علوم وتكنولوجيا

أزمة اقتصادية كبرى تضرب “مايكروسوفت”

أعلنت شركة “مايكروسوفت” أنها ستقوم بتسريح 10 آلاف من موظفيها بحلول نهاية آذار/ مارس المقبل بسبب الآفاق الاقتصادية غير الواضحة وتغير أولويات زبائنها.

وأوضت الشركة في بيان أن تسريح الموظفين الـ10 آلاف يأتي كجزء من إجراءات أوسع لخفض التكاليف، ما يجعلها أحدث شركة تقنية تخفض عدد موظفيها بسبب عدم اليقين الاقتصادي المتزايد.

وفي حديثه قبل إعلان التسريح في المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في دافوس بسويسرا يوم الأربعاء، قال الرئيس التنفيذي لشركة “مايكروسوفت” ساتيا ناديلا إن الشركة ليست محصّنة ضد ضعف الاقتصاد العالمي.

وقال ناديلا لمؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب في حوار تلفزيوني مباشر: “هناك جاذبية ولا أحد يستطيع التغلب على النمو الاقتصادي المعدل حسب التضخم”.

وفي مذكرة وجهها إلى الموظفين، أشار ناديلا إلى سنوات من الطلب على الخدمات الرقمية التي أصبحت وباء ومخاوف من حدوث ركود.

وقال في المذكرة: “هذه هي الخيارات الصعبة التي اتخذناها على مدار تاريخنا الممتد على 47 عامًا لنبقى شركة مهمة في صناعة لا ترحم الذين لا يتكيفون مع التغيرات”.

وأضاف: “نحن نعيش في أوقات تشهد تغيرات كبيرة، فبينما قام الزبائن بتسريع إنفاقهم على التكنولوجيا المعلوماتية أثناء الوباء (كورونا) فإنهم يسعون الآن إلى تحسينه من أجل تحقيق المزيد بموارد أقل”، معتبرًا أن الشركات في جميع أنحاء العالم “حذرة” بشأن مخاطر الركود.

ومنذ 30 حزيران/ يونيو الماضي، كان لدى “مايكروسوفت” ما يقرب من 221000 موظف بدوام كامل في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ما يقرب من 122000 موظف في الولايات المتحدة، وفقًا لإيداع لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

وأوضح ناديلا أن التسريحات تمثل أقل من 5٪ من إجمالي القوة العاملة للشركة وستكتمل بحلول نهاية الربع الثالث من السنة المالية لهذا العام، والتي تنتهي في آذار/ مارس.

وقال: “إن الشركة ستتحمل 1.2 مليار دولار في الربع الثاني من العام فيما يتعلق بتكاليف التجزئة والتغييرات في محفظة الأجهزة لدينا وتكلفة توحيد عقود الإيجار”.

وإذ أقرّ ناديلا بأن هذه القرارات صعبة، أكد في الوقت عينه أنها “ضرورية”، لافتًا إلى أن العديد من شركات التكنولوجيا قامت بتخفيضات كبيرة في قوتها العاملة منذ بداية العام حيث يؤثر التضخم على إنفاق المستهلكين وارتفاع أسعار الفائدة يضغط على الموارد المالية. كما انخفض الطلب على الخدمات الرقمية أثناء الوباء مع عودة الناس إلى حياتهم غير المتصلة بالإنترنت.

ومن المقرر أن تقوم شركة “مايكروسوفت” بالإبلاغ عن أرباح الربع الثاني في 24 كانون الثاني/ يناير الجاري. وقد سجلت أعمال الحوسبة السحابية التابعة لشركة البرمجيات نموًا في الإيرادات في الأشهر الثلاثة حتى أيلول/ سبتمبر الماضي حيث انخفضت المبيعات في قسم أجهزة الكمبيوتر الشخصية بشكل طفيف.

وحتى مع قيام “مايكروسوفت” بإجراء تخفيضات كبيرة، قال ناديلا إن الشركة ستواصل الاستثمار في “المجالات الاستراتيجية لمستقبلنا”، مشيرًا إلى التقدم في الذكاء الاصطناعي باعتباره “الموجة الكبيرة التالية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *