شعر

قصيدة على لسان كاميليا التي أسلمت وعذبت لترتد…حامد بن عبدالله العلي

سلامِي على بنْتِ الكَنانـةِ وافِيـا **** فبلـّغ سِلامِي بالدّموعِ كَمِيلِيـَا

أتعجبُ من دمعي ؟!فلستَ بعـالمٍ **** بما حـلَّ في أرضِ الكنانـةِ بادِيا

تعلَّمْ ، لقد جلَّ المصـاب بأخِتنـا **** وفجَّـرَ منها الدمـعَ بالخدِّ جاريا

تئنُّ من الخذلانِ أنـَّةَ مُثقـــلٍ ****   بكـلِّ تباريحٍ تُشيبُ النواصيـا

أأُسْلمُ والإسلامُ يحمــي نساءَهُ ****  فأُتركُ تحتَ الديرِ ألْقى الدواهيـا؟!

يعذّبنـي قَسُّ ، وقَسُّ يُذيقـُـني **** من السَّوطِ ضربا مُوجعـاً متواليا

وأُجعلُ في قبـوٍ كأنَّ جـــدارَه **** يدير عيونــاً تحملُ الموتَ ناعيا

يريدان منّي أنْ أعودَ لكفرِهِــم ****  وأتْركَ ديــنَ الحقِّ نوراً وصافيا

فقلتُ وقد ألقوْا على الظهرِ سوطَهم **** تبِعْتُ على الإسلام أحمدَ هاديـا

وقلتُ وقدْ بلَّتْ دمائِي وأدمْعـي  **** بقيـَّةَ جسْـمٍ يحمل الحزنَ وانيـا*

شهدتُ ولنْ أنفي شهادةَ مسْلمٍ  **** لربِّيَ بالتوحيــدِ فرداً وعاليــا

وليسَ له إِبـْنٌ ، وإنَّ مسيحَنـا **** رسولٌ وعبـدُالله ، ليسَ إلاهِيـِـا

يُرادُ إنقـيادي للضَّلال ومادرْوا **** بما ذاقَ مـَـنْ ذاقَ الهدايةَ  ما هِـيا

فلمَّا سَلوْا عنّي رفعــتُ تضرُّعي **** وناديــتُ ربّي أستجيشُ فؤاديـا

فما قال أشكو الحاقدينَ من العدى ****  ولكنْ من الخذلانِ أصبحتُ شاكيا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *