شعر

غَضْبـَــــةُ الخَـطـَّــــابِ…قصيــدةٌ للقــــدس

للقدس أرسل أحرفي و كتابـــــــي … و لها أصوغ تساؤلي و جوابــي

و على يديها أرتمي فتضمـــــــني … كالطفل مدفوعــــاً عن الأبـــواب

للقدس يحملني حنيــــــن مهاجـــر … و يشدني شــــوق الى أحبابـــــي

و المسجد الاقصى يلمـلم ادمعـــي … و يعيدني متعــــلقا بشـــــــبابــي

يجثوا بعيداً و الــعدو يسومُــــــــه … سوء العذاب و يكتــوي بعذابــــي

عتبي على نفسي التي أقعدتـُــــــها … أوآهُ لو ذاقـــت مرار عتابــــــــي

ألقدس تندبني و تسدل طرفـــــــها … و هضابها مسلوبة و هضــــــابي

تشكوا لنا شكوى التي قد ضيــعت … شيم الرجال و عـزة الأعـــــراب

أو تشتكي حزن الثكــالى عنــــدما … كادت لهن مكـائد الإرهــــــــــاب

تبكي و تندب و الشقائق أينـــــعت … و تلونت و تخضـبت بخضــــابي

ضمأى الى ماء الـــفرات و أنــــه … مثلي يعاني سطوة الأغـــــــراب

أبكيه ما يبكــي الحبيـــب حبيـــبه … وألفه في أذرعــــي و ثيابــــــــي

و أضمه حتى تشـــــابك أظلعــــي … بظلوعه و جنابه بجــــنابــــــــي

والسيف و الخيل التي ما أُلجمت … ظلت تدق سنابـــــكا بترابــــــــي

أمست تخمر في المعاقل وجههــــا … متلثمات خشيــــــة الإعجــــــاب

مشتاقة و الموت يبرق حولــــــــها … و ظهورها مشتــــــــاقة لركـاب

و القيد أثقل بعضها فاستمكــــــنت … من قيدها و اســـَّــابـــقت لإيــاب

و الريح تتبعها و تجري خلفــــــها … و المسك فاح مخالطا أطـــــيابي

هذا صلاح الدين يعلو صوتـــــــه … و الشوق يسبقه الى المــــحراب

و رجال حق قد بدت راياتهـــــــــم … من اهل بدر عزتــــــي و ايـاب

و أتت الى المسرى جموع طلائع … و الرمح مختال عن الأعطـــــاب

و سهام ليل لا يخيب رماتـــــــــها … و سيوف حق أغمدت برقــــاب

و القوم قد قاموا قيام جماعــــــــة … و تفاخروا بالعلم و الانســــــاب

و تقاسموا و الله يشهد عهدهــــــم … و تبايعوا و المسك في الانخاب

الله اكبر لو محَـمَّـد بينـــــــهــــــم … و الشيخ فيه قائـــم بكــــــــتاب

و السيف يحمـله علــــى أعدائــــه … و القول فيهم غضبة الخطــاب

و الخيل تجري مسرعات نحوهــا… متسابقات دونما إتـــــــــــــعاب

تحمي لــظاها إن بدت نيرانهـــــا… و تزيدها من دونما إغضــــاب

فيصيح شعري مادحا و مذكــــراً… من دونما شح و لا إطـــــــــناب

الله أكبر و الطـــــــلائــع أقبلـــت … من خان يونس سادة الأعـــراب

و من الخليل تسابقت فتـــــيانــها … و من المرابــع أشرف الأنســـاب

القدس تشكوا و الرجال تلحفـــــت … مثل النساء و قد لبست حجابــــي

فبكيتُ حزنــاً و الدموع تساقطــت … فــوق الجفون و غلـِّــقت ابوابــي

للشاعر موفق الجبـــــوري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *