVI” الروسية، بالكرة في ملعب الغرب قائلاً: “الأمر كله يعتمد على أفعال الولايات المتحدة وشركائها”، مشيراً إلى تحذير الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بأن موسكو قد تلجأ إلى “إجراءات عسكرية تكتيكية”، إذا فشلت الولايات المتحدة والحلفاء في الاستجابة للطلبات الروسية.

وقال مسؤول بإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إن تصريحات ريابكوف بشأن كوبا وفنزويلا “لم تغير حسابات واشنطن”.

وأضاف المسؤول الذي تحدث من دون ذكر اسمه، “لن نرد على تهديدات فارغة. إذا بدأت روسيا بالفعل في التوجه في هذا المسلك، فسنتعامل مع الأمر بحزم”.

وقاد ريابكوف الوفد الروسي في المحادثات مع الولايات المتحدة يوم الاثنين في جنيف. وأتت المحادثات مع الولايات المتحدة والمحادثات مع الناتو في بروكسل الأربعاء، في محاولة لخفض حدة التوتر بعد الحشد العسكري الروسي على حدود أوكرانيا، وسط مخاوف غريبة من أنه مقدمة لغزو.

ونفت روسيا التي ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014 تخطيطها للهجوم على جارتها أوكرانيا. ورد الكرملين على المخاوف الغربية متهماً حلف الناتو بتهديد أراضيه، مطالباً بعدم ضم التحالف العسكري لأوكرانيا مطلقاً أو أي أي دولة سوفييتية سابقة.

ورفضت واشنطن وحلفائها الطلب بحزم هذا الأسبوع، واعتبروه “غير مقبول من البداية”، لكن وفد روسيا والناتو اتفقا في محادثات الأربعاء على إبقاء الباب مفتوحاً أمام محادثات مستقبلية حول الحد من التسلح وقضايا أخرى في مسعى لتقليص أي أفعال عدائية محتملة.

وقارن ريابكوف، قبل أسبوعين التوتر الحالي بشأن أوكرانيا بأزمة الصواريخ الكوبية في 1962، حين نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ باليستية في كوبا وهو ما قابلته الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الجزيرة.

وانتهت الأزمة بعدما اتفق الرئيس الأميركي حينها روبرت كينيدي، والزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف، بسحب الصواريخ في مقابل تعهد واشنطن بعدم غزو كوبا وإزالة الصواريخ الأميركية من تركيا.

وفي مسعاه لتقليص النشاطات العسكرية الغربية في أوروبا الشرقية، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن الناتو يمكنه استخدام الأراضي الأوكرانية لنشر صواريخ قادرة على الوصول لموسكو، في خمس دقائق. وحذر من أن روسيا يمكنها الحصول على قدرات مماثلة بنشر سفن حربية مزودة بصواريخ تسيركون الأسرع من الصوت في مياه محايدة.

وبعد انتخابه للمرة الأولى في عام 2000، أمر بوتين بإغلاق مركز مراقبة عسكرية سوفييتي في كوبا في مسعى لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

لكن موسكو كثفت من اتصالاتها مع كوبا في السنوات الأخيرة مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وحلفائها.

وفي ديسمبر 2018 نشرت روسيا لفترة قصيرة قاذفتي قنابل من طراز “TU-160” القادرة على حمل قنابل نووية في فنزويلا، في إشارة إلى دعمها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي كان يتعرض لضغوط غربية.

وقال ريابكوف إن رفض الولايات المتحدة وحلفائها الأخذ بالاعتبار المطلب الرئيسي في الضمانات الأمنية ضد توسع الناتو شرقاً إلى أوكرانيا وجمهوريات سوفييتة سابقة “يجعل من الصعب مناقشة خطوات لبناء الثقة والتي تقول واشنطن إنها راغبة في المفاوضات حولها”.

وأضاف ريابكوف أن الولايات المتحدة تريد إجراء حوار حول بعض عناصر الموقف الأمني لتهدئة التوتر ثم تواصل عملية التطوير الجيوسياسية والعسكرية لأراض جديدة، مقتربة من موسكو”، مضيفاً: “لا مكان لدينا لنتراجع”.

ووصف ريابكوف نشر حلف الناتو وتدريباته العسكرية قرب الحدود الروسية، بأنه “مزعزع للاستقرار بشدة”. قائلاً إن القاذفات الاستراتيجية الأميركية حلقت على بعد 15 كيلومتراً من الحدود الروسية.

وقال “نحن دوماً نواجه ضغوطات عسكرية استفزازية بنية اختبار قوتنا”، أتساءل كيف سيرد الأميركيون إذا حلقت قاذفات القنابل الروسية على بعد 15 كيلومتراً من القواعد العسكرية الأميركية على الساحل الشرقي أو الغربي؟”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *