أخبار محليةاهم الاخبار

نصر الله: لإخراج ملف انفجار المرفأ من التوظيف السياسي ولفتح المسار القضائي من جديد

توقّف الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مستهل الكلمة التي ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي الذي أقامه حزب الله في الليلة السابعة في الضاحية الجنوبية، عند الذكرى السنوية الثانية لانفجار مرفأ بيروت، مجددًا تعازيه لعائلات الشهداء الذين سقطوا في هذا الانفجار، ومتمنيًا الشفاء التام للجرحى.

وتوجه السيد نصر الله بالشكر إلى “إخواني الجرحى الذين شرفونا هذه الليلة بحضورهم الكريم والميمون، هؤلاء الجرحى الذين تشكلوا من عدة أجيال، ليعبروا عن مسيرتنا في الأربعين ربيعًا، وليؤكدوا هذا الالتزام والوفاء والبقاء والثبات على طريق المقاومة”.

وعرض سماحته لجهاد التبيين في مسيرة حزب الله، وقال، إن “جهاد التبيين” خلال الأربعين عامًا بدأ منذ اليوم الأول في مقاومتنا”، مؤكدًا أنّه ما كانت المقاومة لتحصل على التأييد والاحتضان والمساندة الشعبية لولا جهاد التبيين.

وأضاف السيد نصر الله: “نحن الآن، علينا أن نتعاطى على اعتبار أنّ جهاد التبيين هو مسؤولية الجميع، علماء، وخطباء، وأساتذة، وفنانين، وشعراء، وكتاب، ورجال، ونساء، والزوج، والزوجة، والولد، كل من لديه قدرة تبيين يجب عليه أن يقوم بهذا الواجب”.

وتطرق السيد نصر الله في كلمته إلى مشاريع الإفساد التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية في العالم، وقال: “نحن مستهدفون من قبل قوى الطغيان.. أميركا وبعض القوى الغربية يعملون على مدى عشرات السنين على مشروع إفساد البشرية”.

وتابع: “تصوروا اليوم، سفارات أميركا، وفي أكثر من بلد في العالم ترفع علم المثليين، وتطلب من الآخرين أن يرفعوا علم المثليين. أميركا تدير الدعوة إلى الشذوذ والإلحاد، وتسخِّر لهذا وسائل ضخمة جدًا. هم يخوضون ضدنا، بالإضافة للحرب العسكرية والاقتصادية حربًا دينية وثقافية”.

ولفت سماحته، إلى أن مستشارًا لثلاثة رؤساء أميركيين يقول، إنّ أميركا وأوروبا تسيران إلى الموت والنهاية بسبب التفكك الأسري والزنا. ويقول، إذا سرت ثقافة المثلية، فسوف ينقطع النسل والمجتمع سيهرم.

وأوضح، أن فتح أبواب الهجرة من قبل الدول الغربية ليست لدواعٍ إنسانية، بل نتيجة الحاجة إلى اليد العاملة.

وشدد السيد نصر الله على أننا في مواجهة ذات بعد سياسي أمني واقتصادي وثقافي ومعنوي وروحي وفي كل الجبهات، وهذه المعركة لا تُؤجل.

وعاد وتطرّق سماحته في نهاية كلمته إلى الذكرى السنوية الثانية لانفجار مرفأ بيروت، مؤكدًا أنّه مما لا شك فيه أنّ حادثة المرفأ مؤلمة وقاسية جدًا على جميع اللبنانيين.

واعتبر سماحته أنّ أهم مشكلة واجهتها هذه المصيبة هي التوظيف السياسي البشع منذ اليوم الأول للحادثة، لافتًا إلى أنّ اللوم يقع على الجهات السياسية والإعلامية التي خطفت هذه المصيبة ووظفتها سياسيًا منذ الساعات الأولى.. استغلوا هذه الجراح بشكل قبيح ووقح لخدمة هدفهم السياسي ومشروعهم في مواجهة حزب الله والمقاومة.

وقال السيد نصر الله: “لا تزال الدعاية مستمرة ضد حزب الله رغم أننا شرحنا ووضّحنا أن لا صلة لنا بالباخرة ولا بالنيترات.. نحن لدينا متفجرات أصلية وعسكرية ولا نحتاج لنيرات الأمونيوم لتصنيع متفجرات يدوية”.

وأضاف: “أصروا على استخدام الدماء المظلومة في الاستهداف السياسي.. التحقيق معطل لأن قاضي التحقيق لا يقبل التنحي.. هناك ضباط ومسؤولون سياسيون لم يُحقق معهم، وهناك مظلومون بالسجون نتيجة المسار القضائي المتبع”.

وختم السيد نصر الله داعيًا إلى إعادة فتح المسار القضائي من جديد وأن يُحاسب المسؤول عن هذه المصيبة، وقال: “أول الطريق ووسطه وآخره هو أن يتم اخراج هذا الملف من التوظيف السياسي إذا أردتم ان تصلوا الى الحقيقة”.

وهنا النص الكامل للشق السياسي من كلمة سماحته:

(….) مما لا شك فيه أن حادثة المرفأ كانت حادثة مؤلمة جداً، وقاسية جداً على جميع اللبنانيين، ولو أن بقية الوقت ساعدني لكنت تكلمت عن التبيين والمصاديق ، وكُنت هنا أُريد أن أصل إلى هذا المصداق.

الإنسان يقف أمام الآلام، آلام عوائل الشهداء، آباء وأمهات وزوجات وأولاد وبنات وإخوة وأخوات وأقارب، أمام معاناة الجرحى، حيث لا زال هناك جرحى يُعانون حتى الآن من تلك الحادثة، الناس الذين دُمرت بيوتهم، والذين لم يحصلوا حتى الآن على المساعدة الكافية.

على كل حال، طبعاً عندما تأتي الذكرى تَحضر الآلام ، وأيضاً يَحضر شيءٌ آخر، الذي له علاقة بالتوظيف السياسي.

أهم مشكلة واجهتها هذه المصيبة هي التوظيف السياسي البشع والسيء منذ اليوم الأول للحادثة.

وفي الحقيقة عوائل الشهداء وعوائل الجرحى، إذا يرجعون إلى أنفسهم جيداً، وهم بعد مضي سنتنين، اليوم كانوا يَصرخون ويُطالبون بالحق والحقيقة والعدالة، من جملة من يجب أن يَقع عليهم اللوم من قبل عوائل الشهداء والجرحى والمنكوبينهم أُؤلئك السياسيون، الجهات السياسية والإعلامية التي خطفت هه المصيبة ووظفتها سياسياً منذ الساعات الأُولى، يعني من الساعة الأولى ومن اللحظات الأولى أخذتها بعيداً عن الحق وبعيداً عن الحقيقة.

كُلكم تتذكرون في ذلك اليوم ، يعني كُنا ما زُلنا لا نَعرف، هل هذا يا أخي ‏الذي حصل هو إنفجار أم أنه صار زلزال أم أنه صار قصف، خَرجوا في بعض وسائل الإعلام اللبنانية المعروفة وخرج بعض السياسييين اللبنانيين، قبل أن يعرفوا أي شيء، ولم يكن أي أحد وقتذاك يعرف شيئاً، أنه حزب الله والسلاح والذخائر والصواريخ لحزب الله في القاعة الفلانية لا أعرف ماذا، في المستودع الفلاني، وحزب الله.. وحزب الله.. وحزب الله.. وحزب الله.. وحزب الله.. أربع وعشرون ساعة وثمان وأربعون ساعة ويومين وثلاثة وأربعة.. هل هذا مضبوط أم لا؟ هؤلاء الناس الذين قُتل أولادهم ومجروحين ومنكوبين وتَهدمت بيوتهم وأرزاقهم ودكاكينهم، أين هل أنت تُريد أن تذهب به إلى الحق والحقيقة والعدالة؟ أم أنك تَستغل بشكل قذر وقبيح وغير إنساني آلام وجراح هذه العائلات من أجل أن تَخدم هدفك السياسي؟ من أجل أن تخدم الجماعة التي تُمولك؟ مِن أجل أن تستفيد من حادثة في سياق معركتك مع المقاومة ومع حزب الله؟ هؤلاء أكثر ناس يتحملون مسؤولية تضييع الحق والحقيقة والعدالة في مسألة مرفا بيروت، لأنهم ضَيعوا العالم وأخذوهم إلى محلٍ آخر.

نحن طلعنا ووضحنا وشرحنا وبيّنا تتذكطرون في ذلك اليوم، قُلما ” يا عمي” لا توجد صواريخ ولا توجد ذخائر، نحن حزب الله ليس لدينا شيء في مرفأ بيروت، طيب قطعت ولم يعد يتكلمون لا عن الصواريخ ولا عن الذخائر، لأنه فيما بعد من خلال تحقيق الجيش اللبناني ومن خلال تحقيق قوى الأمن الداخلي ومن خلال تحقيق الأميركان ومن خلال تحقيق الفرنسيين وتحقيق لا أعرف من، كلهم أجمع أنه ” يا خيي” هنا لم هناك صواريخ ولا سلاح ولا ذخائر، خلصنا من الصواريخ والسلاح والذخائر، لكن إلى اليوم ما زُلنا، من الذي أتى بنترات الأمونيوم؟ حزب الله! يعني الآن أنا أسمع لأن الكل يتكلم بهذه الحادثة، من الذي أتى بها؟ الذي أتى بهم هو حزب الله! ويومها نحن شرحنا ووضحنا، قُلت لهم: ” يا “عمي” نحن لدينا متفجرات أصلية”، كلاسيكية، تعرف ماذا يعني ذلك؟ عسكري أصلي أصلي يعني، لا نحتاج إلى نترات الأمونيوم ولا أعرف ماذا كي نَعمل متفجرات صناعة محلية وصناعة يدوية، لدينا أصلي، كلا هذه أتى بها حزب الله، لمن أتى بهم؟ يُريد أن يطلعهم على سوريا، طيب لماذا إذا كانت ستنقل إلى الشام أن تذهب إلى بانياس، فاللاذقية موجودة وبانياس موجودة، لماذا عبر بيروت؟ ومن ثم نُريد أن نأخذها من بيروت إلى سوريا؟ خلص، يوجد إصرار على البشاعة وعلى استخدام الدماء المظلومة في الإستهداف السياسي، هؤلاء يتحملون برأيي المسؤولية الأولى في تغيير الحقيقة وتغيير الحق والعدالة.

وثانياً: كُلنا قلنا أننا ندعم التحقيق ومع التحقيق، لكن عندما بدأت توجد مؤشرات عن أن التحقيق قد أخذ مساراً سياسياً، فالمسؤول الثاني عن تعطيل التحقيق في هذه الفترة ليس الذي كان يُقدم “دعاوى كف يد”، نستطيع تحميله المسؤولية، لكن المسؤول أيضاً والأكثر هو من لا يقبل أن يتنحى، الآن وقف التحقيق على قاضٍ واحد أسمه فلان، لم يعد يوجد قضاة في لبنان هم موضع ثقة ولديهم خبرة خارج الشبهة؟ طيب أصلاً القاضي دخل في دائرة الشبهة، كل هذه الأشهر لماذا هو يُعطل التحقيق؟ لان القاضي لم يَقبل أن يتنحى، وبعده الموضوع متوقف وهذا أيضاً مؤثر.

بكل بساطة وسهولة أمام قضية بهذا الحجم، يوجد ناس يعتقدون أنهم مُستهدفين ويوجد تسييس، وتكلمنا عن شواهد كثيرة في هذا الموضوع، لأنه يوجد قضاة مسؤولين يا “عمي” حتى تحقيق لم يُحقق معهم! قضاة مسؤولين عن هذه الحادثة، يوجد ضباط مسؤولين عن هذه الحادثة، يوجد مسؤولين مسؤولين عن هذه الحادثة، تحقيق لم يُحقق معهم، إلى الىن لم يُحقق معهم! حتى عندما كانت يد القاضي مفتوحة لم يُحقق معهم، هذا الذي عمل الشك والريبة.

طيب بكل بساطة، إذا كُنا نُريد الآن أن نَعمل مخرجاً جديداً، تفضلوا من أجل الحق ومن أجل الحقيقة ومن أجل المظلومين، بدلاً من أن يَنقضي هذا اليوم في البلد هؤلاء يتهمون هؤلاء وهؤلاء يشتمون هؤلاء، لماذا؟ الكل يعرف أن الطريق يوصل مثلما قال المسؤولين الذين أصدروا بيانات وقوى سياسية، بشكل موضوعي، أن نَعود إلى العمل القضائي السليم والنزيه، الحل هذا القاضي يَتنحى، وان يأتوا بقاضٍ موضع ثقة، ويوجد قضاة كثيرين لديهم خبرة ولديهم صدق ولديهم شفافية، ويتحملون المسؤولية ويُكملون ويتبين كل شيء، والمسؤول يُحاسب، أياً يكن هذا المسؤول.

اليوم ليس فقط من أجل كشف الحقيقة وليست فقط من أجل دماء الشهداء والجرحى، أيضاً من أجل مظلومين موجودين في السجون منذ سنتين، يوجد ناس مظلومين في السجون، لكن لا أحد يجرؤ ان يُخرجهم، ومظلومين ويعرفون أنهم مظلومين، نتيجة أن هذا المسار القضائي سار بهذا الطريق.

نحن ندعو إلى فتح المسار القضائي من جديد، إلى حق وحقيقة كاملة، وأن يُعاقب وأن يُحاسب المسؤول عن هذه المصيبة وعن هذه الجريمة أياً يكون، هذا إذا أردنا أن نكون مُنصفين.

أول الطريق وآخره ووسطه هو أن يتم إخراج هذا الملف من التوظيف السياسي، إذا أردتم أن تَصلوا إلى الحقيقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *