أخبار محليةقضايا وآراء

قاسم: حزب الله حوّل لبنان الذليل إلى بلد سيّد مستقل

أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن “الأربعين عاما التي مرّت على تأسيس حزب الله كانت أعوامًا مضيئة في تاريخ لبنان المعاصر، استطاع فيها من خلال تجاربه وعطاءاته وتضحياته وحضوره في الساحة أن يقلب المعادلة في لبنان، من لبنان الضعيف إلى لبنان القوي، ومن لبنان الذليل إلى لبنان السيد المستقل، ومن لبنان الذي يخضع للآخرين إلى لبنان الذي يقول لا ونعم لما يريده من متطلباته البحرية والبرية.

وقال الشيخ قاسم في كلمة له خلال المجلس العاشورائي يوم أمس في منطقة حوض الولاية ببيروت: “فليقل لنا المعترضون على حزب الله ماذا قدموا؟ حزب الله قدَّم الشهداء والجرحى والأسرى وتضحيات المجاهدين والمجاهدات لتحرير الأرض من “إسرائيل”، بينما هناك جماعات قتلت المواطنين في لبنان لتتحكم بقرار البلد وهم يدَّعون العفَّة والوطنية وليس عندهم شيء منها”.

وتابع أن “حزب الله واجه ميدانيًا التيار التكفيري الذي كان يسعى للسيطرة على بقعة جغرافية كبيرة من جهة الشرق والشمال”، وقال: “نحن دافعنا وقاتلنا وقدمنا التضحيات وكسرنا هذا المشروع الخطر على لبنان، فليقل لنا أولئك الذين دافعوا عن التكفيريين حينها وكانوا يقدمون لهم الطعام والشراب لماذا فعلوا هذا؟ هل لغير الائتمار بأوامر أمريكا التي كانت تريد لهؤلاء التكفيريين أن يغيِّروا النظام في سوريا وأن يغيِّروا المعادلة في لبنان؟”.

وشدد سماحته على “أننا وضعنا قوة المقاومة في خدمة الدولة اللبنانية ليقوى المفاوض اللبناني من أجل تحصيل الحقوق البحرية والغازية والنفطية، ولكن هناك من يلقي سهامه على المقاومة لتجريدها من السلاح”، وقال: “نسأله لماذا لا تقبل أن تكون قويًا ودولتك قوية في مواجهة هذه التحديات؟ الجواب واضحٌ لأنه يريد لـ”إسرائيل” أن تكونَ مرتاحةً منَ المقاومة وتفعل ما تشاء في المنطقة، فهو يخدم “إسرائيل” عرف ذلك أم لم يعرف وهذه مصيبةٌ كبرى”.

وأضاف “خلال أربعين عامًا عملنا بين أهلنا نعاني كما يعانون ونفرح بالنصر كما يفرحون، قادتنا في الميدان وشهداؤنا القادة أكبر تعبير على أننا نعمل كما نقول، فعندما يستشهد الأمين العام لحزب الله السيد عباس والقائد الحاج عماد مغنية وابن سماحة السيد حسن نصر الله هذا يعني أنَّ القادة في الميدان مع أولادهم وعائلاتهم، وهذا يعني أنهم يبذلون لما يدعونَ الناسَ إليه”. وقال: “نقاوم كل التحديات بصبر وجرأة ونمثِّل الناس من أجل أن نخدمهم في المجلس النيابي وفي الحكومة وفي المواقع المختلفة، وندافع عن حقوقهم ونساعدهم اجتماعيًا واقتصاديًا وصحيًا وتربويًا بكل ما أوتينا من قوة، على قاعدة أننا نحرص على مجتمعنا المتدين وعلى مجتمعنا الأوسع الذي يحتاج إلى مساندةٍ في وقتٍ تنهار فيه الدولة”.

وتابع الشيخ قاسم: “أربعون عاماً كلها خيرات على لبنان ببركة عطاءات وجهاد حزب الله. وهنا لا بدَّ من توجيه اللوم للحكومة اللبنانية وللمسؤولين اللبنانين، بإمكانكم أن تقدموا بعض المعالجات لقضايا الناس فلماذا لا تقدِمون عليها؟ لماذا تتلهَّونَ بمن يتحمل المسؤولية في كل مسألة من المسائل وكأنَّ المطلوب أن نتبارى بين الناس لنقول لي علاقة وليس لي علاقة وهذا مسؤول وذلك لا لنرفع عن أنفسنا المسؤولية؟”.

وقدم نائب الأمين العام لحزب الله “عدة اقتراحات أعتقد أنَّ الحكومة تستطيع أن تقوم بها بكل سهولة”، وهي التالية:

أولاً: إقرار الموازنة في المجلس النيابي. هل تعلمون ما الذي يعطِّل الموازنة؟ أنَّ الحكومة لم تقل ما هو سعر صرف الدولار الذي ستكون عليه الموزانة، ولم يقرِّروه سابقاً لأنهم كانوا يعتبرون أن هناك انتخابات نيابية ولا أحد يريد أن يحمل مسؤولية بوضع رقم ومن الممكن أن يخسر في الانتخابات بسببه.

اليوم انتهت الانتخابات فضعوا هذا الرقم، وإذا أرسلت الموازنة إلى المجلس النيابي فليتحمل المجلس النيابي مسؤوليته، لأن الموزانة تحرِّك الإدارة وتنعش الوزارات وتؤمِّن التغطية المالية للرواتب وتساعد على بعض المساعدات الاجتماعية، وهذا يحرِّك الوضع في لبنان، وهذا بيد الحكومة.

ثانيًا: على الحكومة أن تحسم أمرها بالنسبة للهبة الإيرانية المرتبطة بالفيول ولتقل علناً هل تريدها أم لا، في الوقت الذي يجب أن تقبل هذه الهبة.

ليتحرَّك وزير الطاقة ورئيس الحكومة وليجريا اتصالات ويقدِّما طلبات من كل الأصدقاء العرب والأصدقاء الأجانب، وليطلبا منهم أن يقدموا فيول للبنان إما مجاناً وإما بقروض بعيدة الأجل من أجل أن نضيء في لبنان ولو عددا من الساعات، ولكن أمريكا تقول للبنك الدولي أن يعقّد العملية حتى لا يكونوا في الواجهة، ولذلك نراه مرة يطلب أن نضع التسعيرة قبل ومرة يطلب أن نضع الهيئة الناظمة، وهو يعلم أن هذه الطلبات من الصعب أن تحصل، فالأمريكي يقول إنه لا علاقة له بالموضوع.

والسؤال الأبرز أنه في حال وافق البنك الدولي فهل يلغي الأمريكي قانون قيصر؟! يقولون إنهم يدرسون الموضوع ولهم أكثر من سنة على هذا المنوال، ألم ينتهِ الدرس بعد؟ أمريكا تريد التعتيم على اللبنانين من أجل أن تحدث مشكلة فيما بينهم، لتقول لهم إن بينكم من يتحمل المسؤولية ونحن نعاقبكم. ولكن “فشرتوا” وكبيرة عليكم أيها الأمريكيون وكل ما تقومون به لن تستطيعوا أن تجعلونا في مواجهة مع الناس، لأن الناس يعرفون تماماً أننا نساعدهم وأننا إلى جانبهم.

ثالثًا: لماذا لا نُرجع النازحين إلى سوريا؟ طالما أنَّ الدولة السورية تقول إنها حاضرة، فلنقم بتهيئة باصات ونرسلهم إلى سوريا بالتنسيق مع الدولة السورية، وفي حال اعترض الأمريكي وقال لا أو اعترض الأوروبي فلنقل لهم إننا نريد أن نأخذهم ولتفعلوا ما تفعلون. صدقوني لن يفعلوا شيئاً. لماذا ما زلنا خائفين من أمريكا وأوروبا في الوقت الذي يجب حل هذه المشكلة التي تؤثر على وضعنا الاقتصادي والمالي؟”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *